اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبلغ مساحة البلاد 967,500 ميلًا مربعًا (2,510,000 كيلومترًا مربعًا)، ويبلغ عدد السكان 40.2 مليون نسمة. بيانات التركيبة السكانية هي مجرد تقديرات. يعيش ما بين ثلثي إلى ثلاثة أرباع السكان ضمن ولايات الشمال الخمسة عشر، ويعود معظمهم إلى جماعاتٍ ساميةٍ ناطقةٍ بالعربية. بينما يشكّل أهل الجنوب من ربع إلى ثلث السكان، وهم أساسًا شعوب نيلوانية. يقدر أن 70 في المئة من السكان مسلمون. الإسلام هو الدين السائد في الشمال. جميع المسلمين تقريبًا من الطائفةِ السّنية، إلا أنّ هنالك فوارق كبيرة بين مختلف أتباع الفرق السّنية (خصوصًا بين الجماعات الصوفية).
يُقدّر بأن 25% من السكان يعتنقون معتقدات الشعوب الأصلية (الأرواحية أو الإحيانية)، والتي تسود المناطق الريفية في جميع أنحاء البلاد. تعمّد بعض الإحيانيين، إلا أنهم لا يصنّفون أنفسهم كمسيحيين، أو قد يجمعون بين الديانة المسيحية والممارسات الإحيانية. المسيحيون هم ثالث أكبر مجموعة دينية، ويتركزون على نحوٍ تقليديّ في الجنوب وجبال النوبة. أدّى الانتشار الواسع للنزوح والهجرة خلال الحرب الأهلية الطويلة إلى زيادة عدد المسيحيين الذين يعيشون في الشمال. في حين عودة العديد من المسيحيين إلى الجنوب، ما زالت الخرطوم العاصمة تحوي عددًا كبيرًا من السكان المسيحيين. تقدّر كلٌّ من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في السودان والكنائس الأسقفية في السودان بأنّ لديها نحو ستة ملايين ونصف المليون معمّد، لكنّ روّاد الكنيسة أقلّ من ذلك بكثير. وتعتبر الكنيسة المشيخية في السودان ثالث أكبر طائفة في البلاد.
توجد مجموعاتٌ صغيرة راسخة في القِدَم من المسيحيين الأرثوذكس (بمن فيهم الأقباط الأرثوذكس والروم الأرثوذكس) في الخرطوم ومدنٍ أخرى في الشمال. توجد مجتمعات أرثوذكسية إثيوبيّة وإرتيريّة في الخرطوم وشرقيّ البلاد، يُشكل اللاجئون والمهاجرون غالبيّتهم. تشمل الجماعات المسيحية الأخرى الأصغر من حيث عدد أتباعهم بعثة التبشير الأفريقية، والكنيسة الأرمينية (الرسولية)، وكنيسة المسيح السودانية، والكنيسة الداخلية السودانية، وشهود يهوه، وكنيسة السودان الخمسينية، والكنيسة الإنجيلية المشيخية السودانية (في الشمال)، وكنيسة السودان المشيخية (في الجنوب)، وكنيسة السبت السودانية.
يلعب الدين دورًا بارزًا ضمن نظامٍ مُعقّدٍ من التحالفات السياسية. إذ هيمن مسلمو الشّمال على النظام السياسي والاقتصادي منذ الاستقلال في عام 1956. منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل عام 2005، سلّمت حكومة شمال السودان كلًّا من المسلمين والمسيحيين مناصبَ تنفيذيةً بارزة. يُعدّ حزب المؤتمر الوطني القوة السياسية المهيمنة في السودان، ويستمدّ دعمه من المسلمين العرب المحافظين في الشمال. حكم مثيله السابق، الجبهة الإسلامية الوطنية، بين عامي 1989 و1998. تستمد أحزاب المعارضة الشمالية دعمها من الجماعات الصوفية: إذ يرتبط حزب الأمة ارتباطًا وثيقًا مع أتباع طائفة الأنصار العرب، والحزب الوحدوي الديمقراطي مع طائفة الختمية. تضم أحزاب المعارضة عادةً مسلمين من غير العرب من الشمال والشرق ودارفور. بعد الحرب الأهلية، أصبح جيش التحرير الشعبي السوداني القوة السياسية المهيمنة في الجنوب، وهو الشريك الرئيسي للائتلاف مع حزب المؤتمر الوطني في حكومة شمال السودان. يستمدّ جيش التحرير الشعبي السوداني دعمه من مسيحيي الجنوب، لكنه ينخرط بانتظام مع أحزاب المعارضة الإسلامية وجماعات المتمردين في دارفور والشرق.