اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا تحتاج معظم حالات الإصابة بتليّف الشبكيّة للعلاج، ويمكن للشخص المصاب التأقلم مع التغيرات الطفيفة المصاحبة لتليّف الشبكيّة في بعض الحالات، وخاصة في حال القدرة على الاستمرار في ممارسة الأنشطة اليوميّة بشكلٍ طبيعيّ مثل القراءة، والقيادة، ولكن تجب مراقبة تطوّر حالة المصاب بشكلٍ دوريّ للتأكد من عدم معاناته من أيّة اضطرابات في الرؤية، وإنّ تفسير عدم الحاجة لعلاج في أغلب حالات تليف الشبكية يعود إلى أنّ معظم الحالات تمرّ بمرحلة مستقرّة بعد النمو الأوليّ للنسيج الندبيّ في الشبكيّة، كما أنّ هذا النسيج قد ينفصل عن الشبكيّة في بعض الحالات النادرة ممّا يؤدي إلى استعادة الرؤية الطبيعيّة والتخلّص من الشدّ الحاصل في الشبكيّة، وأمّا بالنسبة للحالات التي تتطلب العلاج فتجدر الإشارة إلى أنّ قطرات العين، والأدوية، والمكمّلات الغذائيّة لا تساهم في استعادة الرؤية الطبيعيّة لدى الأشخاص المصابين بتليّف الشبكيّة، وأمّا بالنسبة لعلاج الحالات الشديدة من المرض التي يلاحظ فيها الطبيب تدهور الرؤية أو زيادة الاعراض سوءًا قد يتمّ اللجوء إلى عمل جراحيّ في العين.
كما بينا سابقًا فإنّ أغلب حالات تليف الشبكية لا تتطلب علاجًا لا سيما في الحالات البسيطة، وفي حال الشعور بأعراض مزعجة قد يُكتفي باستخدام بعض الأدوات المساعدة مثل عدسات التكبير، والنظارات الطبيّة، ومصابيح القراءة، أمّا بالنسبة للحالات المصحوبة بأعراض شديدة فقد يتمّ اللجوء إلى بعض الخيارات العلاجيّة الأخرى، ففي حال كان تليّف الشبكيّة ناجماً عن الاحتكاك بين الجسم الزجاجيّ في العين وبقعة العين يتمّ استخدام حقنة تُحقن في العين لمرة واحدة تحتوي على إنزيم يُحطّم ويهضم الألياف الصغيرة للجسم الزجاجيّ، ممّا قد يساهم في التخلّص من الاحتكاك بينه وبين بقعة العين.
في الحالات الشديدة من تليّف الشبكيّة، والتي قد تكون مصحوبة بتشوه كبيرة في النظر في منطقة الرؤية المركزيّة، قد يتمّ اللجوء إلى إجراء عمليّة جراحية تُعرَف باستئصال الزجاجيّة (بالإنجليزية: Vitrectomy)، ويتمّ تحديد الحاجة إلى إجراء هذه العمليّة من قِبَل الطبيب بناء على حالة الشخص، فضلًا عن أهمية أخذ رأي المصاب ومعرفة رغباته، فقد لا يرغب بإجراء هذه العمليّة نظرًا لامتلاكه القدرة على التأقلم مع هذه التغيرات، أو نظرًا لسلامة العين الأخرى وبالتالي إمكانيّة الرؤية بشكلٍ طبيعيّ من خلالها، وفي حال اختيار إجراء العمليّة فإنّ الطبيب يُحدث بعض الثقوب الصغيرة في العين لإزالة الجسم الزجاجيّ للعين، ثمّ تتمّ إزالة النسيج المتليّف من الشبكيّة برفق، وتُستخدم غُرز خاصة قابلة للانحلال أو الذوبان من تلقاء نفسها، حيثُ تنحلّ هذه الغرز خلال مدّة تتراوح بين 4-6 أسابيع تقريباً من وقت إجراء العملية، ويتمّ وضع ضمادة خاصة على العين بعد الانتهاء من العمليّة، ثم تتم إزالتها في صباح اليوم التالي من العمليّة.
في العادة تكون نتائج هذه الجراحة مُرضية، حيث يتحسن النظر بشكل ملحوظ ويقل تشتت الرؤية، ولكن لا يعود النظر إلى وضعه الطبيعيّ، وحقيقةً تختلف درجة نجاح العملية من شخص لآخر، ولكن بشكل عام يُوصى بضرورة الالتزام بالخطّة العلاجيّة الموصوفة من قِبَل الطبيب، ومراجعة الطبيب بشكلٍ دوريّ والالتزام بالمواعيد، بالإضافة إلى اتّباع نصائح الطبيب المعالج لتجنّب اضطرابات الرؤية قدر الإمكان، بهدف زيادة فرصة استعادة أكبر قدر ممكن من الرؤية الطبيعيّة.
قد يصاحب عمليّة استئصال الزجاجيّة عدد من المخاطر في بعض الحالات، وتتم مناقشة هذه المخاطر من قبل الطبيب المعالج قبل إجراء العمليّة الجراحيّة، ومن هذه المخاطر ما يأتي: