English  

كتب research reactor structure

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بنية مفاعل أبحاث (معلومة)


في العادة يكون مفاعل الأبحاث عبارة عن قلب مفاعل صغير بحجم 80 * 80 سنتيمتر وارتفاع نحو 1 متر، غاطسا في حوض ماء، ولهذا يسمى أحيانا "مفاعل حوض" pool reactor. الحوض يكون عادة دائري أو نصف دائري محاطا بجدار سميك من الخرسانة المسلحة بسمك مترين تقريبا . حوض المفاعل وقلب المفاعل موجودان في صالة تحت الضغط الجوي المعتاد (مفاعل الأبحاث هو مفاعل بسيط لا يحتاج لضغط ولا لإنتاج بخار مثلما يشتغل مفاعل نووي للقوى). قلب المفاعل الذي يحتوي على الوقود النووي يوجد عند قاع الحوض، ويكون الحوض مفتوحا من أعلى وتغمره مياه عادية حتى ارتفاع 5 متر فوق القلب المفاعل. هذ العمق من الماء يخدم عدم تسرب إشعاع ولا نيوترونات من المفاعل إلى صالة المفاعل، حيث يمكن للباحثين الخروج والدخول إلى الصالة لتأدية أعمال مختلفة، ولتنظيف الماء من الشوائب بسحب المواد العالقة فيه.

يبنى جدار الحوض الخرساني على جزئين، جزء داخلي والآخر خارجي وبينهما حوضا من الفولاذ سمك نصف سنتيمتر لحفظ الماء من التسرب خارج الحوض. تنشأ من تفاعل النيوترونات مع أنوية ذرات اليورانيوم أعدادا أكبر من النيوترونات، وهذه تستخدم في إجراء التجارب، كما تنشأ حرارة ناتجة عن انشطار أنوية اليورانيوم-235 في حوض الماء. يتم تبريد الماء عن طريق "دورة مياه أولية" وهي مياه الحوض الملامسة لوحدات اليورانيوم، و "دائرة ماء ثانوية" تستقبل الحرارة من الدورة الأولية عن طريق مبادل حراري . وتبرد مياه الدورة الثانوية بتوصيلها ببرج تبريد . خلال تشغيل المفاعل ترتفع درجة حرار الماء في الحوض إلى نحو 50 درجة مئوية ، يقوم بتبريدها دورة الماء الثانوية بمعدل نحو 800 متر مكعب في الساعة.

يستخدم مفاعل الأبحاث وقودا نوويا من سليكات اليورانيوم المخصب تخصيبا يصل إلى نحو 20% باليورانيوم-235 . وتكون كمية الوقود موزعة على وحدات وقود ومضافا إليها وحدات ماصة للنيوترونات، الغرض منها التحكم في سير التفاعلات الانشطارية. تحتوي كل وحدة وقود على 400 غرام يورانيوم-235 ، موزعة على 24 شريحة من الوقود النووي، وأما وحدات التحكم الماصة للنيوترونات الزائدة فهي تحتوي على نحو 300 غرام من اليورانيوم-235 بالإضافة إلى مادة الهافنيوم الشديدة الامتصاص للنيوترونات، عدد الشرائح الماصة للنيوترونات يبلغ 18 شريحة. يستهلك مثل هذا المفاعل للأبحاث نحو 6 غرام من اليورانيوم-235 كل يوم، ينشطر منها نحو 5 غرام، ويتحول 1 غرام من اليورانيوم-235 إلى يورانيوم-236.

جزء من النيوترونات المنبعثة من قلب المفاعل تمر خلال أنابيب فارغة ومغلقة تصل من قرب قلب المفاعل عبر الجدار الخرساني للحوض إلى الخارج. خارج الحوض يسمى صالة التجارب وهي صالة تقع اسفل صالة المفاعل . يخرج من جدار الحوض 7 أو 10 أنابيب أفقية تخرج منها أفياصا نيوترونات تستغلها التجارب المختلفة المبنية في صالة التجارب. ينتهي كل شعاع نيوتروني في صالة التجارب بمصيدة أو حاجز لامتصاص النيوترونات بعد مرور الفيض في العينة المراد اختبارها، حتى لا تصيب تلك النيوترونات الباحثين والعاملين في صالة التجارب . قد يبلغ عدد النيوترونات في قلب المفاعل نحو 1,4 × 1014 نيوترون على السنتيمتر المربع كل ثانية، ويخرج كل فيض نيوترونات من أنبوبته بنفس هذه الكثافة.

بالإضافة إلى التجارب المبنية حول حوض المفاعل في صالة التجارب، يمكن تخصيص أماكن خاصة على حافة قلب المفاعل بغرض وضع عينات وعناصر كيميائية فيها بغرض تعريضها للنيوترونات . يتم وضع العينات في تلك الأماكن على حافة قلب المفاعل ثم استردادها من أعلى الحوض . تلك العينات والمواد يمكن أن تستخدم في التحليل الكيميائي النيوتروني أو لإنتاج النظائر المشعة التي تستخدم في الطب أو دراسة الحالة الصلبة للمواد بعد تعريضها للنيوترونات والإشعاعات.

المصدر: wikipedia.org