English  

كتب roman and late carolingian era

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العصر الروماني والكارولنجي المتأخر (معلومة)


المرحلة الأولى من تنصير مختلف شعوب الكلت والجرمانيين وقعت في الجزء الغربي من ألمانيا الحاليَّة، وهو الجزء الذي كانت تسيطر عليه الإمبراطورية الرومانية. وتم تسهيل التنصير بين رعايا الإمبراطورية من الوثنيين وتحقق تدريجياً بمختلف الوسائل. وكان لصعود المسيحية الجرمانية في بعض الأحيان طوعياً، لا سيَّما بين الجماعات المرتبطة مع الإمبراطورية الرومانية. ومع انهيار الحكم الروماني في الأراضي الألمانيَّة في القرن الخامس، انتهت المرحلة الأولى من التنصير في الأراضي ألمانية. وفي عام 496 افتتحت المرحلة الثانية من تنصير البلاد مع تعميد ملك الفرنجة كلوفيس الأول إلى جانب عدد من أفراد أسرته. وعلى النقيض من القبائل الألمانية الشرقية، الذين اعتنقوا المسيحية على مذهب الآريوسية، أصبح كلوفيس الأول كاثوليكياً. وعلى خطى الملك حصل العديد من الفرنجة أيضاً على سر المعمودية. خلال القرون الثمانية التالية أعاد المبشرين الأيرلنديين والإسكتلنديين والإنجليز بجلب المسيحية إلى الأراضي الألمانية، وأدت فعالية حركات التبشير في سنوات 700 في نشر المسيحية شمال فرنسا وألمانيا؛ إلى تحول ألمانيا إلى المسيحية رسميًا. وبات لبابا روما، دور كبير ليس على الصعيد الديني فحسب بل على الصعيد المدني أيضًا، وغدا الباباوات يتوجون الأباطرة؛ في عام 800 قام البابا ليون الثالث بتتويج شارلمان إمبراطورًا للإمبراطورية الرومانية المقدسة مفتتحًا بذلك عهدًا جديدًا من العلاقات بين الإمبراطورية والكرسي الرسولي.

خلال الفترة الكارولنجية انتشرت المسيحية في جميع أنحاء ألمانيا، وخاصة خلال عهد شارلمان من خلال وحملاته العسكرية التوسعية. وفي عام في 530 كتب بندكتس كتاب الحكمة الرهبانية، والذي أصبح نموذجًا لتنظيم الأديرة في جميع أنحاء ألمانيا. هذه الاديرة الجديدة حافظت على الحِرف التقليدية والمهارات الفنيّة وحافظت أيضًا على الثقافة الفكرية والمخطوطات القديمة داخل مدارسها ومكتباتها. فضلًا عن توفير حياة روحية لرهبانها، كانت الأديرة أيضًا مركز إنتاج زراعي واقتصادي، لا سيما في المناطق النائية، وأصبحت الأديرة احدى القنوات الرئيسية للحضارة، وساهمت هذه الأديرة في النهضة الكارولنجية في القرن التاسع. وفي العصور الوسطى كانت الكاثوليكية هي الدين الرسمي الوحيد داخل الإمبراطورية الرومانية المقدسة، كان لليهود حق بالإقامة في المدن والبلاد، لكن لم يعتبروا مواطنين في الإمبراطورية. في داخل الإمبراطورية كانت الكنيسة الكاثوليكية قوة كبرى، وحكمت أجزاء كبيرة من الأراضي من قبل الأساقفة الأمراء؛ كما ولا يمكن أن يحصل الإمبراطور الروماني المقدس على اللقب إلا بتتويج البابا.

شغل الأساقفة منصب حاكم مدني لبعض الإمارات العلمانية داخل حدود الإمبراطورية الرومانية المقدسة وكانت تدار هذه الإمارات الأسقفية سياسيًا من قبل الأمير الأسقف الذي كانت تتداخل إلى حد كلي أو إلى حد كبير مع اختصاصه الأبرشي والديني، لأن بعض أجزاء من أبرشيته، أو حتى مدينة إقامته، يمكن أن لا تكون جزءًا من حكمه المدني. في حالة حصلت المدينة على تصريح مدينة حرة من الإمبراطورية الرومانية المقدسة. إذا كان الحاكم الأسقفي كان أسقفًا، المصطلح الصحيح الأمير رئيس أساقفة. وعادًة ما يعتبر الأمير الأسقف ملكًا منتخبًا. كانت الأسقفيات الإكليروسية جزء من الإمبراطورية الرومانية المقدسة، والتي شكلت، بالإضافة إلى جانبها الكنسي، دولة مدنية داخل الإمبراطورية. ومع تراجع للقوة الإمبريالية من القرن الرابع فصاعدًا في مواجهة الغزوات البربرية، كان منصب الأساقفة المسيحيين أحيانًا الحكام والبديل عن القائد الروماني، وقد اتخذوا القرارات العلمانية للمدينة وقادوا القوات الخاصة عند الضرورة. وكانت العلاقات بين الأمير-الأسقف والمواطنين في كثير من الأحيان غير ودية. وقد وقعت احتكاكات بين البرجوازية والأساقفة.

المصدر: wikipedia.org