اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد نجاح الإمبراطور في القضاء علي الخطر العربي اتجهت أنظاره صوب الكنيسة وحاول حل الخلافات بين مذهب المونوثيلية (المشيئة الواحدة) والأرثوذكسية, فدعا إلي عقد مجمع مسكوني في القسطنطينية في نوفمبر سنة 680 م وأكد المجتمعون في المجمع علي التمسك بعقيدة مجمع خلقدونية سنة 451. كانت النتائج المباشرة لهذا المجمع وللقرارات التي تم التوصل إليها هو عودة السلام والوئام مع الغرب وبالذات مع كنيسة روما، حيث نعمت الإمبراطورية بسلام ديني، قضي علي ذلك الاختلاف والتناحر الذي كان سائدا، فقد غسلت القسطنطينية يدها من المونوفيزية, والمونوثيلية وتوجهت إلي الأرثوذكسية, وبعد أن شعرت أنه لا جدوي أو فائدة من أخذ أولئك النصاري الذين أصبحوا تحت السيادة الإسلامية بعين الاعتبار في قرارها الديني، وأن الأفضل أن تؤكد ارتباطها بالغرب وأهله وكنيسته.
كما أن هذا القرار أفادها في كسب تأييد بعض المسيحيين الذين كانوا خاضعين لحكم المسلمين، إلا أنهم كانوا معارضين أشد المعارضة للمنوفيزية، مما قوي نفوذ بيزنطة علي تلك الطائفة من الدولة الأموية لقد شعر قسطنطين الرابع أن تفاهمه مع كنيسة روما وتحسين العلاقة معها هو أفضل للإمبراطورية من محاولة استرضاء أو تسوية نزاع ديني مع أقاليم لم تعد تابعة لها.