اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان المجتمع في القرون الوسطى في غاية الطبقية. في الوقت الذي كانت فيه المجاعة شيئا عاديا وشائعا غالبا ما طُبقت التسلسلات الهرمية الاجتماعية بوحشية، فكان الطعام علامة هامة على الوضع الاجتماعي وإن هذه الطريقة لا يوجد ما يعادلها اليوم في معظم البلدان المتقدمة. وفقا للمعيار الأيديولوجي، تألف المجتمع من ثلاثة طبقات وهم : (العوام أو الطبقة العاملة وهم إلى حد بعيد أكبر شريحة أو مجموعة – ورجال الدين – والنبلاء). وكانت العلاقة بين طبقات المجتمع هرمية بدرجة صارمة وشديدة، مع ادعاء النبلاء ورجال الدين بإقطاعية الدنيوية والروحية أكثر من العوام (اي عامة الشعب). وضمن طبقة النبلاء ورجال الدين كان هناك أيضا عددا من الرتب تتراوح بين الملوك والباباوات إلى الدوقات والأساقفة ومرؤوسيهم، مثل الإقطاعيون والكهنة. وكان متوقع للإنسان ان يبقى في طبقة اجتماعية واحدة لا ينتقل لطبقة اخري ويحترم سلطة الطبقات الحاكمة. وكانت السلطة السياسية تظهر ليس فقط من خلال الحكم ولكن أيضا من خلال الثروة. يتناول النبلاء الغداء من لحم الطرائد الطازج المُتبل بالتوابل الغريبة والخاصة، وتظهر أيضا اداب الطعام والمائدة اما بالنسبة للعمال فهم يتناولون خبر الشعير الخشن ولحم الخنزير المملح مع الفاصوليا وغير متوقع لديهم ان يستخدموا الايتيكيت اواداب السلوك. والتوصيات الغذائية مختلفة : اعتبر النظام الغذائي في الطبقات العليا أن يكون بقدر ما هو شرط من دستورهم المادي كدليل على الواقع الاقتصادي. وقد خُلق الجهاز الهضمي للرب ليكون أكثر قدرة على التمييز من التابعين له وطالبى الطعام.
في أواخر العصور الوسطى، وثروة متزايدة من تجار الطبقة الوسطى والتجار يعني أن العوام بدأت محاكاة الطبقة الأرستقراطية، وهددوا بكسر بعض الحواجز الرمزية بين طبقة النبلاء والطبقات الادني والاقل. وجاء الرد في شكلين: تحذير الأدب التعليمي من مخاطر التكيف مع نظام غذائي غير مناسب لفئة أو طبقة الفرد والقوانين محدد للنفقات التي وضعت غطاء على الإسراف في موائد العوام.