اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أحداث كاروبانو، وصل بوليفار إلى كارتاخينا في أواخر 1814 للحصول على إعانة جديدة من غرناطة الجديدة، والتي كانت أيضًا في ذلك الوقت في وضع صعب، مما أعاقه عن تطوير مشاريع جديدة.
وجعلته هذه الظروف والدعم الذي حصل عليه من حكومة غرناطة الجديدة معترفًا به بوصفه رئيسًا لكل الفنزويليين المتواجدين بغرناطة الجديدة. وفي 19 سبتمبر 1814، التقى كاميلو توريس تينوريو، الذي ترأس مؤتمر المقاطعات المتحدة بغرناطة الجديدة وقبل حجج بوليفار، وأمام هزيمة الجنرال أنطونيو نارينيو في إحدى حملات الجنوب في يوليو 1814، حمّل بوليفار إدارة الحرب. وفي 10 ديسمبر من العام ذاته، أخذ بوليفار سانتا في، وأجبر كونديناماركا على الاعتراف بها بوصفها سلطة كونغرس المقاطعات المتحدة.
واستقال بوليفار من منصبه بغرناطة الجديدة، بعد استحالته تطوير أي مشروع، ورحل إلى جامايكا على متن السفينة لا ديكوفيرتي، وصولًا إلى الجزيرة في 14 مايو 1815. وبعد بضعة أشهر من وجوده هناك، كتب في 6 سبتمبر 1815، رسالة جامايكا، وهي نص يحتوي على عدة معاني في الشكل والمحتوى والصفات المادية مثل النص الداعٍ للتفكير والتحليل لمرحلة تاريخية تمر بها المنطقة بأسرها. ويعبر بوليفار في الرسالة بشكل واضح عن مبادئه حول الحرية والتكامل في أمريكا اللاتينية، والجهد الذي يتوجب على المنطقة بذله من أجل خير الشعوب والسلام في العالم. وأبدى بوليفار رغبته في الوحدة، بالعبارات التالية: «إنها لفكرة عظيمة أن نسعى لتشكيل أمة واحدة من العالم الجديد، برابطة واحدة، تجمع أجزاءها فيما بينها ومع الأمة ككل. حيث أن أصلها واحد، ولغتها واحدة، وعاداتها واحدة ودينها واحد، وينبغي، بالتالي، أن تكون لها حكومة كونفدرالية واحدة تحت اسم كولومبيا تدير الولايات المختلفة التي يتم تشكيلها، وهو نفس المشروع الذي عرضه فرانثيسكو دي ميراندا في وقت سابق والذي سيصبح في وقت لاحق قاعدة أساسية في مشروعه السياسي؛ (...) وأتمنى أن يحالفنا الحظ ذات يوم، لنرسي هناك مجلسً جليلًا من ممثلي الجمهوريات والممالك والإمبراطوريات، للنقاش والتداول حول المصالح العليا للسلم والحرب مع دول مناطق العالم الأخرى».
ومع ذلك، أصبح وضع بوليفار في الجزيرة متوترًا للغاية، حيث وجد نفسه أمام موارد اقتصادية قليلة، والتي اُضطر على إثرها المرور ببعض الصعاب، وصولًا إلى محاولة اغتياله من قبل الأسود بيو، والذي نجا منها دون أذى، بفضل عدم قدرته سداد تكاليف إقامته، مما دفعه للانتقال في نفس يوم الهجوم. ونظرًا لموقف الحياد الذي اتخذته الحكومة البريطانية، التي لم ترد الالتزام بتقديم دعم مفتوح غير مقيد، مع احتمالية أن يكون الإسبان قد حاولوا اغتياله، ارتأى بوليفار أنه من الضروري الانتقال إلى بلد آخر أكثر أمانًا، حيث يمكنه تنظيم رحلة استكشافية.