اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أوائل القرن التاسع عشر، تدهورت الطرق في ألمانيا بشكل مزري. اشتكى المسافرون أجانب ومحليين من حالة هيرستراسن (بالألمانية: Heerstraßen) وهي الطرق العسكرية التي أنشئت لأجل تنقل القوات. وبما أن الولايات الألمانية لم تعد مفترق طرق عسكرية، تحسنت حالة الطرق وازداد طول الطرق صلبة السطح في بروسيا من 3٬800 كلم (2٬361 ميل)
في 1816 و16٬600 كلم (10٬315 ميل) في 1852 خصوصا بعد اختراع الصرار. في عام 1835، كتب هنريك فون غاغرن حول الطرق قائلا أنها "أوردة وشرايين الجسم السياسي..." وتوقع أنها سترفع من مستوى الحرية والاستقلالية والرخاء. بفعل تنقلهم، التقى الناس مع بعضهم على القطارات وفي الفنادق والمطاعم والبعض في المنتجعات العصرية مثل الذي في بادن-بادن. تحسن أيضا النقل البحري. كانت الحواجز على الراين قد أزيلت بأمر من نابوليون وفي عشرينيات القرن التاسع عشر زودت قوارب الأنهار بالمحركات البخارية. وبحلول 1846، بلغ عدد السفن البخارية 180 على الأنهار الألمانية وبحيرة كونستانس وأنهار الدانوب وفيزر وإلبه.
لم تكن لتتحقق هذه الإنجازات المهمة دون دور السكك الحديدية. لقب الاقتصادي الألماني فريدريك لست السكك الحديدية والاتحاد الجمركي بالتوأم السيامي مبينا علاقتهما المتبادلة. ولم يكن وحيدا في ذلك فقد كتب الشاعر أوغست هنريك هوفمان فون فالرسليبن قصيدة أشاد فيها بمزايا الزولفيرين وبدأها بقائمة سلع ساهمت في توحيد ألمانيا أكثر من السياسة أو الدبلوماسية. اعتبر مؤرخو الرايخ الثاني السكك الحديدية أول مؤشر على دولة موحدة ومنهم الروائي القومي فيلهلم رابي الذي كتب:"تأسست الإمبراطورية الألمانية عند بناء أول سكة حديد...". لم يتحمس الجميع لصالح بناء الوحش الحديدي فلم يرى ملك بروسيا فريدريك ويليام الثالث أي نفع من السفر من برلين إلى بوتسدام في وقت أقل أما مترنيش فقد رفض الركوب على قطار في حياته. وحذر آخرون من أن تكون السكك الحديدية "شرا" يفسد جمالية الطبيعة ومنهم نيكلوس لينو في قصيدته لسنة 1838 آن دين فخولينغ (وتعني إلى الربيع (بالألمانية: An den Frühling)) التي تحسر فيها على تدمير السكك الحديدية للغابات الألمانية الهادئة.
كانت سكة حديد لودفيغ البافارية أول خط شحن وخط ركاب في أراضي ألمانيا وتربط بين نورنبيرغ وفورث في 1835 وبلغت 6 كلم (4 ميل)
طولا وتعمل في النهار فقط لكنها كانت مربحة وشعبية. خلا ثلاث سنوات، تم بناء 141 كلم (88 ميل) من السكك الحديدية وبحلول عام 1840 462 كلم (287 ميل) وفي 1860 أصبحت 11٬157 كلم (6٬933 ميل)
. لم يكن هناك مركز للسكك الحديدية بحكم تعدد الولايات فتوسع السكك على شكل شبكات وربطت المدن والأسواق ضمن مناطق والمناطق ضمن مناطق أكبر. وبعد تطور شبكة السكك أصبح ثمن نقل السلع أرخص ففي 1840 بلغ نقل طن 18 بفينينغ لكل كيلومتر أما في 1870 بلغ الثمن خمس بفينينغ. كان تأثير السكك على الاقتصاد فوريا. فعلى سبيل المثال، أمكن نقل المواد الأولية صعودا وهبوطا في حوض الرور دون الحاجة إلى التفريغ وإعادة التحميل. شجعت السكك النشاط الاقتصادي عبر خلق الطلب على السلع وتسهيل التجارة. في 1850، كانت حمولة الشحن البحري الداخلي تعادل ثلاثة أضعاف حمولة الشحن في القطارات وبحلول علم 1870 انقلبت الكفة لتصبح حمولة الشحن في القطارات معادلة لأربعة أضعاف حمولة الشحن البحري الداخلي. بدلت السكك الحديدية شكل المدن وطريقة سفر الناس وبلغ تأثيرها جميع الطبقات الاجتماعية: من الأغنى إلى الأفقر. حتى لو أن بعض المناطق الحدودية والبعيدة عن وسط ألمانيا لم تربط بالسكك حتى 1890 كان أغلب الساكنة وأهم المراكز الصناعية والإنتاجية مربوطا بخطوط القطارات في 1865.