اشتهر سوق حباشة بموقعه على أهم طرق التجارة القديمة من اليمن إلى مكة ثم الشام، سواء كان ذلك في الجاهلية أو في الإسلام، وقد كان كباقي أسواق العرب محطة تجارية مهمة، ومكانا آمنا تستقر فيه القوافل التجارية. وقد كانت حباشة تقع في مفترق وملتقى طرق التجارة والحج، حيث تجتمع فيها طرق محجة اليمن التهامية العليا ومحجة صعدة (المُكوّنة من محجات حضرموت وصنعاء وعدن العليا). ومن حباشة تنعطف الطرق نحو محجة تهامة الساحلية. والطرق الرئيسية هي الآتي:
- الطريق المتوسطة وتعرف باسم الجادة السلطانية، وكذلك بطريق الجند. وهي تهامية، وبينها وبين البحر مسيرة يوم، أو نصف يوم، ومثل ذلك بينها وبين الجبل، وهي متوسطة بينهما. تبدأ من الجند بتعز، وتمر بذات الخيف، فموزع، ثم الجدون، ثم حيس، ثم زبيد، إذ تتجمع فيها القوافل التي تسلك طريق الجادة السلطانية، ومنها تنطلق في سيرها إلى مكة المكرمة مارة بفشال والضنجاع، والقحمة، والكدراء، والمهجم، ومور، والواديين، والساعد، وتعشر، وجازان، والهجر، وبيش، إلى ضنكان، ومنها يتجه الطريق إلى المقعد فحلي العليا ثم بارق ثم يبة ثم قنونا ثم عشم ثم دوقة فإلى السرين حيث يلتقي بالطريق الساحلية، ومن السرين تفترق الطرق، الأوسط إلى الليث فالخضراء ثم سعيا ثم يلملم فمكة المكرمة. وقد عد الهمداني الجادة السلطانية بأمن الطرق، وفي موضع آخر وصفها بالمحجة القديمة. وهي إلى الآن تعرف بطريق السلطانية أو سكة بارق.
- الطريق العليا أو محجة حضرموت العليا وهي سرو -تهامية. تبدأ من العبر إلى الجوف ثم صعدة، إذ تتجمع فيها محجة صنعاء العليا والطرق التي تسلك طريق الجادة الجبلية، ومنها إلى الحرجة ثم المجزعة ثم تية ثم محايل ثم حلي العليا، وتلتقي الطريق بالجادة السلطانية ثم بارق والجهفة ثم يبة ثم مشرف ثم قنونا ثم دوقة فإلى السرين حيث مجمع الطرق، ومنها إلى مكة. وهذي الطريق سلكها الجيش التركي سنة 1288 هـ وحدثت فيها معارك كبرى بين قبائل بارق والجيش التركي في الحجايا والجهفة، وقد عبرها أيضًا الشريف حسين بن علي سنة 1328 هـ، وكان بينه وبين قبائل بارق معارك في الحجايا وسهول. وقد ذكر محطاتها بالتفصيل - نقلاً عن مصادره اليمانية - المؤرخ صلاح البكري، وكذلك المؤرخ اليمني محمد بن أحمد الحجري. ووصفها فؤاد حمزة بأعظم الطرق وأهمها في جنوب الجزيرة العربية.
المصدر: wikipedia.org