يجب على المسلم الذي تفوته الصلاة أن يقضيها، ذلك أنّ الصلوات الفائتة تعتبر دين في ذمة العبد، ويصح قضاء تلك الصلوات الفائتة في كل وقت، وأما ترتيبها فهو مستحب، ودليل وجوب قضاء الصلاة قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف: (فاقضِ اللهَ، فهو أحقُّ بالقَضاءِ).
أحوال تفويت الصلاة
هناك حالتين لترك الصلاة وتفويتها وهي:
الحالة الأولى: هي أن يترك المسلم صلاته ويفوتها من غير قصد بل بعذر شرعي كأن يكون ذلك بسبب نسيانه للصلاة أو نومه عنها، وفي هذه الحالة يعذر المسلم في تركه لصلاته لأنّه كان حريصاً على أدائها في وقتها ولكن تركها له كان من غير قصد، ويجب عليه في هذا الحالة أن يقضيها بمجرد ذكرها، والدليل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة حينما كانوا يتساءلون بينهم عن كفارة ما أحدثوه من تفويت صلاة الفجر: (أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا)، ويعذر المسلم في تركه لصلاته وتفويتها بسبب النوم حينما يأخذ بالأسباب التي تعينه على القيام وأداء الصلاة في وقتها، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حينما أوكل أمر إيقاظهم من نومهم إلى أحد الصحابة الذي غلبهم النوم بعد ذلك.
الحالة الثانية: هي أن يترك المسلم صلاته عمداً، وقد أجمع أهل العلم على أنّ المسلم يؤثم على تركه للصلاة متعمداً وأنّ عليه التوبة النصوح من ذلك، وأما قضاء الصلاة فأوجب أكثر أهل العلم قضاءها على المسلم مع الإثم، بينما ذهب آخرون ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية أنّه لا يقضيها ولا تصح منه، وإنّما عليه بالتوبة وكثرة التطوع.
صفة قضاء الصلاة
صفة قضاء الصلاة أنّها تكون بأداء الصلوات الفائتة بحسب استطاعة المرء وبدون تأخير أو مماطلة في أي ساعة من ليل أو نهار، وإن كان عالما بعدد ركعاتها أداها كما هي، وإن كان جاهلاً بعدد الركعات الفائتة اجتهد بقدر ما يشعره ببراءة الذمة، وأن يحرص على ترتيب الفوائت خروجاً من الخلاف لأنّ بعض العلماء أوجب الترتيب، فيصلي الفجر ثمّ الظهر ثمّ العصر وهكذا.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل