English  

كتب rome and cartagena after the war

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

روما وقرطاجنة بعد الحرب (معلومة)


فقدت قرطاجنة هسبانيا إلى الأبد، وأصبحت دولة تابعة للرومان. وفرضت عليها تعويضات حرب تقدر بعشرة آلاف طالنط، كما منعت القرطاجيين من الاحتفاظ بأكثر من عشرة سفن فقط لحماية سواحلهم من القراصنة، ومنعوا أيضا من جمع أي جيش دون إذن من روما. أعطى ذلك الفرصة للنوميديين لاحتلال ونهب الأراضي القرطاجية. وبعد نصف قرن، عندما جمعت قرطاجنة جيشا للدفاع عن نفسها ضد هذه التهديدات، دمرت روما هذا الجيش في الحرب البونيقية الثالثة. أما روما، فبانتصارها أتتها الفرصة للهيمنة على البحر المتوسط.

لم تكن نهاية الحرب مرحبا بها في روما، لأسباب تتعلق بالسياسة والمعنويات. فعندما صدر مرسوم من مجلس الشيوخ للاتفاق على معاهدة سلام مع قرطاجنة، قال "كوينتس كاسيليوس ميتيليوس"، وهو قنصل سابق: «إنني لا أعتقد أن إنهاء الحرب شيء سيسعد روما، أخشى أن يغرق الشعب الروماني مرة أخرى في سباته السابق، الذي أيقظهم منه وجود حنبعل». اتفق أيضا معه "كاتو الكبير"، الذي قال: «إن لم يتم تدمير قرطاج تماما، فبعد فترة ستستعيد قوتها وتشكل تهديدا جديدا لروما، وستضغط على روما للحصول على اتفاق أفضل للسلام». أصر كاتو على تدمير قرطاجنة حتى بعد إبرام معاهدة السلام، وأنهي خطبته بعبارة: "علاوة على ذلك، أعتقد أنه ينبغي تدمير قرطاج" (باللاتينية: ceterum censeo Carthaginem esse delendam).

اعتزل حنبعل الحياة العسكرية واتجه للتجارة، وبعد عدة سنوات، أصبح له دور قيادي في قرطاجنة، على الرغم استياء النبلاء القرطاجيين من سياسته الديمقراطية ومكافحته للفساد. وفيما بعد أقنع النبلاء الرومان بنفيه إلى آسيا الصغرى، ومن هناك قاد الجيوش مرة أخرى ضد الرومان وحلفائهم. وفي نهاية المطاف، انتحر حنبعل لتجنب إلقاء القبض عليه.

المصدر: wikipedia.org