اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إذا صُلّيت صلاة العصر ولو بعد ساعةٍ من وقتها إلى مغيب قرص الشمس، فالنّهيُ يبدأ من وقت أداء العصر، وليس من ابتداء وقتها؛ لأنّ المسلم قد يتسنّى له أن يؤدّي العصر بعد دخول وقتها بفترةٍ، حتى لو كان وقتها قد دخل، وينبغي أن يُعلمَ أنّ ما يُمنع صلاته بعد أداء العصر هو صلاة التطوّع المحضة، أمّا صلاة التطوّع المرتبطة بسببٍ؛ كتحيّة المسجد، أو ركعتين بعد الوضوء، وركعتَي الطواف، وغيرها؛ فإنّه يجوز أن تُصلّى في أيّ وقتٍ على ما قاله أهل العلم.
فالنّهي في التطوّع بالصلاة بعد صلاتَيْ العصر والفجر يتعلّق بفعل الصلاة وأدائها، فالذي لم يُصلّ العصر أو الفجر بعد؛ يجوز له التطوّع قبل صلاتِه لهما، ومن قام بأداء الصّلاة فلا يجوز له التطوّع بصلاةٍ ليس لها سببٌ كما سبق ذكره، وعلى ذلك أكثر أهل العلم، وبه قال الشافعيّ وابن تيمية -رحمهما الله-، ويرى أبو حنيفة -رحمه الله- أن الامتناع عن التنفّل والتطوع بعد صلاة الفجر يكون بابتداء وقتها لا بعد أدائها فقط، أما صلاة العصر فلا خلاف أنّ ذلك يكون بعد أدائها، قال الإمام النوويّ -رحمه الله-: "لا خلاف أن وقت الكراهة بعد العصر لا يدخل بمجرد دخول العصر، بل لا يدخل حتى يصلّيها"، ووافقة ابن تيمية -رحمه الله- ثم قال بعد ذلك: "...وهذا ثابت بالنص والاتفاق"، ونقل ابن قدامة -رحمه الله- مثل ذلك ثم قال: "لا نعلم في هذا خلافا عند من يمنع الصلاة بعد العصر".