اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ورغم أن الانتفاضة في برلين تحولت إلى ثورة، فإن فيلهلم لم يستطيع أن يقرر ما إذا كان سيتنازل عن العرش. ولقد أدرك أنه خسر على الأرجح التاج الإمبراطوري، ولكنه كان يأمل في الإبقاء على الملك البروسي، اعتقادا منه بأنه يستطيع الاضطلاع بدور في أي حكومة جديدة باعتباره ملكا لثلثي ألمانيا. ولقد تبين في النهاية أن هذا مستحيل. كان فيلهلم يعتقد أنه حكم كإمبراطور في اتحاد شخصي مع بروسيا. ولكن طبقا لدستور الإمبراطورية الألمانية كانت الإمبراطورية عبارة عن اتحاد كونفيدرالي بين الدول تحت الرئاسة الدائمة لبروسيا. هذا يعني أن التاج الإمبراطوري مرتبط بالتاج البروسي ولا يمكن التخلي عن تاج واحد دون التخلي عن الآخر.
على أمل الحفاظ على الملكية في مواجهة الاضطرابات الثورية المتنامية، أعلن الأمير ماكسيميليان تنازل فيلهلم عن العرش في 9 نوفمبر 1918. أُجبر ماكسيميليان نفسه على الاستقالة في وقت لاحق من نفس اليوم الذي أصبح فيه واضحا أن إيبرت وحده هو الذي يستطيع السيطرة. ولاحقا ذلك اليوم، أعلن أحد أمناء دولة (وزراء) إيبرت، وهو الديمقراطي الاجتماعي فيليب شايدمان، أن ألمانيا جمهورية. ثم أبلغ الجنرال فيلهلم غروينر، الذي حل محل لودندورف، فيلهلم بأن الجيش لن يقاتل حتما لإبقائه على العرش. شعر قائد الجيش والمتعاطف مع الملكية طوال حياته باول فون هيندنبورغ بالالتزام، ومع بعض الإحراج، بنصيحة فيلهلم بالتخلي عن التاج. كان ذلك عندما وافق فيلهلم أخيرا على التنازل. وفي 10 نوفمبر، صعد فيلهلم على متن قطار وذهب إلى المنفى في هولندا، التي ظلت محايدة طوال الحرب.
وتنص المادة 227 من معاهدة فرساي، التي أبرمت في أوائل عام 1919، على محاكمة فيلهلم "بتهمة ارتكاب جريمة ضد الأخلاق الدولية وحرمة المعاهدات". بيد أن ملكة هولندا فيلهلمينا والحكومة الهولندية رفضتا طلب الحلفاء بتسليمه. وكتب الملك جورج الخامس أن ابن عمه كان "المجرم الأكبر في التاريخ"، ولكنه عارض اقتراح رئيس الوزراء ديفيد لويد جورج "شنق القيصر". كما عارض الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون تسليمه قائلا إن معاقبة فيلهلم ستزعزع استقرار النظام الدولي وفقد السلام.