English  

كتب research applications

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تطبيقات البحوث (معلومة)


بالإضافة إلى شرح بعض السلوكيات البشرية غير البديهية، فإن نظرية التنافر المعرفي لها تطبيقات عملية في مجالات عدة.

التعليم

إيجاد وحل التنافر المعرفي له تأثير قوي على دافعية الطلاب تجاه التعلم. على سبيل المثال، استخدم الباحثون نموذج تبرير الجهد لزيادة حماس الطلاب للأنشطة التعليمية من خلال عدم تقديم أي مكافأة خارجية لجهود الطلاب: وقد كان الطلاب في مرحلة ما قبل المدرسة الذين قاموا بحل الألغاز مع وعد بالمكافأة أقل اهتماما بالألغاز في وقت لاحق، بالمقارنة بطلاب مرحلة ما قبل المدرسة الذين لم يعرض علهم أي مكافأة في المقام الأول. وخلص الباحثون إلى أن الطلاب الذين يمكنهم القيام بالعمل من أجل المكافأة الخارجية سيتوقفون عن العمل عند غياب تلك المكافأة، في حين أن أولئك الذين أجبروا على انهاء عملهم بسبب دوافعهم الذاتية وجدوا المهمة ممتعة حقا.

أدرج علماء النفس التنافر المعرفي ضمن نماذج من العمليات الأساسية للتعلم، ولا سيما النموذج البنائي. وقد تم تصميم العديد من التدخلات التعليمية لتعزيز التنافر لدى الطلاب عن طريق زيادة وعيهم بالصراعات بين المعتقدات السابقة والمعلومات الجديدة (على سبيل المثال، من خلال إلزام الطلاب للدفاع عن المعتقدات السابقة) ومن ثم توفير أو توجيه الطلاب إلى تفسيرات جديدة وصحيحة تعمل على حل الصراعات.

على سبيل المثال، فقد طور الباحثون برمجيات تعليمية تستخدم هذه المبادئ لتسهيل استجواب الطالب في الموضوع المعقد. وتشير طرق التحليلي التلوي إلى أن التدخلات التي من شأنها اثارة التنافر المعرفي لتحقيق التغيير المفاهيمي الموجه قد أثبتت عبر العديد من الدراسات إلى زيادة كبيرة في التعلم في مجال العلوم والقراءة.

العلاج

تم شرح الفعالية العامة للعلاج النفسي والتدخل النفسي بشكل جزئي من خلال نظرية التنافر المعرفي. ويقول بعض علماء النفس الاجتماعي أن فعل الاختيار الحر لعلاج محدد، جنبا إلى جنب مع الجهد والمال الذي يستثمره المريض لمواصلة العلاج المختار، يؤثر إيجابا على فعالية العلاج. وقد تجلى ذلك ظاهرا في دراسة الأطفال يعانون من زيادة الوزن، والذي تسبب في اعتقاد الأطفال أنهم اختاروا بحرية نوع العلاج الذي تلقوه أدى إلى مزيد من فقدان الوزن.

وفي مثال آخر، الأشخاص الذين يعانون رهاب الثعابين (الخوف من الثعابين) الذين استثمروا جهدا كبيرا للانخراط في أنشطة دون قيمة علاجية تذكر لعلاج حالتهم، ولكن عندما صيغت كعلاج مشروع وذو صلة، أظهر تحسنا ملحوظا في أعراض الرهاب. وفي هذه الحالات، وربما في كثير من الحالات المشابهة، شعر المرضى على نحو أفضل كوسيلة لتبرير جهودهم وتصديق خياراتهم. وبالإضافة إلى هذه الآثار على المدى القصير، أدت نفقات الجهد في العلاج أيضا لتغيير علاجي على المدى الطويل.

تعزيز السلوك الصحي والاجتماعي الموالي

ثبت أيضا أن التنافر المعرفي يمكن استخدامه لتعزيز السلوكيات مثل زيادة استخدام الواقي الذكري. وتشير دراسات أخرى إلى أن التنافر المعرفي يمكن أن يستخدم أيضا لتشجيع الأفراد على الانخراط في السلوك الاجتماعي الإيجابي في ظل سياقات مختلفة مثل الحملات ضد المخلفات المختلطة، الحد من التحيز إلى أقليات عرقية، والامتثال لحملات مكافحة السرعة. ويمكن استخدام النظرية أيضا لشرح أسباب التبرع للجمعيات الخيرية.

سلوك المستهلك

الكتابات الموجودة تشير إلى وجود ثلاثة شروط رئيسية لإثارة التنافر في الشراء: القرار المتضمن للشراء يجب أن يكون مهما، مثل تضمن الكثير من المال أو التكلفة النفسية وتكون ذات صلة للمستهلك، أن يكون المستهلك لديه الحرية في الاختيار من بين البدائل، وأخيرا، يجب أن يكون قرار الشراء قرار لا رجعة فيه.

أظهرت دراسة قام بها ليندساي ماليكين ( Lindsay Mallikin) أنه عندما يتعرض المستهلك لسعر غير متوقع، فإنه يبني ثلاث طرق للحد من التنافر: قد يستخدم المستهلك استراتيجية المعلومات الثابتة، أو قد يغير موقفه، أو قد يشارك في التهوين. ويوظف المستهلك إستراتيجية المعلومات الثابتة من خلال الانخراط في التحيز والبحث عن المعلومات التي تدعم معتقداته السابقة، وقد يبحث المستهلك من أجل الحصول على معلومات من تجار التجزئة الأخرى والمنتجات البديلة تتفق مع اعتقاده ورأيه. وبدلا من ذلك، قد يظهر المستهلك تغيير في موقفه مثل إعادة تقييم الأسعار بالنسبة إلى أسعار مرجعية خارجية أو ربط الأسعار المرتفعة أو المنخفضة بالجودة. وأخيرا، قد يحدث التهوين (التسطيح) حيث يتم التقليل من أهمية عناصر العلاقة المتنافرة. ويميل المستهلك إلى التقليل من شأن أهمية المال، وبالتالي تزدهر عملية التسوق.

يعتبر التنافر المعرفي مفيد أيضا لشرح وإدارة مخاوف ما بعد الشراء. فمن شأن المستهلك الذي يشعر بعملية شراء بديلة أنه من المحتمل أن لا يشتري هذا المنتج مرة أخرى. ولمواجهة ذلك، يسعي المسوقين لإقناع المشترين باستمرار أن المنتج يلبي حاجتهم، وبالتالي يساعد المستهلك في تقليل التنافر المعرفي، كما يضمن إعادة شراء المنتج في المستقبل. ومثال على التنافر المصاحب للشراء يستخدم مندوب المبيعات كلمة تهنئة للمشتري مثل "مبروك، لقد اتخذت القرار الصحيح".

في بعض الأحيان يتم حث التنافر المعرفي بدلا من حله، من أجل تسويق المنتجات. وعبارة "عندما تهتم بما فيه الكفاية لإرسال ما هو الأفضل" تعد مثال على استراتيجية التسويق التي تخلق الشعور بالذنب في المشتري إذا كان يسعي للحصول على بطاقة أقل تكلفة، هذا التسويق العدواني يضمن أن يدرك المستهلك أن المنتج له سعر أعلى. وهذا يشجع المستهلك لشراء بطاقات مكلفة في المناسبات الخاصة.

الهندسة الاجتماعية

الهندسة الاجتماعية كما يتم تطبيقها في مجال الأمن هي استغلال نقاط الضعف المختلفة الاجتماعية والنفسية لدى الأفراد والمنشآت التجارية، وأحيانا لاختبار الاختراق، ولكنها في كثير من الأحيان لتستخدم أغراض شريرة، مثل التجسس ضد الشركات والهيئات والأفراد، وعادة تسعي في النهاية للحصول على بعض المكاسب غير المشروعة، إما معلومات مفيدة ولكنها مقيدة أو خاصة أو لتحقيق مكاسب مالية من خلال وسائل مثل التصيد للحصول على إمكانية الدخول إلى الحساب المصرفي، أو لأغراض سرقة الهوية، الابتزاز وغيرها. استغلال نقاط الضعف الناجمة عن إحداث تنافر معرفي في الأهداف هي واحدة من التقنيات التي يستخدمها الجناة.

المصدر: wikipedia.org