اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمكن الجهاز GIADA المحمول على روزيتا من التقاط أول جزيئات الغبار المنبعثة من المذنب في الواحد من أغسطس من 2014 عندما كانت المركبة تبعد عن المذنب 814 كيلومتر وعن الشمس 543 مليون كيلومتر. حيث تمكن العلماء من تقدير حجم تلك الحبيبة من عشرات المايكرونات إلى عدة مئات من المايكرونات من خلال قياس قوة اصطدامها الذي بلغ 10 - 10 × 9.8 كيلوغرام متر/ثانية، وتبعها في الأيام الأربعة القادمة من شهر أغسطس حجز ثلاث جزيئات أخرى. حيث تبين من خلال تلك القياسات الأولية أن الغبار المحيط بالمذنب وبهذه المسافة عن الشمس، كثافته مساوية أو حتى أعلى من التوقعات التي تم الحصول عليها بواسطة النماذج الأرضية لمحاكات عمل الجهاز في هذه المسافة عن الشمس، لكن رغم ذلك فنحن نحتاج إلى الكثير من البيانات الإضافية حتى نستطيع توصيف البيئة الغبارية للمذنب بشكل مفصل.
GIADA واحد من ثلاث أجهزة محولة على متن روزيتا تعمل جنبا إلى جنب مع MIDAS وCOSIMA لتزودنا بمعلومات عن كمية الغبار المحيط بالمذنب وسرعة انتشاره في الفضاء وكتلته، بالإضافة إلى تحديد المناطق التي ستشهد انبعاثا للغبار. كما أن GIADA ستساعدنا في الحفاظ على سلامة المركبة والأجهزة التي على متنها من خلال تزويدنا بمعلومات عن معدل ترسيب الغبار على الأجهزة البصرية والأجزاء المهمة كالألواح الشمسية، بالإضافة إلى أنها ستلعب دورا مساعدا في عملية هبوط المسبار فيلة.
في الثالث والسادس من أغسطس 2014 قامت روزيتا بإجراء آخر مناورتين تمكناننها من الوصول إلى المذنب، بنجاح كامل حيث صرح تريفورمورلي أخصائي ديناميكيات الطيران في ESOC حول هذا الموضوع: إن حدث أي خلل خلال هذه المرحلة سواء كان على الأرض أو في الفضاء سيؤدي إلى تأخير حدوث تلك المناورتين، ستملي علينا ميكانيكية المدار بعضت أيام فقط لتصحيح المشكلة وإنجاز عمل المحركات الصاروخية بشكل تام، وإن حدث خلاف ذلك سنفقد فرصة اللقاء بالمذنب.