اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد وفاة الشاعر محمود درويش أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد ثلاثة أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزنًا على وفاة الشاعر الفلسطيني، واصفًا درويش "عاشق فلسطين" و"رائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء" ومن قصائد الحب لمحمود درويش في محبوبته ريتا اليهودية:
في كلّ أمسية نخّبيء في أثينا
قمرا وأغنية و نؤوي ياسينا
قالت لنا الشرفات
لا منديله يأتي
ولا أشواقه تأتي
ولا الطرقات تحترف الحنينا
نامي هنا البوليس منتشر
هنا البوليس كالزيتون منتشر
طليقا في أثينا
في الحلم ينضم الخيال إليم
تبتعدين عني
وتخاصمين الأرض
تشتعلين كالشفق المغنّي
ويداي في الأغلال
سنتوري بعيد مثل جسمك
في مواويل المغنّ
ريتا أحبّيني و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين
الحبّ ممنوع
هنا الشرطيّ والقدر العتيق
تتكسر الأصنام إن أعلنت حبك
للعيون السود
قطاع الطريق
يتربصون بكل عاشقة
أثينا يا أثينا أين مولاتي
على السكّين ترقص
جسمها أرض قديمة
ولحزنها وجهان
وجه يابس يرتدّ للماضي
ووجه غاص في ليل الجريمة
والحب ممنوع
هنا الشرطيّ واليونان عاشقة يتيمة
في الحلم، ينضمّ الخيال إليك
يرتدّ المغني
عن كل نافذة و يرتفع الأصيل
عن جسمك المحروق بالأغلال
والشهوات والزمن البخيل
نامي على حلمي مذاقك لاذع
عيناك ضائعتان في صمتي
و جسمك حافل بالصيف و الموت الجميل
في آخر الدنيا أضمّك
حين تبتعدين ملء المستحيل
ريتا أحبّيني و موتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين
منفاي فلاّحون معتقلون في لغة الكآبة
منفاي سجّانون منفيون في صوتي
وفي نغم الربابة
منفاي أعياد محنّطة و شمس في الكتابة
منفاي عاشقة تعلق ثوب عاشقها
على ذيل السحابة
منفاي كل خرائط الدنيا
وخاتمة الكآبه
في الحلم شفّاف ذراعك
تحته شمس عتيقة
لا لون للموتى و لكني أراهم
مثل أشجار الحديقة
يتنازعون عليك
ضميهم بأذرعة الأساطير التي وضعت حقيقة
لأبرّر المنفى وأسند جبهتي
وأتابع البحث الطويل
عن سرّ أجدادي وأول جثة
كسرت حدود المستحيل
في الحلم شفّاف ذراعك
تحته شمس عتيقة
ونسيت نفسي في خطى الإيقاع
ثلثي قابع في السجن
والثلثان في عشب الحديقة
ريتا أحبّيني وموتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أشواق السجين
الحزن صار هوية اليونان
واليونان تبحث عن طفولتها
ولا تجد الطفولة
تنهار أعمدة الهياكل
أجمل الفرسان ينتحرون.
والعشّاق يفترقون
في أوج الأنوثة والرجوله
دعني وحزني أيّها الشرطيّ
منتصف الطريق محطّتي
وحبيبتي أحلى قتيلة
ماذا تقول
تريد جثذتها
لماذا
كي تقدمها لمائدة الخليفة
من قال إنك سيدي
من قال إن الحبّ ممنوع
وإن الآلهه
في البرلمان
وإن رقصتنا العنيفة
خطر على ساعات راحتك القلية
الحزن صار هوية اليونان
واليونان تبحث عن طفولتها
ولا تجد الطفولة
حتى الكآبه صادرتها شرطة اليونان
حتى دمعة العين الكحيلة
في الحلم تتّسع العيون السود
ترتجف السلاسل
يستقبل الليل
تنطلق القصيدة
بخيالها الأرضيّ
يدفعها الخيال إلى الأمام إلى الأمام
بعنف أجنحة العقيدة
وأراك تبتعدين عني
آه تقتربين مني
نحو آلهة جديدة
ويداي في الأغلال لكني
أداعب دائما أوتار سنتوري البعيدة
و أثير جسمك
تولد اليونان
تنتشر الأغاني
يسترجع الزيتون خضرته
يمر البرق في وطني علانية
ويكتشف الطفوله عاشقان
ريتا أحبّيني وموتي في أثينا
مثل عطر الياسمين
لتموت أحزان السجين