English  

كتب reviews around the world

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الآراء حول العالم (معلومة)


الميازما كانت تعتبر بخاراً ساماً أو ضباباً مليئاً بجزيئات من مادة متحللة (ميازماتا) والتي تسبب الأمراض. تأثير الميازما هو أن المرض ناتج للعوامل البيئية كالماء الملوث، الهواء الغير نقي، أو الظروف الصحية السيئة. هذه العدوى لا تنتقل بين الأفراد ولكن يمكن أن تؤثر على الأفراد داخل المكان الذي أدى إلى مثل هذه الأبخرة. كان يمكن التعرف عليها برائحتها الكريهة. كما كان يعتقد في البداية أن الميازما يتم نشرها خلال الديدان من القرح في المصابين بالطاعون.

في الهند كان هناك أيضا نظرية ميازما وأخذ الهنود السبق بكونهم أول من استخدموا نظرية ميازما في ممارسة المهنة السريرية؛ حيث اخترع الهنود "بان" وهو كريم لاصق والذي كان يعتقد بقدرته على منع الميازما، بل كان يعتبر أول مضاد للميازما.

نظرية الميازما المسببة للأمراض احتفظت بانتشارها في  العصور الوسطى وظهر ذلك في كتاب روبرت بويل "الشكوك حول الحقائق المخفية في الهواء".

في خمسينيات القرن التاسع عشر تم استخدام الميازما لشرح انتشار   الكوليرا في لندن وفي باريس، جزئياً لتبرير تجديد هوسمان في وقت لاحق للعاصمة الفرنسية. حيث قيل أنه يمكن الوقاية من المرض عن طريق تطهير ومسح الأجسام والأشياء. الدكتور ويليام فار مساعد مفوض عام 1851 في لندن كان من أهم المؤيدين لنظرية الميازما. وقال إنه يعتقد أن مرض الكوليرا ينتقل عن طريق الهواء وأن هناك تركيز قاتل من الميازما بالقرب من ضفة  نهر التايمز. مثل هذا الاعتقاد كان مقبولاً جزئياً بسبب قلة جودة الهواء في المناطق الحضرية، القبول الواسع الذي لقته نظرية الميازما طغى على النظرية الصحيحة بواسطة  جون سنو أن الكوليرا تنتشر عن طريق المياه، مما أدى إلى بطء الاستجابة في حي سوهو بلندن وغيره من الأماكن. الممرضة في  حرب القرم:  فلورنس نايتنجيل (1820-1910) كانت من دعاة النظرية وعملت على جعل المستشفيات صحية وجيدة الرائحة. وذكر في "ملاحظات عن التمريض في الطبقات الكادحة" (1860) أنها كانت "تحافظ على الهواء [للمريض] ليتنفسه نقيا مثل الهواء الخارجي.

الخوف من الميازما تم تسجيله في العديد من التحذيرات في أوائل القرن التاسع عشر بشأن ما سمي "الضباب الغير صحي". وجود الضباب يؤيّد بقوة وجود الميازما. تتحرك الميازما مثل الدخان أو الضباب حيث تنتقل بتيارات الهواء والرياح، لكنها لا تنتقل ببساطة مع الرياح بل تغيّر تكوين الرياح نفسه. إذاً فالجو حيث يوجد الناس المريضون يكون موبوءً بالميازما. كما اعتقد الكثيرون أن الميازما سحرية وأن بإمكانها تغيير تركيب ومكونات الهواء والجو تماماً.

الصين

في الصين، ميازما ((بالصينية: ); الأسماء البديلة 瘴毒, 瘴癘) هو مفهوم قديم للمرض، والمستخدم على نطاق واسع من قبل الصينيين القدماء وأعمالهم الأدبية. الميازما لها أسماء عديدة في الثقافة الصينية. كما أن معظم التفسيرات التي تشير للميازما تشير إليها بأنها نوع من المرض أو الغاز السام.

اعتقد الصينيون القدماء أن الميازما كانت مرتبطة بالبيئة في أجزاء من جنوب الصين. حيث كان يعتقد أن الميازما يسببها الحرارة، الرطوبة والهواء الميت من جبال الصين الجنوبية. كما اعتقدوا أن النفايات الحشرية تلوث الهواء والضباب والمياه والغابات الصغيرة مما يشكل بيئة مناسبة لتكون الميازما.

في وصف المسافرين القدماء والجنود والمسئولين المحليين (معظمهم أدباء) لظاهرة الميازما دائماً ما كان يتم ذكر ضباب، غبار أو غاز سام. الميازما سببت العديد من الأمراض ك الانفلونزا والبرد وضربات الحرارة والملاريا والزحار. في تاريخ الطب الصيني دائماً ما كان يتم الإشارة إلى الملاريا بأسماء مختلفة في فترات مختلفة. التسمم كان أيضاً يسمى ميازما في الصين القديمة لأنهم لم يعرفون سبب الأمراض. 

ومع ذلك، فإن جنوب الصين كان متطوراً جداً في أسرتي مينغ وتشينغ. حيث تغيرت البيئة بسرعة، وبعد القرن التاسع عشر أُدخلت العلوم الغربية إلى الصين وعرف الناس كيفية معرفة المرض والتعامل معه. وبدأ مفهوم الميازما بالتلاشي بسبب تقدم الطب في الصين.

المصدر: wikipedia.org