English  

كتب research and studies in his poetry

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بحوث ودراسات في شعره (معلومة)


نظرًا لجودة أشعاره، فقد نال من القدماء والمحدثين، على حدٍّ سواء، الاهتمام اللائق بمكانته الأدبية، وموهبته الشعرية، أمّا القدماء فقد تهافتوا على رواية أشعاره، وتضمينها مؤلفاتهم، وخير مثال على ذلك ما فعله "ابن الشعار الموصلي ت 654هـ" في كتابه "قلائد (عقود) الجمان في شعراء هذا الزمان"، و"الصفدي ت 764هـ" في كتابه "صرف العين"، وغيره من مؤلفاته القيّمة.

وأمّا المحدثون، فقد هرعوا إلى جمع أشعاره، والتصدّي لها بالدراسة والتحليل والتقويم، تأتي في مقدمة هذه الدراسات دراسة الباحث: "محمود الجريدلي" التي قدّمها إلى كلية الآداب – جامعة عين شمس - عام 1990م؛ لنيل شهادة الماجستير تحت عنوان "شعر أبي الحسين الجزار: دراسة فنية تحليلية"، ويبدو من هذا العنوان أن صاحبها خصّصها للدراسة فقط.

أمّا بالنسبة لجمع الشعر وتحقيقه، فيرجع فضل السبق والرّيادة في هذا المجال إلى الباحث الدكتور الفاضل "أحمد عبد المجيد محمد خليفة"- حفظه الله- الذي أعدّ أطروحة دكتوراه، وقدّمها إلى كلية الآداب بقنا – جامعة جنوب الوادي- مصر – عام 1996 م، تحت عنوان: "شعر أبي الحسين الجزار"، ولم يتيسّر لي الحصول على هذه الدراسة إلا بعد صدورها عن مكتبة الآداب بالقاهرة عام 2007م.

ثم تلت هذه المحاولة محاولة أخرى نهض بإعدادها الدكتور محمد زغلول سلام، نشرت تحت عنوان: "ديوان الجزار" مكتبة منشأة المعارف – الإسكندرية – عام 2001م. وإن كانت هذه المحاولة أسبق في النشر من محاولة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة", فإنّ محاولة "أحمد خليفة" أسبق في الإعداد والإنجاز.

وكان كاتب هذه السطور قد تناول في بداية الأمر نشرة "محمد زغلول سلام", منذ وقف عليها بالنقد والاستدراك، وكان ذلك منذ بضع سنوات، ثم طوى صفحة هذا النقد، وأحجم عن نشره فور وقوفه على تنويه بعمل "أحمد عبد المجيد محمد خليفة", الذي لم يحصل عليه إلا عام 2007 م كما ذُكر آنفًا.

وبعد الحصول على نشرة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة", بدأتْ مرحلة مقارنتها بنشرة "محمد زغلول سلام"، فاتّضح أن كلاًّ منهما لم يرجع إلى عمل الآخر، ولم يفد منه رغبةً في الجنوح بالعمل درجةً نحو الكمال. وبعد النظر في العملين كانت الحقائق التالية:

1- أن عمل "أحمد عبد المجيد محمد خليفة" يُعدُّ عملاً علميًا، التزم فيه صاحبه بمنهجية البحث العلمي، وقواعد التحقيق؛ إذ فيه استقصاء للمخطوطات – إلى حد ما – والتطلّع إلى استيفاء جمع شعر الجزار من مظانِّه المطبوعة، وعلى الرغم من ذلك لم يُطلق على عمله عنوان "ديوان"؛ لعلمه أن شعر "الجزار" يربو بكثير على ما جمع. أمّا د. "محمد زغلول سلام", فقد أطلق اسم "ديوان" على محاولته التي لا تبلغ حصيلتها الشعرية ثلث ما احتوت عليه محاولة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة" تقريبًا، وبعد النظر في المحاولتين، وتأمُّل ما اعتمد عليه كل محقق من المخطوطات تبيّن أنّ "محمد زغلول سلام", اعتمد فيما نشر من شعر "الجزّار" على ما يلي:

أ – مخطوطة "تقطيف الجزّار"، وهي مجموعة شعريّة اختارها "الجزّار" من جيد أشعاره، وأهداها لـ "ابن أبي جرادة الحلبي ت 660هـ" ، صاحب كتاب "بُغية الطلب في تاريخ حلب"، ولم يفصح "محمد زغلول سلام" عن هوية هذه المخطوطة.

ب – مخطوطة "الضراعة الناجحة والبضاعة الراجحة"، وهي معشرات – كل قصيدة في عشرة أبيات – نظمها الجزار في المدائح النبوية، وكل معشرة منها على قافية من حروف الهجاء، ولم يفصح "محمد زغلول سلام", أيضًا، عن هوية هذه المخطوطة .

أمّا د."أحمد عبد المجيد محمد خليفة ", فقد اعتمد في عمله العلمي القيّم على المخطوطات الآتية:

أ – مخطوطة "أيا صوفيا"، وتقع في جزأين؛ هما:

1- تقطيف الجزّار.
2- منتخب الصّفدي من شعر الجزّار.

ب – مخطوطة "الضّراعة الناجحة والبضاعة الرابحة" – دار الكتب المصرية برقم ( 1149), شعر تيمور – ميكروفيلم برقم (2409).

ج – "العقود الدُّريّة في الأمراء المصرية"، وهي أرجوزة في أمراء مصر- نسخة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة تحت رقم ( 944).

ومن خلال هذا السّرد للمخطوطات المعتمدة في إخراج شعر "الجزار", يتّضح أن لمحقِّقَينِ اعتمدا على" تقطيف الجزار"، ومن خلال عرض كل عمل على الآخر، اتَّضح أنّ نسخة "التقطيف" المعتمدة لدى "محمد زغلول سلام", غير النسخة المعتمدة لدى "أحمد عبد المجيد محمد خليفة"، ففي نسخة " التقطيف " في نشرة د. "محمد زغلول سلام", أبيات أخلّت بها نشرة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة"، وفي " التقطيف" في نشرة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة", أبيات أخلّت بها نشرة د. "محمد زغلول سلام".

2- على الرغم من حرص د. "أحمد عبد المجيد محمد خليفة" في عمله العلمي على استقصاء شعر "الجزّار", فقد فاتته حصيلة من الأشعار، والجدير بالذكر أنه قد استدركت هذه الحصيلة على عمل "محمد زغلول سلام"، وأوقف نشرها لحين الوقوف على عمل "خليفة", إذ ربما تكون فيه، ومن ثم لا يكون للاستدراك جدوى، ولكن وجد أنّه قد أخلّ بها هو الآخر، إذًا فهذه الحصيلة تستدرك على العملين معاً.

3- أن عمل "أحمد عبد المجيد خليفة" انطوى على بعض الهنات، شأنه في ذلك شأن أي عمل بشري، كما تمت المحاولة في السطور التالية رصد هذه الهنات مع محاولة معالجتها، وهذه الهنات كامنة، أيضًا, في نشرة "محمد زغلول سلام"، ولمّا كان عمل "أحمد عبد المجيد محمد خليفة ", أكمل وأشمل وأدقّ وأعمق وأجود، وقد ركّز عليه في إبداء الملحوظات، وهي تنسحب على نشرة "محمد زغلول سلام", أيضًا، أمّا ما انفرد به نشرة "محمد زغلول سلام" من أبيات، وغير ذلك ممّا سيرد في البحث، فقد نصّ عليه، لإعطائة حقه في ذلك، وربّما تعدّ الأبيات التي نشرت، أهم ما يميّزها.

إنّ ظهور نشرة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة", جعل الاعتماد على نشرة "محمد زغلول سلام" في البحث "من قِبَل أي باحث أمرًا غير مقبول؛ لذا ركّز على نشرة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة" لرصد بعض الملحوظات عليها، ومعالجتها للارتقاء بهذه النشرة العلمية الجيدة، مشيرًا إلى بعض الإيجابيات في نشرة د. "محمد زغلول سلام" لنوفِّر عليه حظّه، أمّا الملحوظات حول نشرة "أحمد عبد المجيد محمد خليفة", فتدور حول العناصر الآتية:

أولاً : ترك استقصاء مخطوطات الديوان.
ثانيًا : ما أخلّ به ديوان "الجزار" بنشرتيه.
ثالثًا : خلط شعر "الجزار" بشعر غيره من الشعراء.
رابعًا: تكرار بعض المقطعات دون الإشارة إلى ذلك.
خامسًا: ملحوظات حول تحرير النص وشرحه وتخريجه.
سادسًا: إخلال المقدمة والفهارس.
المصدر: wikipedia.org