اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن للأشخاص المصابين باضطراب الشخصيّة الحدّي أن يكونوا حسّاسين جدّاً لكيفية تعامل الآخرين معهم، حيث يشعرون بفرحة غامرة وبامتنان عند فهم التعبيرات اللطيفة من الأشخاص المحيطين، في حين أنّهم يشعرون بحزن شديد أو بغضب عند فهم تعابير الانتقاد أو الإيذاء. إنّ مشاعر المصابين بأعراض اضطراب الشخصيّة الحدّي تجاه الآخرين يمكن أن تنزاح من الإيجابيّة إلى السلبيّة بعد حدوث أمر ما مخيّب لأمل المريض، أو عند فهم قضيّة ما على أنّها تهديد بفقدان شخص ما، أو عند إحساسهم بأنّهم قد سقطوا من عين من يقدّرون. تتضمّن هذه الظاهرة، والتي تدعى أحياناً باسم الانفصام أو أسلوب التفكير أبيض-أسود، حدوث انزياح في التوجّه من جعل الآخرين مثاليّين (مشاعر الإعجاب والود تجاههم) إلى جعلهم خالين من القيم (مشاعر الغضب أو الكره). بالتشارك مع معكّرات مزاج أخرى، يمكن لهذا التأرجح في المشاعر أن يحدث في علاقات المصابين بهذا الاضطراب مع ذويهم وعائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم في العمل.
على الرغم من الرغبة الداخليّة للمصابين بهذه الحالة في إنشاء علاقات حميمة، إلا أنّهم يخشون في المقابل من التعلّق بشخص في العلاقة معه، ويقومون بعلاقات عابرة مع الأشخاص، وغالباً ما يظهرون العالم الخارجي على أنه مليء بالشرّ والحقد. يرافق اضطراب الشخصيّة الحدّي وجود مستويات متزايدة من الكروب المزمنة والخلافات في العلاقات الرومانسيّة، كما يكون هناك عدم رضى من شريك تلك العلاقة.
إنّ وجود التلاعب للحصول على الرعاية من الآخرين هو خاصية مميّزة لاضطراب الشخصيّة الحدّي. على الرغم من أنّ مفهوم التلاعب ينبغي أن لا يعطى أكبر من حجمه عند تشخيص المرض، لأنّ ذلك قد يودي إلى سوء فهم للحالة، خاصّة للمعالجين ضمن نظام الرعاية الصحيّة.