اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وتمّلكه الحنين، إلى رؤية أسرته بوطنه بعد انقطاع دام أربعة وعشرين سنة(1912 - 1936م) وذهب للقنصلية بالقاهرة لاثبات الجنسية الليبية للسماح بدخوله طرابلس، وبعد متاعب جمة رجع إلى مصراته، وتفاجئ بخبر وفاة والده بتونس بعد كبر سنّه، ووجد شقيقته متزوجة بالغيران، وأحوال أسرتها الفلاحية بسوانيها الخاصة حسنة.
وفي العطلة الصيفية من تعيينه بالمدرسة الإسلامية، رجع لمصر لاحضار كتبه ولقضاء أمور تتعلق بصلته التعليمية، وانتهز فرصة غيابه بعض الحساد فروجو عنه الاشاعات حتى عزلوه من المدرسة الإسلامية بطرابلس وهو لا يزال في مصر، وقد تعلق به الطلاب كثيرا نظرا لأسلوبه الشيق في التدريس فطلبو من آباءهم أن يسعو لدى الحكومة كي تعيده، أو تأتي بمن هو في مستواه، ويقدر الله ان مساعي أولئك الآباء قد لقيت منهم الاستجابة والقبول، فبعثت إليه الأوقاف رسالة مستعجلة بإخباره بأنه تم إرجاعه لوظيفته الأولى ى، فعاد إليها حوالي سنة 1938م بكرامته.