English  

كتب restoring the situation and imposing emergency law

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استعادة الأوضاع وفرض قانون الطوارئ (معلومة)


اضطر البرلمان إلى منح مصدق سلطات الطوارئ بعد بروز شعبيته الجارفة في الشارع حيث اقتنع البرلمان إلى حاجته إلى "مراسيم بقوانين للحصول ليس إلى ملاءة مالية فقط ولكن إلى إصلاح برلماني وتعديل قوانين الإنتخابات والقضاء والتعليم". فعين مصدق آية الله أبوالقاسم الكاشاني رئيسا لمجلس النواب دعما لقوته، فأثبت علماء كاشاني المسلمين وحزب توده أنهما أهم حلفاء مصدق السياسيين على الرغم من علاقاتهما المتوترة مع بعضهما البعض.

حاول مصدق بسلطة قانون الطوارئ الممنوحة له من تعزيز مؤسسات الدولة السياسية عن طريق تقليص صلاحيات الأسرة المالكة، فقطع ميزانية الشاه الشخصية ومنعه من التواصل المباشر مع الدبلوماسيين الأجانب، وطرد أخته التوأم الناشطة السياسية أشرف پهلوی، ونقل إلى الدولة أراضي العائلة المالكة.

في يناير 1953 نجح مصدق بالضغط على البرلمان في تمديد "قانون الطوارئ لمدة 12 شهرا آخر". فتمكن بهذه القانون من اصدار مرسوم قانون الإصلاح الزراعي الذي أنشأ المجالس القروية وزيادة حصة الفلاحين من الإنتاج. فأضعف بذلك قوة الطبقة الارستقراطية حيث ألغى نظام الزراعة الإقطاعية السارية في إيران منذ قرون، واستعاض بها نظام الزراعة الجماعية وملكية الأراضي الحكومية. اصلاحات مصدق تلك كانت وسيلة للتحقق من قوة حزب توده. ومع ذلك فقد ازداد الوضع الداخلي والإقتصادي سوءا، حيث انهارت العملة الإيرانية وانتشرت البطالة. وبدأ الإيرانيون "يزدادون فقرا وتعاسة يوما بعد يوم" بفضل المقاطعة البريطانية. وبدأ مع الوقت ائتلاف مصدق السياسي بالتفكك، وازداد أعدائه. وانسحب عدد من حلفائه -وذلك بسبب جهود بعض الإيرانيين الذين هم عملاء بريطانيون- وانقلبوا ضده، من بينهم مظفر بقائي رئيس حزب العمال الكادحين، وحسين مكي الذي ساعد في الاستيلاء على مصفاة عبادان واعتبر في وقت ما أنه وريث مصدق. ولكن الطامة الكبرى كانت في فتوى مجموعة من رجال الدين الإيرانيين بأن "مصدق معاد للإسلام والشريعة" بسبب تحالفه مع كتل اليسار والليبراليين، فانسحب آية الله كاشاني من التحالف مع مصدق. وكان كاشاني قد رشح نفسه رئيسًا للمجلس النيابي، واتهم كتلة مصدق بأنها تقف ضد توليه المنصب، في حين اتهمه أنصار مصدق بتهمة "بيع القضية الوطنية" لمصلحة الشاه. وبعد نجاح الانقلاب كان محمود ابن آية الله أبي القاسم كاشاني، ثاني الخطباء في الراديو الإيراني لتأييد ومباركة الانقلاب على مصدق.

المصدر: wikipedia.org