اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هي العملية التي يقوم بها البروتوكول كردّ فعل على حصول تغيير في طوبولوجيا الشبكة، مثل توقّف أحد المسارات عن العمل أو ظهور مسار جديد. وتبدأ العملية من اللحظة التي يستشعر فيها البروتوكول حصول التغيير في الطوبولوجيا وتنتهي عند عندما تعود الشبكة لحالة الاستقرار مجدداً، أي عند وجود مسار فعّال لكل شبكة موجودة في جدول التوجيه. يُسمى الزمن الذي تستغرقه هذه العملية زمن إعادة الحساب، وكلّما كان هذا الزمن أقل كان أداء البروتوكول أعلى.
بسبب طبيعة عملها، فإن البروتوكولات العاملة بخوازميّة شعاع المسافة تستغرق زمناً طويلاً لإنجاز عملية إعادة الحساب والتي تتطلب وجود تقنيات خاصة مثل تسميم المسار (Route Poisoning) أو تحديد الأفق (Split Horizon) لتلافي مشكلة تشكل الحلقات. أمّا البروتوكولات العاملة بخورازميّة حالة الوصلة فإنّها تُعيد تطبيق الخوارزمية وإجراء كل الحسابات من البداية من أخذ التغيير الحاصل بعين الاعتبار، وهي أسرع من سابقتها ولا خوف من تشكل الحلقات.
بعض بروتوكولات التوجيه لها مُقاربة فردية لهذه الميزة، فهي تحسب أفضل مسارين نحو كل وجهة، وتضيف أفضلهُما إلى جدول التوجيه في حين تحتفظ بالآخر بشكل احتياطي، لينوب عن المسار الأساسي في حال توقفّه عن العمل، وتشترط هذه المقاربة أن لا يكون المسار الاحتياطي جزءاً أو يتشارك جزءاً مع المسار الأساسي.
إنّ الأحداث الأساسية التي يتجاوب معها بروتوكول التوجيه هي تفعيله على أحد المنافذ في عقدة ما من عقد الشبكة أو حصول تغيير في الطوبولوجيا. تُنظّم مؤقتات البروتوكول عملية التجاوب، وهي عبارة عن أداة لقياس مدّة زمنية مُحددة بالثواني، وقد تجري عمليّة القياس بشكل تصاعدي، أي بدءاً من الصفر حتى قيمة مُحددة، أو تنازلي، أي من قيمة محددة حتى الصفر، وعند يسمى انتهاء الفترة الزمنية التي يجري قياسها بنفاذ المؤقت، أمّا إعادة ضبط المؤقت فتعني البدء بقياس الفترة الزمنية مرة أخرى من جديد.
يُشغل كل بروتوكول التوجيه عدد من المؤقتات بحسب حاجته، وتكون هذه قيمة هذه المؤقتات عند إعادة الضبط قابلة للتهيئة، ولكن مُعظم البروتوكولات تستخدم قيماً مدروسة ومختارة بعناية لمؤقتاتها ويتمّ عادة تحديدها في المعايير الخاصة بالبروتوكول، ويجب توخّي الحذر عند تغيير هذه القيم لأن ذلك قد يؤدي إلى فشل البروتوكول أو عمله بصورة غير صحيحة، كما قد يؤدي ذلك إلى غمر الشبكة برسائل التحديث واستهلاك عرض نطاقها.
تُنظّم المؤقتات عمل رسائل التحديث، وعادة ما يقترن أحد المُؤقتات بها بحيث يُحدد الزمن الفاصل بين كل رسالتي تحديث مُتتاليتين، فيتمّ إعادة ضبطه عند إرسال رسالة التحديث، ثُمّ انتظار نفاذه لإعادة إرسالها مرة أخرى من جديد. بعض المؤقتات تُستخدم في عملية التحقق من استمرار الاتصال مع العقد الأخرى التي تُشغّل البروتوكول، والتي تسمى جيراناً. لتحقيق ذلك يُرسل البروتوكول العامل في العقدة رسائل تعارف (Hello) لكل جار من جيرانه، وتحصل هذه العملية بشكلٍ دوري، بفواصل زمنيّة ثابتة يُحددها مُؤقت خاص، وطالما استمرت عملية استقبال رسائل التعارف من الجار فإنّ ذلك يعني أنّه ما يزال فعّالاً.
تُساعد المؤقتات أيضاً في تنظيم دورة حياة المسار، فالعديد من بروتوكولات التوجيه تُخصص مؤقّت لكل مسار، لتحديد صلاحيّته، ويتمّ إعادة ضبط هذا المؤقت في كل يجري فيها استقبال رسالة تحديث تُؤكّد أن المسار المرتبط به مازال فعّالاً. بالإضافة لذلك، فإنّ بعض بروتوكولات التوجيه لا تحذف المسار غير الصالح بشكل مُباشر من جدول التوجيه، وإنمّا توسمه بسمة خاصّة على أنّه غير صالح لفترة من الزمن يُحددها مؤقّت خاصّ، وفي حال نفاذ هذا المؤقّت بدون ورود أي معلومات عن المسار يتمّ حذفه بشكلٍ نهائي من جدول التوجيه.