اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعب الاعتقاد القائل بأن يانوكوفيتش كان يحاول تأسيس روابط أوثق مع روسيا، دورًا كبيرًا في الاحتجاجات. قبِل يانوكوفيتش «كفالة إنقاذ مالية» – 2 مليار دولار من أصل 15 مليار دولار – من روسيا، وفُسر هذا الأمر على أنه علامة تدل على مسعاه نحو روابط أوثق مع بوتين. كان المسؤولون الروس يضغطون على الإدارة الأوكرانية من أجل اتخاذ إجراء حاسم لسحق المظاهرات، وصدرت أوامر هجوم الشرطة على متظاهري الميدان الأوروبي بعد ساعات من تحويل المبلغ المالي - 2 مليار دولار - من روسيا. لام عدة وزراء حكوميين عبر أوروبا، روسيا على مفاقمة العنف.
في مقابلة جرت يوم 20 فبراير، قال ألكسندر موسينكو، كولونيل متقاعد من مديرية المخابرات الرئيسية الروسية، أنه لا يمكن حل النزاع إلا بالقوة، وأن أوكرانيا قد أثبتت أنها لا تستطيع الوجود كدولة مستقلة ذات سيادة. وفقًا للوثائق الحكومية التي نشرها نائب وزير الداخلية الأوكراني السابق غينادي ماسكال، فقد عمل المسؤولون الروس كمستشارين للعمليات ضد المتظاهرين. تضمنت العمليتان التي أُطلق عليهما اسم «ويف (الموجة)» و«بوميرانغ (المرتد)»، استخدام قناصين لتفريق الحشود وأخذ مقرات المتظاهرين في دار النقابات العمالية. قبل انشقاق بعض ضباط الشرطة، تضمنت الخطط نشر 22,000 شخص تابع لقوات أمن مشتركة في كييف. وفقًا للوثائق، مكث النائب الأول السابق لمديرية المخابرات الرئيسية الروسية في فندق كييف، ولعب دورًا كبيرًا في التحضيرات، ودُفع له من قِبل الأجهزة الأمنية الأوكرانية. وفقًا لرويترز، فإنه لا يمكن تأكيد صحة الوثائق. قال وزير الداخلية أرسين أفاكوف أن النزاع قد أُثير من قِبل طرف ثالث «غير أوكراني» وأن التحقيق كان جاريًا.
في 21 فبراير، بعد عملية قمع فاشلة تسببت بمقتل ما يقارب 100 شخص، قام يانوكوفيتش بعدة تنازلات. ردًا على ذلك، قال رئيس وزراء روسيا دميتري ميدفيديف أنه يجب على يانوكوفيتش التوقف عن التصرف «كشخص ذليل»، وأن التحويلات المستقبلية من القرض ستُجمد. قال سيرجي ماركوف، مستشار سياسي روسي، «ستفعل روسيا كل شيء يسمح به القانون لمنع [المعارضة] من الوصول إلى السلطة». في 24 فبراير، أصدر وزير الخارجية الروسي بيانًا يحث فيه الأوكرانيين على «اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتطرفين الذين يحاولون أن يثبّتوا أنفسهم في السلطة»، ورفض ميدفيديف الاعتراف بشرعية الحكومة المؤقتة الأوكرانية.
خلال مؤتمر صحفي أُجري في 3 أبريل عام 2014، اتهم وزير الداخلية الأوكراني الجديد والمدعي العام وكبير مسؤولي الأمن، أكثر من 30 عميل من هيئة الأمن الفدرالية الروسية بالانخراط في عمليات القمع ضد المتظاهرين، قائلين أن هؤلاء العملاء، بالإضافة إلى مشاركتهم في عملية التخطيط، قد نقلوا جوًا شحنات من المتفجرات بكميات كبيرة إلى مطار قرب كييف. قال فالنتين ناليفايتشينكو، الرئيس المؤقت لوكالة أمن الدولة التابعة لجهاز أمن أوكرانيا، أن العملاء كانوا متمركزين في كييف خلال احتجاجات الميدان الأوروبي، وكانوا مزودين «بوسائل تواصل مع الدولة» أثناء إقامتهم في مُجمّع تابع لجهاز أمن أوكرانيا، وأبقوا على اتصال منتظم مع مسؤولي الأمن الأوكرانيين. قال ناليفايتشينكو: «نملك أسس مُثبتة لاعتبار أنه كان لهذه المجموعات التي تمركزت في أراضي التدريب التابعة لجهاز أمن أوكرانيا، دور في عمليات تخطيط وتنفيذ نشاطات ما يُسمى بعملية مكافحة الإرهاب». أضافَ، أكد المحققون، أن رئيس جهاز أمن أوكرانيا التابع ليانوكوفيتش، ألكسندر ياكيمنكو، الذي فر لاحقًا من البلاد، قد تلقى تقارير من عملاء هيئة الأمن الفدرالية الروسية المتمركزين في أوكرانيا، وأن ياكيمينكو عقد عدة اجتماعات مع العملاء. رفضت هيئة الأمن الفدرالية الروسية هذه الادعاءات باعتبارها «اتهامات لا أساس لها» ورفضت التعليق أيضًا.