اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الحارث بن كلدة يعالج في بلاد فارس، فحصل له أن عالج بعض من كانت له مكانة هناك فبرأ من مرضه فكافئة وأعطاه مالا وجارية سماها الحارث: «سمية»، ثم أن نفسه اشتاقت لبني بلاده فرجع إلى الطائف واشتهر طبه بين العرب. وقد عاد من بلاد فارس إلى بلده ثقيف بالطائف ومعه جاريته سمية التي أهديت إليه، وهي أم زياد بن أبيه الذي ألحقه معاوية بنسبه، وزياد هذا هو ابن سمية ولدته بالطائف من أبي سفيان قبل إسلامه، حيث كانوا في الجاهلية يتعرضون للجواري وقد تلد للرجل وربما حصل بعد ذلك إنكار النسب، وقد جاء الإسلام بتعاليمه التي تحرم جميع أنواع سفاح الجاهلية؛ لما فيه من اعتداء على العرض والنسب، وذكر أن سمية حملت من أبي سفيان وأنجبت زيادا، وقد كان معاوية بن أبي سفيان يميز بين الجاهلية وبين الإسلام، والإسلام يجب ما قبله، فاستلحق زيادا بإبي سفيان، أي: استلحقه معاوية بأنه أخوه، وسمي «زياد بن أبيه» أي: أنه أخ لمعاوية من جهة أبيه، وكانت سمية أمة الحارث بن كلدة قد ولدت ولدين قبل زياد هما أبو بكرة ونافع أخوه فانتسبا إلى الحارث بن كلدة وادعيا أنه وطئ مولاته سمية فولدتهما منه. وأبو بكرة الثقفي من فقهاء الصحابة بالبصرة، اسمه: نفيع بن الحارث، وقيل: نفيع بن مسروح، وأمه سمية مولاة الحارث بن كلدة، فهو أخو زياد ابن أبيه لأمه.