اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد الجزء الدرامي بالتراجيديا و يكون عبارة عن مقطوعات من الحوار التمثيلي الذي يدور بين شخصيات المسرحية، ليكشف للمشاهد عن أبعاد كل شخصية، و عن الصراع الدائر بينها.
عرف أرسطو " المشهد التمثيلي " بأنه جزء من التراجيديا يقع بين أغنيتين كاملتين من أغاني الجوقة . و علي هذا يمكن اعتبار " المشهد التمثيلي " بمثابة فصل من فصول المسرحية الحديثة، و لم تكن التراجيديا الإغريقية في أي عصر من عصورها تحتوي علي أكثر من خمسة من هذه " المشاهد التمثيلية ".
و في عهد أسخيلوس -أول الكتاب الثلاث- كان المشهد التمثيلي بالتراجيديا عبارة عن حوار بين شخصين فقط، بمعني أنه لم يكن يشترك ممثل ثالث بالحوار الدائر بين الشخصيتين إلا بعد خروج أحدهما، و لكن بالنسبة لسوفوكليس و يوربيديس من بعده كان المشهد التمثيلي عبارة عن حوار بين ثلاث شخصيات في المنظر الواحد. و لقد أضاق الممثل الثالث الذي أدخله سوفوكليس عمقا جديدا للصراع الدرامي الدائر، لأنه بوسعه الانضمام إلي طرف ضد الآخر بناء علي موقف و سلوك كل منهما، بحيث يؤدي هذا بلورة الصراع و توضيحه بأكثر مما لو كان التضاد بين طرفين فقط لا ثالث لهما