اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ضاعفت خطة ماليزيا الثانية من اهتمام الحكومة بالملف الاقتصادي، بهدف زيادة الاقتصاد الذي يديره الماليزيون، وخاصةً في مجالي الصناعة والتعدين. إلا أنها حاولت عدم المساس بالاقتصاد الصيني بطريقة مباشرة، عن طريق وضع خطة لتنمية اقتصادية ضخمة، تشمل الاقتصاد الماليزي وغير الماليزي بطريقة منظمة، بينما كانت الحكومة تتبنى مشروعات أخرى موازية تعنى بزيادة نصيب الماليزيون، وحدهم، من الاقتصاد.
خصصت 7.25 مليارات رينغيت ماليزي لتمويل الخطة الثانية. وبالرغم من أن هذا المبلغ كان يعتبر أقل من ميزانية الخطة الأولى والتي بلغت 10.5 مليار رينغيت ماليزي، فإن الخطة الثانية كانت تهدف للوصول لنتائج أكبر بشأن تقليل معدل الفقر، وزيادة توظيف الماليزيين في القطاع الخاص، عن طريق تخفيف القيود والضرائب عن الشركات التي تفيد في توظيف أو تمليك الماليزيين.
وبحسب أحد المهتمين بالشأن الاقتصادي الماليزي، فقد "كان واضحاً للعيان أن غير الماليزيين يحتكرون الصناعات الخاصة والتوظيف التجاري"، في وقت إعلان الخطة الثانية، كما أن معظمهم كان يعيش في الحضر آنذاك. وبالتالي كانت الصناعات الحديثة؛ بما في ذلك الصناعة، والصرافة، وأسواق المال، والمطاط، والقصدير، تحت هيمنة الأجانب. وعلى صعيدٍ آخر، كان الماليزيون متركزين في المناطق الريفية حيث كان ينصب اهتمامهم على أعمال زراعة الأرز، وأعمال الزراعة بصفة عامة، إلى جانب الصيد، مع اتجاه طفيف لصناعة المطاط وزيت النخيل، وكذلك كان هناك ميل للصناعات الصغيرة، بينما كان ملاحظاً غيابهم حتى عن أصغر وظائف عمال الياقات البيضاء؛ من الموظفين؛ ففي القطاع العام، حيث كانت 80% من الوظائف تخصص لهم، لم يظهر الماليزيون إلا في الدرجات العليا من السلم الوظيفي، أضف إلى ذلك أن معظم الممتهنين بأعمال معينة، كالطب والقانون، كانوا من غير الماليزيين. وللمفارقة العجيبة، كانت سياسة الحكومة، كتلك المنصوص عليها بالمادة 153، تحد من اندماج الماليزيين في القطاع الخاص؛ عن طريق إعطائهم ميزات أكثر في القطاع العام فقط. والجدير بالذكر أن البطالة كانت متفشية في صفوف جميع الأعراق، ربما بسبب انتشار الأمية بمعدل 70% من إجمالي 275000 من العاطلين عن العمل في عام 1971، من من تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة عشر والخامسة والعشرين. وبالتالي جاءت كلاً من السياسة الاقتصادية الجديدة، والخطة الماليزية الثانية لحل تلك المشكلات آنفة الذكر.