English  

كتب respecting dignity

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

احترام الكرامة (معلومة)


تنص المادة الثانية من دستور بيرو على أنه لكل شخص الحق «في عيش هويته وبصحة نفسية وجسدية طبيعية، ونموه ورفاهه بشكل حر». ناقشت مارثا نوسبوم أهمية السلامة الجسدية في كتابها «إنشاء القدرات»، من نواح عديدة، تشمل الحق في السيطرة على جسمك، والحق في التمتع بصحة جيدة.

ويحمي دستور بيرو هذه الحقوق. أما فيما يتعلق بحقوق العمل والصحة، يناقش الدستور حالة تكافؤ الفرص دون تمييز بالنسبة لجميع مواطني بيرو.

حقوق العمال

ويعرف «قانون العمل» ضمن اتفاق تعزيز التجارة بين الولايات المتحدة وبيرو، بأنه حقوق العامل المعترف بها دوليًا. وتشمل هذه الحقوق «حرية تكوين الجمعيات والاعتراف الفعلي بالحق في المساومة الجماعية والقضاء على جميع أشكال السخرة، والإلغاء الفعلي لعمالة الأطفال، وحظر أسوأ أشكال عمالة الأطفال، وغيرها من أشكال حماية العمال للأطفال والقصر؛ والقضاء على التمييز فيما يتعلق بالعمل والمهنة؛ وظروف العمل المقبولة التي تتعلق بالحد الأدنى للأجور وساعات العمل والسلامة والصحة المهنية».

تُنظم في بيرو نقابات العمال بحرية، ولكن يجب عليهم الالتزام ببعض القواعد والمتطلبات المحددة في التشريع، كانت الحركة العمالية مرتبطة بالتحالف الثوري الشعبي الأميركي، ما سمح بظهور اتحاد عمال بيرو عام 1964. زاد نشاط الاتحاد خلال سنوات الحكم العسكري، بإدخال  قانون الإصلاح الصناعي الذي أدى بدوره إلى انخفاض في التوظيف في القطاع الرسمي. ونتيجة للصراع المسلح الذي نشب في بيرو في أوائل الثمانينات، ازداد التدهور الاقتصادي، ما أدى إلى إزالة سلطة النقابات العمالية. وفي نهاية القرن، حدثت إضرابات عديدة لدى معظم جماعات العمال والمعارضة ضد محاولة إعادة انتخاب فوجيموري. يعتقد البعض أن هذه الاحتجاجات كانت من أنجح عمليات التعبئة المؤيدة للديمقراطية في بيرو.

بين عامي 1995 و2003، أصدرت حكومة بيرو حوالي 1.2 مليون سند ملكية للعقارات في المناطق الحضرية.

وقد أثرت سندات الملكية  هذه تأثيرًا إيجابيًا على اقتصاد شعب بيرو، ساعد برنامج منح سندات الحكومة، بعكس معظم برامج الرعاية الاجتماعية الأُخرى، على زيادة فرص العمل في بيرو، ما أدى إلى زيادة عدد السكان في القوة العاملة.

وفيما يتعلق بعمالة الأطفال، ما يزال أطفال بيرو يعملون في الصناعة، رغم وضع حكومة بيرو قوانين تتعلق بعمالة الأطفال. يبلغ الحد الأدنى لسن العمل في بيرو 14 سنة، و18 سنة في حالة الأعمال الخطرة. في عام 2014، كان هناك نحو 68% من الأطفال تحت سن العمل القانوني يعملون في المناطق الريفية في المزارع، بينما عمل 31% من الأطفال في قطاع الخدمات الحضرية في العديد من المهن الخطرة. كثيرًا ما يعيش هؤلاء الأطفال في أماكن العمل في مجتمعات فقيرة ومحلية تعتمد على عمل الأطفال من أجل البقاء على قيد الحياة. ومن المرجح أن يكون الأطفال الذين يعيشون في فقر مدقع والذين يدرسون ويعملون في نفس الوقت أكثر بأربعة أضعاف من الأطفال الذين ينتمون إلى أسر غير فقيرة. وكافحت كل من وكالات إنفاذ القانون الجنائي والعمل في بيرو عمل الأطفال، ومن خلال اقتراح أشكال مختلفة من الإجراءات الحكومية للقضاء عليها تمامًا، مثل توسيع نطاق فرص الحصول على التعليم والبرامج الاجتماعية.

الحقوق الصحية

يوجد في مناطق مختلفة من بيرو سكان يعانون من مستويات مختلفة من التمييز والفقر، تزيد هذه الاختلافات من التباين في معدلات الاعتلال والوفيات. فضلًا عن الأمراض التي يمكن الوقاية منها، بين السكان المحليين الفقراء. حتى عام 2011، كان معدل وفيات الرضع في بيرو 17 لكل 1000 مولود حي، ومعدل وفيات الأمهات 98 لكل 100,000 مولود حي. رغم إحراز تقدم كبير في قطاع الصحة في بيرو منذ انتهاء الحرب ضد الإرهاب، لم يعتمد النظام الصحي حقوقًا كاملة ومتساوية لجميع مواطني بيرو. فيما يتعلق بالعرق والإثنية  والجنس، لا تزال هناك تفاوتات واضحة في الخدمات الصحية. رغم أن خطة الصحة الوطنية في بيرو تعبر عن التزام واضح بالوصول العالمي، فالبلد ما يزال يعاني في توفير الرعاية الصحية الجيدة لجميع المواطنين.

وفي عام 2002، أُنشئت شبكة للمجتمع المدني تحمل اسم «فوروسول» لتكون بمثابة مساحة لإجراء محادثات بشأن الصحة، يهدف البرنامج من خلال توحيد 80 منظمة عضو في جميع أنحاء بيرو إلى تطوير سياسات صحية جديدة تركز على كفاءة الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها. هدف الشبكة هو ترسيخ الصحة بشكل كامل كحق عالمي لسكان بيرو. ولتحقيق ذلك، عملت المنظمة على تعزيز الخدمات الصحية النوعية والجيدة للوصول الذين يعيشون في فقر ويستبعدون من مجتمع بيرو الكبير.

وتشير التقديرات إلى أن 40% من سكان بيرو لا يحصلون على الرعاية الصحية وعلى الخدمات الصحية الكبيرة. أعطت فوروسول الأولوية للمشاركة الصحية بين المواطنين من أجل التأثير على القرارات الصحية الأكبر التي يتم اتخاذها على الصعيدين الوطني والإقليمي. عزز اقتراحهم «نهج المشاركة من القاعدة إلى القمة»، والسعي إلى «تعزيز مساءلة المسؤولين الحكوميين عن كل من إنجازات السياسة الصحية وأوجه القصور فيها».

ودعمت مجموعة أخرى من المنظمات، هي منظمة كير - بيرو ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، رصد المساءلة والحفاظ على الحقوق الصحية وإمكانية الوصول إليها داخل بيرو، وتعمل منظمة كير اليوم على تنظيم برامجها حول السكان الذين يعانون من التمييز والضعفاء مثل النساء، ومجموعات السكان المحليين، والسكان الريفيين، بغية مساعدتهم على ممارسة حقوقهم كمواطنين في بيرو، تركز منظمة كير على صحة الأم، والعمل على خفض معدلات وفيات الرضع والأمهات المرتفعة والتغذية وتعزيز الأمن الغذائي ومبادرات التنمية الاقتصادية المستدامة لتحسين صحة ورفاه المواطنين المستضعفين في بيرو. وتعمل جميع الشراكات داخل بيرو على مساعدة هؤلاء السكان المستضعفين على أن يكونوا في وضع أفضل للدعوة إلى إحداث تغييرات في مجتمعاتهم المحلية في إطار خدمات صحية أكثر وطنية.

المصدر: wikipedia.org