English  

كتب remedial measures

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تدابير علاجية (معلومة)


عمل شامل

يتم التعامل المبدأي مع حالة الإصابة بطلق ناري بنفس الطريقة كأي حالة صدمة حادة. يتم إجراء أول خطوة سريعة للشخص باستخدام بروتوكول دعم الحياة المتقدم (ATLS) بهدف التأكد من أن معظم الوظائف الحيوية سليمة. وتشمل هذه الخطوات:

أ) مجرى الهواء - تقييم وحماية مجرى الهواء والفقرة العنقية

ب) التنفس - الحفاظ على التنفس وتوصيل الأكسجين بشكل كافي

ج) الدورة الدموية - تقييم النزيف والتحكم به للحفاظ على الإمداد الدموي للأعضاء بما في ذلك التقييم المركّز مع التصوير فوق الصوتي للصدمة (FAST)

د) الإعاقة - إجراء الفحوصات العصبية الأساسية بما في ذلك مقياس غلاسكو للغيبوبة

هـ) الكشف - يُكشف الجسم بالكامل ويُبحث عن أي إصابات لم تُكتشف بعد، ونقاط الدخول، ونقاط الخروج مع الحفاظ على درجة حرارة الجسم في نفس الوقت.

بناء على مدى الإصابة، يمكن أن تتفاوت التدابير العلاجية من التدخل الجراحي العاجل إلى الملاحظة. على هذا النحو، فإن أي معلومات مروية من موقع الحادث مثل نوع البندقية، وإطلاق النار، واتجاه الإطلاق والمسافة، وفقدان الدم في الموقع، والعلامات الحيوية قبل الوصول إلى المستشفى يمكن أن تكون مفيدة للغاية في توجيه العلاج. يحتاج الأشخاص غير المستقرون مع علامات نزيف لا يمكن السيطرة عليها أثناء التقييم الأولي إلى الاستكشاف الجراحي الفوري في غرفة العمليات. خلاف ذلك، فإن بروتوكولات العلاج يتم توجيهها بشكل عام من خلال معرفة نقطة الدخول التشريحية والمسار المتوقع.

العنق

الإصابة بعيار ناري في العنق يمكنه أن يكون خطيراً بشكل خاص وهذا بسبب العدد الكبير من التراكيب التشريحية الحيوية الموجودة في حيز صغير. يحتوي العنق على الحنجرة والقصبة الهوائية والبلعوم والمريء والأوعية الدموية (الشريان السباتي ، وشريان تحت الترقوة ، والشريان الفقري ، والوريد الوداجي ، والوريد العضدي الرأسي ، والأوردة الفقارية وأوعية الغدة الدرقية )، وتشريح الجهاز العصبي (الحبل الشوكي والأعصاب القحفية والأعصاب المحيطية والجذع الوُدّي و الضفيرة العضدية). وبالتالي فإن إصابة الرقبة بطلق ناري يمكن أن تؤدي إلى نزيف حاد، وتهتك في مجرى الهواء، وإصابة الجهاز العصبي.

يتضمن التقييم الأولي للإصابة بطلق ناري في الرقبة إجراء فحص غير سَبري لمعرفة ما إذا كانت الإصابة هي إصابة مخترقة للعنق، مصنفة على أساس انتهاك العضلة الجلدية للعنق ( العضلة المبطحة)، فإذا كانت هذه العضلة سليمة، يعتبر الجرح سطحيًا ويتطلب رعاية موضعية للجرح فقط. وإذا كانت الإصابة مخترقة للعنق، فهذا يتطلب استشارة جراحية عاجلة بينما يتم العمل على الحالة. يجب الانتباه إلى أنه لا ينبغي استكشاف الجروح في موقع الحادث أو في قسم الطوارئ نظرا لخطر تدهور الجرح. نظرًا للتقدم في مجال التصوير التشخيصي، انتقلت التدابير العلاجية لحالة الإصابة المخترقة للعنق من منهج عمل "قائم على المنطقة"، والذي يستخدم الموقع التشريحي للإصابة في توجيه القرارات، إلى منهج "اللا منطقة" والذي يستخدم خوارزمية قائمة على الأعراض. يستخدم أسلوب اللامنطقة نظام العلامات الصارمة والتصوير لتوجيه الخطوات التالية. تشمل العلامات الصارمة التهتك في مجرى الهواء، والصدمة اللا استجابية، وضعف النبضات، نزيف خارج عن السيطرة، وتجمع دموي متمدد، ولغط/ ارتعاش، هواء يتسرب من الجرح أو هواء ممتد تحت الجلد، وصرير / بحة في الصوت، ومشكلات عصبية.

في حالة وجود أي من هذه العلامات الصارمة، يجب أن يتم التدخل والإصلاح الجراحي على الفور جنبا إلى جنب مع السيطرة على مجرى الهواء والنزيف. إذا لم توجد علامات صارمة، يتلقى الشخص المصاب تصويرًا بالأشعة المقطعية متعدد الكواشف للحصول على تشخيص أفضل. قد يوجد ما يستدعي تصوير الأوعية الموجه أو الدخول بمنظار في مسار عالي الخطورة للطلق الناري. إذا كانت نتيجة الأشعة المقطعية إيجابية فهذا يستدعي التدخل الجراحي. أما إذا كانت سلبية، يمكن أن نضع المصاب تحت الملاحظة مع الرعاية الموضعية للجرح.

الصدر

تتضمن التراكيب التشريحية الهامة في الصدر: جدار الصدر، والضلوع، والعمود الفقري، والحبل الشوكي ، والحزم الوعائية العصبية بين الضلوع، والرئتين، والشعب الهوائية، والقلب، والشريان الأبهر، والأوعية الرئيسة، والمريء، والقناة الصدرية، والحجاب الحاجز. وبالتالي، يمكن قد يؤدي إطلاق النار على الصدر إلى نزيف حاد (الصدر الدموي) ، وتهتك الجهاز التنفسي (استرواح الصدر، والصدر الدموي، ورضوض رئوية، وإصابة في رغامية قصبية)، وإصابة في القلب (داء التامور)، وإصابة المريء، وإصابة الجهاز العصبي.

يعد العمل المبدأي كما هو موضح في فقرة العمل الشامل _ أعلاه_ مهمًا بشكل خاص مع الإصابات الناتجة عن طلقات نارية في الصدر وذلك بسبب الخطورة العالية للإصابة المباشرة بالرئتين والقلب والأوعية الكبرى. هناك ملاحظات هامة فيما يخص العمل الأولي المتعلق بإصابات الصدر وهي كما يلي. في الأشخاص الذين يعانون من اندحاس التامور أو استرواح الصدر الضاغط، يجب تفريغ الصدر أو تقليل ضغطه إن أمكن قبل محاولة التنبيب الرغامي لأن التهوية بالضغط الإيجابي يمكن أن تسبب انخفاضا في ضغط الدم أو انهيار الجهاز الدوري. أولئك الذين يعانون من أعراض استرواح الصدر الضاغط (التنفس غير المتماثل، تدفق الدم غير المستقر، ضيق التنفس) يجب أن يتلقوا على الفور تنبيب الصدر (> 36 فرنش) أو تقليل الضغط بواسطة الإبرة إذا تأخر وضع أنبوبة الصدر.

يجب أن يتضمن "التقييم المركّز مع التصوير فوق الصوتي للصدمة" رؤى متسعة في الصدر لتقييم حالة تدمي التامور، واسترواح الصدر، وتدمي الصدر، والسائل البريتوني.

أولئك الذين يعانون من الاندحاس القلبي، أو النزيف الغير قابل للسيطرة، أو تسرب الهواء المستمر من أنبوب الصدر يحتاجون إلي الجراحة. يمكن اكتشاف الاندحاس القلبي عن طريق التقييم المركّز مع التصوير فوق الصوتي للصدمة ( FAST ). فقدان الدم الذي يستدعي الجراحة هو خروج 1-1.5 لتر من الدم في تصريف الأنبوب الصدري الفوري أو نزيف مستمر بمعدل 200-300 مل / ساعة. تسرب الهواء بشكل مستمر يقترح وجود إصابات رغامية قصبية والتي لن تلتئم بدون تدخل جراحي. اعتمادا على سوء حالة المصاب، وإذا كانت السكتة القلبية حديثة أو وشيكة، فقد يحتاج هذا المصاب إلى تدخل جراحي داخل قسم الطوارئ، والمعروف باسم "شق الصدر بقسم الطوارئ" (EDT).

رغم ذلك، ليس كل طلق ناري في الصدر يستدعي تدخل جراحي. يمكن ملاحظة الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض ولديهم أشعة سينية طبيعية للصدر مع القيام بفحص متكرر وتصوير بعد 6 ساعات للتأكد من عدم حدوث استرواح الصدر أو تدمي الصدر المتأخر. إذا كان الشخص يعاني فقط من استرواح الصدر أو تدمي الصدر، فإن أنبوب الصدر عادة ما يكون كافيا للتعامل مع الحالة ما لم يكن هناك نزيف كبير الحجم أو تسرب هواء مستمر كما هو مذكور أعلاه. قد يكون التصوير الإضافي بعد إجراء الأشعة السينية الأولية على الصدر والأشعة فوق الصوتية مفيدًا في توجيه الخطوات التالية للحالات المستقرة. تشمل طرق التصوير الشائعة : الأشعة المقطعية على الصدر، وتخطيط صدى القلب الرسمي، وتصوير الأوعية، وتنظير المريء، وتصوير المرئ، وتنظير القصبات الهوائية اعتمادًا على العلامات والأعراض.

البطن

التراكيب التشريحية الهامة في البطن تتضمن المعدة، والأمعاء الدقيقة، والقولون، والكبد، والطحال، والبنكرياس، والكلى، والعمود الفقري، والحجاب الحاجز، والشريان الأبهر الهابط ، وغيرها من الأوعية والأعصاب البطنية. بناء على ذلك يمكن أن تؤدي إصابة البطن بطلق ناري إلى نزيف حاد، وتسريب محتويات الأمعاء، والتهاب الغشاء البريتوني، وتمزق الأعضاء، والتسريب التنفسي، والمشكلات العصبية.

أهم تقييم مبدأي لإصابة بطلق ناري في البطن هو ما إذا كان هناك نزيف غير قابل للسيطرة أو التهاب في الغشاء البريوتني أو تسريب محتويات الأمعاء. في حالة وجود أي من هذه المشكلات، يجب نقل الشخص المصاب على الفور إلى غرفة العمليات لاجراء عملية استكشاف بطني. إذا كان من الصعب تقييم أي من تلك المؤشرات لأن الشخص لا يستجيب أو غير متفاعل بشكل مفهوم، فإن التصرف في هذه الحالة متروك لتقدير الجراح فيما إذا كان يجب متابعة الاستكشاف البطني، أو تنظير البطن الاستكشافي، أو اللجوء إلى أدوات استقصائية بديلة.

على الرغم من أن جميع الأشخاص المصابين بطلق ناري في البطن كان يتم نقلهم إلى غرفة العمليات في الماضي، فقد تغيرت الممارسة في السنوات الأخيرة مع التقدم في التصوير إلى تدابير غير جراحية في حالة الأشخاص الأكثر استقرارًا. إذا كانت العلامات الحيوية للشخص مستقرة مع عدم الحاجة لتدخل جراحي فوري، فإنه يتم التصوير لتحديد مدى الإصابة. يمكن أن تساعد الموجات فوق الصوتية (FAST) والمساعدة في تحديد النزيف داخل البطن والأشعة السينية على تحديد مسار الرصاصة وتفتتها. ومع ذلك، فإن أفضل طريقة للتصوير هي التصوير المقطعي المتعدد عالي الدقة (MDCT) مع التباين الداخل ـ وريدي والفموي وأحيانًا تباين المستقيم. ستحدد شدة الإصابة الظاهرة بالتصوير ما إذا كان يتوجب على الجراح إجراء جراحة أو الاكتفاء بالملاحظة عن قرب .

أصبح الغسيل البريتوني التشخيصي مهجورًا إلى حد كبير مع التقدم في مجال التصوير المقطعي المتعدد (MDCT) ، وصار استخدامه مقتصرا على المراكز التي لا تمتلك الأشعة المقطعية لتقييم الاحتياج العاجل لنقل المريض إلى غرفة العمليات.

الأطراف

المكونات الأربعة الرئيسية للأطراف هي العظام والأوعية الدموية والأعصاب والأنسجة الرخوة. وبناء عليه يمكن أن تؤدي الإصابات الناتجة عن طلق ناري إلى نزيف شديد، وكسور، ومشاكل بالأعصاب، وإتلاف الأنسجة الرخوة. يتم استخدام حساب مانجلد لشدة الخطورة (MESS) لتصنيف شدة الإصابة وتقييم شدة الإصابة في الهيكل العظمي و / أو الأنسجة الرخوة، ونقص التروية في الأطراف، والصدمة ، والعمر. اعتمادا على مدى الإصابة، يمكن أن تتباين تدابير العلاج من العناية بالجرح السطحي إلى بتر الطرف.

استقرار العلامات الحيوية وتقييم الأوعية الدموية هي أهم المؤشرات لتحديد كيفية التعامل مع إصابات الأطراف. كما هو الحال مع حالات الصدمة الأخرى، يحتاج أولئك الذين يعانون من نزيف لا يمكن السيطرة عليه إلى تدخل جراحي فوري. إذا لم يكن التدخل الجراحي متاحًا بشكل سريع وكان الضغط المباشر غير كافي للتحكم في النزيف ، فيمكن استخدام العاصبة أو الربط المباشر للأوعية المرئية بشكل مؤقت لإبطاء النزيف النشط. يحتاج الأشخاص الذين يعانون من علامات قوية على إصابة الأوعية الدموية إلى تدخل جراحي فوري. تتضمن العلامات الصارمة: النزيف النشط ، أو التجمع الدموي المتمدد أو النابض، أو اللغط/ الارتعاش، أو غياب النبض القاصي، أو علامات نقص التروية في الطرف.

بالنسبة للأشخاص المستقرين الذين لا يعانون من علامات صارمة للإصابة بالأوعية الدموية، يجب حساب مؤشر الطرف المصاب (IEI) عن طريق مقارنة ضغط الدم في الطرف المصاب معه في طرف غير المصاب من أجل مزيد من التقييم لاحتمالية إصابة الأوعية الدموية. إذا كان مؤشر الطرف المصاب أو العلامات الإكلينيكية تقترح وجود إصابة بالأوعية الدموية، فقد يخضع المصاب لعملية جراحية أو يتلقى مزيدًا من التصوير بما في ذلك التصوير المقطعي للأوعية أو التصوير الإشعاعي التقليدي للشرايين.

بالإضافة إلى التدابير العلاجية للأوعية الدموية ، يجب أن يتم تقييم عظام المصاب والأنسجة الرخوة وإصابات الأعصاب. يمكن استخدام الأفلام العادية للكسور جنبا إلى جنب مع الأشعة المقطعية لتقييم حالة الأنسجة الرخوة. يجب أن يتم تنظيف الكسور وتثبيتها، وإصلاح الأعصاب متى أمكن ذلك، وتنظيف الأنسجة الرخوة وتغطيتها. قد تتطلب هذه العملية على الأغلب إجراءات متعددة بمرور الوقت على حسب شدة الإصابة.

المصدر: wikipedia.org