اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن مازيني مرتاحًا لاستمرار الحكومة الملكية، واستمر في التحرك من أجل الجمهورية، رافعًا شعار "حرة من الألب إلى الأدرياتيكي". وضعت حركة التوحيد روما والبندقية نصب عينيها، رغم ذلك كان هناك عقبات. أثار تحدي سلطة البابا الزمنية غضب الكاثوليك في مختلف أنحاء العالم، كما تمركزت قوات فرنسية في روما. كان فيكتور عمانويل حذرًا من التداعيات الدولية للهجوم على الولايات البابوية، وحذر رعاياه من المشاركة في الثورات بمثل هذه النوايا.
رغم ذلك اعتقد غاريبالدي أن الحكومة ستدعمه إذا هاجم روما، ولشعوره بالإحباط لعدم تحرك الملك، نظم حملة جديدة. في يونيو 1862، أبحر من جنوى إلى باليرمو، حيث جمع المتطوعين لحملته تحت شعار "روما أو الموت". منعت حامية ميسينا الموالية للملك عبورهم إلى البر الرئيسي، مما دفع قوة غاريبالدي البالغ عددها الآن 2,000 رجل، إلى الاتجاه جنوبًا، وأبحرت من كاتانيا. أعلن غاريبالدي أنه سيدخل روما منتصرًا أو سيموت على جدرانها. نزل غاليباردي في ميليتو في 14 أغسطس، وتقدم مباشرة نحو جبال كالابريا.
لم تدعم الحكومة الإيطالية هذا الأمر على الإطلاق. أرسل سيالديني قوات من الجيش النظامي بقيادة الكولونيل بالافيتشينو ضد قوات المتطوعين. التقى الفريقان في 28 أغسطس في أسبرومونتي، أطلق أحد النظاميين رصاصة طائشة تلتها عدة طلقات، لكن غاريبالدي نهى رجاله من الرد بالنار على إخوانهم من رعايا المملكة الإيطالية. أصيب المتطوعون بعدة اصابات، ومن بينهم غاريبالدي وأسر العديدون. نقل غاريبالدي بواسطة باخرة إلى فارينيانو، حيث سجن بشرف لبعض الوقت، لكن أطلق سراحه في النهاية.
في الوقت نفسه، سعى فيكتور عمانويل لوسيلة أكثر أمنًا لضم الولايات البابوية. خاضت المملكة مفاوضات لكي تنسحب القوات الفرنسية من روما عبر معاهدة. وافق نابليون الثالث في مؤتمر سبتمبر 1864، على سحب قواته في غضون عامين. كان على البابا زيادة عدد قواته خلال تلك الفترة لتحقيق الاكتفاء الذاتي. في ديسمبر 1866، انسحبت آخر القوات الفرنسية من روما، على الرغم من الجهود التي بذلها البابا للاحتفاظ بها. وبذلك خلت إيطاليا من الوجود الأجنبي.
تم نقل مقر الحكومة في عام 1865 من تورينو، العاصمة القديمة لسردينيا، إلى فلورنسا، حيث عقد البرلمان الإيطالي الأول. أدى هذا الترتيب إلى اضطرابات في مدينة تورينو، أجبرت الملك على مغادرة المدينة على عجل إلى عاصمته الجديدة.