English  

كتب roots and evolution

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجذور والتطور (معلومة)


ترجع أصول الحرب الأهلية السريلانكية إلى الحقد السياسي المستمر بين الأغلبية السنهالية والأقلية التاميلية. تعود جذور النزاع الحديث إلى الحكم الاستعماري البريطاني عندما كانت تعرف البلاد باسم سيلان. ظهر في البداية القليل من التوتر بين أكبر مجموعتين عرقيتين في سريلانكا، السنهاليون والتاميليون، عندما تم تعيين بونامبالام أروناشالام، وهو تاميلي، ممثلا للسنهاليين بالإضافة إلى التاميليين في المجلس التشريعي الوطني. في 1919، اتحدت الأغلبية السنهالية والمنظمات السياسية التاميلية لتشكيل المؤتمر الوطني السيلاني، تحت قيادة أروناشالام، للضغط على الحكومة الاستعمارية للحصول على مزيد من الإصلاحات الدستورية. ومع ذلك، شجع الحاكم البريطاني وليام مانينغ مفهوم "التمثيل الطائفي" وأنشأ مقعد بلدة كولومبو في 1920، والذي سبب صراعا بين التاميل والسنهاليين.

بعد انتخابهم في مجلس الدولة في 1936، طالب أعضاء حزب لانكا ساما ساماجا، ن.م. بيريرا وفيليب غوناواردينا، بتغيير اللغة الرسمية من الإنجليزية إلى السنهالية والتاميلية. في نوفمبر 1936، اقترح أن "تعمل البلديات ومحاكم الشركة في الجزيرة باللغة التي تنتشر في المنطقة المتواجدة بها" وأن "تكون محاضر مراكز الشرطة بلغة واحدة يتم الاتفاق عليها"، وهذا ما أقره مجلس الدولة وأصبح قانونا رسميا. ومع ذلك، في 1944، طالب جونيوس ريتشارد جيوردين في مجلس الدولة بتغيير اللغة الرسمية من الإنجليزية إلى السنهالية.

في 1948، بعد وقت قصير من الاستقلال، صدر قانون مثير للجدل من قبل البرلمان السيلاني سمي قانون الجنسية السيلانية، الذي طبق سياسة التمييز ضد الأقلية العرقية التاميلية الهندية، حيث جعل أمر حصولها على الجنسية في البلاد مستحيلا. أصبح ما يقرب 700.000 تاميلي هندي عديم الجنسية. على مدى ثلاثة عقود، عاد أكثر من 300.000 تاميلي هندي إلى الهند. في 2003، أي بعد 55 سنة من الاستقلال، تم منح الجنسية لجميع التاميل الهنود الذين يعيشون في سريلانكا، ولكن قبل هذا الوقت، كانوا يشكلون %5 فقط من سكان الجزيرة.

في 1956، أصدر رئيس الوزراء سولومون باندرانايكا "قانون السنهالية فقط"، الذي اتخد السنهالية لغة رسمية وحيدة للبلاد فقط بدلا من الإنجليزية. كان يعتبر هذا محاولة متعمدة لإبعاد التاميل السريلانكيين من العمل في الخدمة المدنية السيلانية وغيرها من الخدمات العامة. اعتبرت الأقليات الناطقة بالتاميلية في سيلان (التاميل السريلانكيون، التاميل الهنود، والمور السريلانكيون) هذا القانون بمثابة تمييز لغوي وثقافي واقتصادي ضدها. أجبر العديد من موظفي الخدمة المدنية والموظفين العموميين الناطقين بالتاميلية على الاستقالة لأنهم لم يكونوا يتحدثون السنهالية بطلاقة. كان هذا مقدمة لأعمال شغب غال أويا 1956 وأعمال شغب أخرى وقعت على نطاق واسع في 1958، لقوا الآلاف من التاميل المدنيين حتفهم خلالها. كانت الحرب الأهلية نتيجة مباشرة لتصعيد المواجهة السياسية التي تلت أعمال الشغب هذه.

في أواخر عقد 1960، بدأت الوثائق المرتبطة بتأسيس دولة تاميلية منفصلة تسمى "إيلام تاميل" بالظهور. في هذا الوقت، بدأ أنطون بالاسينغهام، الموظف في المفوضية البريطانية العليا في كولومبو، بالمشاركة في الأنشطة الانفصالية. قيل فيما بعد أنه تم ترحيله إلى بريطانيا، حيث أصبح زعيما في نمور تحرير إيلام تاميل. في أواخر عقد 1960، انخرط العديد من الشباب التاميل أيضا، من بينهم فيلوبيلاي برابهاكاران، في هذه الأنشطة. نفذ هؤلاء عدة عمليات ضد السياسيين التاميل المؤيدين للحكومة، الشرطة السريلانكية والإدارات المدنية.

خلال عقد 1970، بدأ تطبيق سياسة التأميم. في إطار هذه السياسة، تم اختيار الجامعات استنادا إلى اللغة. تم اختيار عدد الحصص بشكل نسبي حسب عدد المتقدمين الذين أرادوا إجراء الفحص في تلك اللغة. في ظل هذه السياسة، كان القبول في الجامعات موحدا بالنسبة للكل نظرا للعدد الكبير للطلاب التاميل السريلانكيين الذين يريدون دخول الجامعات. هدفت السياسة رسميا للتمييز "لصالح" طلاب المناطق الريفية، ولكن في الواقع، كانت سياسة للتمييز "ضد" الطلاب التاميل السريلانكيين الذين كانوا يحصلون على أعلى العلامات أكثر من الطلاب السنهاليين ليتم قبولهم في الجامعات. على سبيل المثال، كان عدد المؤهلين للانضمام لكليات الطب هو 250 (من مجموع 400) طالب تاميلي، في حين كان هناك 229 سنهالي فقط. انخفض عدد الطلاب التاميل السريلانكيين الذين يريدون دخول الجامعات بشكل كبير. تم التخلي عن هذه السياسة في 1977.

شملت الأشكال الأخرى من التمييز ضد التاميل السريلانكيين نقل الفلاحين السنهاليين إلى المناطق التاميلية، حظر وسائل الإعلام الناطقة باللغة التاميلية، وإقرار الديانة البوذية، وهو الدين الذي يعتنقه أغلب السنهاليين، ديانة رسمية للدولة في الدستور السريلانكي الذي أقر قي 1978.

أسس برابهاكاران –رفقة شيتي ثانابالاسينغام، وهو مجرم معروف من منطقة كالفيانكادو في إقليم جافنا– حركة نمور التاميل الجدد في 1972. عندما كان سيتم تأسيس هذه الحركة، كان أعضاءها يعتنقون إيديولوجيا مرتبطة بإمبراطورية تشولا، وكان النمر هو شعار الإمبراطورية.

تأسست حركة أخرى، هي منظمة الطلاب الثورية الإيلامية، في مانشستر ولندن؛ أصبحت المنظمة العمود الفقري لحركة الشتات الإيلامي، وقامت بإعطاء جوازات سفر وخلقت فرص شغل للمهاجرين، وفرضت المنظمة ضرائب ثقيلة. أصبح يشكل هذا مصدر الدعم اللوجستي للمنظمة، وقد استولت عليه حركة نمور تحرير إيلام تاميل بالكامل في وقت لاحق. أدى تشكيل الجبهة المتحدة لتحرير التاميل وظهور قرار فادوكودي في 1976 إلى تصلب الموقف. دعى القرار إلى إنشاء دولة إيلام تاميل العلمانية الاشتراكية، استنادا إلى حق تقرير المصير.

دعمت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل سرا الأنشطة المسلحة للشباب المقاتل الذي كان يطلق عليهم اسم "أولادنا". ألقى زعيم الجبهة المتحدة لتحرير التاميل أبابيلاي أميرثالينغام عدة خطابات أشار فيها إلى نمور تحرير إيلام تاميل والجماعات المتمردة التاميلية الأخرى من أجل جمع المال لها. قدم أميرثالينغام برابهاكاران إلى ن.س. كريشنان، الذي أصبح في وقت لاحق أول ممثل دولي لنمور تحرير إيلام تاميل. قدم كريشنان برابهاكاران مرة أخرى إلى أنطون بالاسينغهام، الذي أصبح في وقت لاحق رئيس الاستراتيجية السياسية وزعيم المفاوضين في نمور تحرير إيلام تاميل. كان "الأولاد" هم مسببو الانفجار السكاني في مرحلة ما بعد الحرب. رأى العديد من الشباب التاميل المتعلمين قليلا العاطلين عن العمل الحلول الثورية مناسبة لمشاكلهم. بقيت الأحزاب اليسارية "غير طائفية" لفترة طويلة، ولكن الحزب الاتحادي (فضلا عن فصيل في الجبهة المتحدة لتحرير التاميل)، كانا محافظين ولم يحاولا تشكيل ائتلاف وطني مع اليساريين خلال حربهم لنيل حقوق اللغة.

وفي أعقاب الفوز الساحق للحزب الوطني المتحد في انتخابات يوليو 1977، أصبحت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل أكبر حزب في المعارضة، وربحت سدس مجموع الأصوات الانتخابية، واستمر في تطبيق برنامج الحزب للانفصال عن سريلانكا. بعد أعمال الشغب في 1977، طبقت حكومة جونيور ريتشارد جياواردين واحدة من أكبر سياسات التمييز ضد السكان التاميل؛ أعادت الحكومة تطبيق سياسة التأميم في القبول بالجامعات، مما أدى إلى دخول العديد من الشباب التاميل في الأنشطة المسلحة. كان المسلحون يقولون أنه فات الأوان للقيام بتغييرات، واستمرت الهجمات العنيفة. في هذا الوقت، فقدت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل سيطرتها على الجماعات المسلحة. أمر نمور تحرير إيلام تاميل المدنيين بمقاطعة انتخابات الحكومة المحلية في 1983 حتى تفوز الجبهة المتحدة لتحرير التاميل. كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة حيث وصلت إلى %10. بعد ذلك، كانت الأحزاب السياسية التاميلية غير قادرة على تمثيل مصالح المجتمع التاميلي.

المصدر: wikipedia.org