اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بيَّن الفُقهاء أنّ العمل يأخذ عدداً من الأحكام التكليفيّة، وذلك بحسب الحالة التي يمرّ بها الإنسان؛ فقد يكون العمل فرضاً وذلك عند احتياج الإنسان إلى أن يكفيَ نفسَه، وعياله، وكلّ من تجب عليه نفقتهم، ويحصل معه قضاء دينه؛ لحديث النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (كَفَى بالمَرْءِ إثْمًا أَنْ يَحْبِسَ، عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ) وقد يكون العمل مُستحَبّاً، وذلك إذا كان العمل بهدف الاستزادة، وتحقيق الكفاية من الرزق؛ فقد يتبرّع به لفقير، أو يصل به رَحِمه، وقد يكون مُباحاً؛ إذا كان لأجل الزيادة في المال، والجاه، والتوسعة على نفسه، وأهله، مع عدم وجود دَين عليه، أمّا العمل لأجل التكاثر، والتفاخر، فقد كرهه الحنفيّة، وذهب الحنابلة إلى حرمته، ويُشار إلى أنّ القعود عن العمل يُسمّى (بطالة)، ويختلف حُكم البطالة بحسب الحالة التي تكون فيها؛ فتكون مُحرَّمة في حالة الحاجة إلى المال لتحصيل الرزق والقوت له ولعياله مع القدرة على العمل، حتى وإن كان المقصود منها التفرُّغ للعبادة، وتكون مكروهة في حالة القعود مع عدم الحاجة إلى المال، أمّا إن كانت لعُذر، كمرض، أو عجز، فيكون الإنسان معذوراً، ولا إثم عليه؛ لقوله -تعالى-: (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا).