يُراد بقصر الصلاة أن تؤدّى الصلاة الرباعيّة ركعتين أثناء السفر، وقد اتّفق العلماء على أنّ قصر الصلاة أفضل من إتمامها في حقّ المسافر؛ لأنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قصر في جميع أسفاره، ولم يصحّ عنه أنّه أتمّ صلاةً في السفر، حتّى إنّ الحنفيّة ذهبوا إلى القول بوجوب القصر بالنسبة للمسافر، إلّا أنّ الصحيح في ذلك ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من كون القصر سنّةً مؤكّدةً، وأنّه أفضل من إتمام الصلاة، ولا يجوز القصر إلّا للمسافر، وفي ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إنّ القصر سببه السفر خاصّةً، فلا يجوز فيما سواه.
شروط قصر الصلاة
لا يجب على المسلم أن يقصر الصلاة إلّا إذا توافرت ثلاثة شروطٍ فيما يأتي بيانها:
أن ينوي المسلم السفر إلى مكانٍ معيّنٍ، فإذا كان هائماً وليس له وجهةٌ معيّنةٌ في سفره فلا يجوز له القصر.
أن تكون مسافة السفر التي قطعها تساوي بريداً فأكثر، والبريد يقدّر باثني عشر ميلاً.
أن يخرج المسافر من بلده ومكان إقامته.
المدّة التي يقصر فيها المسافر
اختلف العلماء في المدّة التي يجوز فيها للمسلم أن يقصر الصلاة، وفيما يأتي بيان أقوالهم:
ذهب بعض العلماء إلى أنّ المدّة التي يجوز للمسافر أن يقصر فيها الصلاة؛ هي أربعة أيّامٍ.
ذهب بعض العلماء إلى أنّ المدّة التي يجوز للمسافر فيها قصر الصلاة؛ هي خمسة عشر يوماً.
ذهب الإمام الشوكانيّ إلى أنّ المسافر إذا حطّ رحاله ونوى الإقامة في بلدٍ ما عدداً من الأيام دون تردّدٍ صار في حكم المقيم؛ فلا يجوز له قصر الصلاة.
ذهب بعض العلماء إلى أنّ الشرع قد أطلق مدّة القصر ولم يحدّدها بمدّةٍ محدّدةٍ، فقد ثبت عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه أقام في تبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة، وكذلك أقام في مكّة سبعة عشر يوماً يقصر الصلاة فيها؛ ممّا يدلّ على أنّ المسافر يبقى مسافراً ويأخذ برخصة قصر الصلاة مهما كان عدد الأيام التي ينوي الإقامة فيها.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل