اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يبدو أن التطوير المستمر والمتميز لشبكة الطرق وصل حده الأعلى وخاصة مع اكتظاظ المناطق الحضرية الكبرى والمحاور الرئيسية بين المدن في جميع انحاء العالم، ويتواجد هذا الطراز من الطرق بصورة متزايدة بينما يتعارض مع التنمية المستدامة. ويجعل العالم يستثمر بها بمعدل أعلى من القطارات والقنوات المائية. وبالنسبة إلى فرنسا، يمثل الاستثمار في قطاع الطرق ثلثي اجمالي الاستثمارات في قطاع النقل؛ وفي المقابل يمثل الاستثمار في قطاع السكك الحديدة (الركاب والشحن) أقل من ¼ من الاستثمارات. وتولي جميع البلدان الغنية اهتمامها في البنية التحتية للطرق، وفي القنوات المائية وبدرجة أقل السكك الحديدة. وفي عام 2011 ووفقاً للوكالة الأوروبية للبيئة فإن التجزؤ البيئي بالطرق يعد أحد الأسباب الرئيسية لتراجع التنوع الحيوي في أوروبا، والذي تفاقم بشكل كبير منذ التسعينات وترتب عليه اثار خطيرة على النبيت والمجموعة الحيوانية. وتدعو الوكالة الأوروبية للبيئة إلى زيادة أعداد معابر الحيوانات بما في ذلك الطرق القديمة للسماح بالحيوانات بالتنقل، وكما توصي الوكالة الأوروبية للبيئة بتدمير الطرق القديمة أو التي تشهد انخفاض بحركة المرور عوضا عن بناء طرق جديدة ... لحساب القطار والبدائل. وتوصي الوكالة الاوربية أيضا بوضع خطط للطرق البديلة بالقرب من المناطق ذات الأهمية بدلا من الاستمرار في بناء الطرق والسكك الحديدية جنباً إلى جنب.
وعلى الرغم من زيادة أسعار الطاقة وفي الازدحام الا ان بدائل (الطرق الموجودة) لا تزال تواجه تحديات تعرقل تطورها في عالم مصمم منذ خمسين عاما لصالح السيارات والشاحنات، حيثما لا تقاس التكاليف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحقيقة لوسائل النقل. وفي عام 2005، لاتزال الطرق تمثل جزءا كبيراً من نقل السلع والأشخاص وأحيانا بدون بديل على المدى القصير. ولا يزال جزء من العالم ينظر إلى السيارة باعتبارها عنصراً ضرورياً للتنمية الاقتصادية (الركيزة الثالثة للتنمية المستدامة) وإذا اتجهنا نحو السيارة النظيفة - سيارة بلا عادم –، فهذا لن يحل مشاكل الطرق المتعلقة بالتجزؤ البيئي.
ويبدو بأن جزء كبير من الرحلات لا يمكن إتمامها عن طريق وسائل النقل الأخرى في المستقبل القريب لاسيما إذا رجعنا إلى تكلفة البنية التحتية اللازمة. ومن ناحية أخرى، يتم إحراز تقدم يمكن ان يستمر في مجال النقل المتعدد الوسائط، والنقل الحضري أو التحكم في المناطق شبه المتحضرة ودعم استخدام الدراجات الهوائية. وتعد مشاريع المدن ذات الجودة البيئية العالية، والمدن أو الاحياء بلا سيارات أو النقل العام المجاني اما تم اختبارها محليا أو في طور التنفيذ ولكنها لاتزال نادرة.
ويجب أيضا مراجعة استخدامنا للطرق: يتطلب النقل باستخدام الحافلة وجود طريق، ولكنه أحد أفضل الوسائل فيما يتعلق ب (كفاءة) الطاقة. ويمكنه أن يميل نحو «النقل النظيف»، ويتم تصنيع بعض نماذج الحافلات لكي تعمل باستخدام طاقة اقل تلويثاً (الكهرباء بواسطة البطاريات التي توجد في الحافلات الالكترونية أو الحافلات التي تستخدم الغاز الطبيعي أو الغاز النفطي المسال). وتُعد أيضا مشاركة المركبات واحدة من أفضل الممارسات والتي تحظى بتشجيع متزايد.