اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كثيراً ما تُتَّهم الموجة النسوية الثانية بأنها نخبوية تتجاهل مجموعات مثل النساء الملونات والمتحولات جنسيًا، وتركز بدلًا من ذلك على النساء البيضاوات، والنساء من الطبقة المتوسطة، والنساء المتوافقات جنسيًا. شككت الموجة النسوية الثالثة في معتقدات أسلافهن، وشرعت في تطبيق النظرية النسوية على مجموعة واسعة من النساء اللاتي لم يشتركن من قبل في النشاط النسوي.
عرّفت آيمي ريتشاردز الثقافة النسوية للموجة الثالثة بأنها «موجة نسوية ثالثة، وذلك لأنها تعبر عن نشأتها في ظل الحركة النسوية». نشأت الموجة النسوية الثانية حيث تشابكت السياسة في الثقافة، مثل «كنيدي، وحرب فيتنام، والحقوق المدنية، وحقوق المرأة». على النقيض من ذلك، نشأت الموجة الثالثة مع ثقافة «موسيقى البانك روك، وموسيقى الهيب هوب، ومجلات الهواة، والمستحضرات، والنزعة الاستهلاكية، والإنترنت». كتبت ديان عيلام في مقالة بعنوان «حوار الأجيال والنسويات الأكاديميات»:
«تتجلى هذه المشكلة عندما تصر النسويات الأكبر سنًا على أن تكون النسويات الأصغر سنًا بنات جيدات، يدافعن عن نفس النوع من النسوية التي دافعت عنها أمهاتهن. فلا يُسمح بطرح الأسئلة والانتقادات إلا إذا انطلقت عبر النمط المقبول للنسوية. ولا يُسمح باختراع طرق جديدة للتفكير وممارسة النسوية لأجل أنفسهن؛ فلابد للسياسات النسوية أن تتخذ نفس الشكل الذي كانت تتبناه دائما».
أعربت ريبيكا ووكر -في كتاب أن تكون حقيقيًا: قول الحقيقة وتغيير وجه الحركة النسوية (1995)- عن خوفها من أن تنبذها والدتها (أليس ووكر) وأمها الروحية (غلوريا ستاينم) لتحديها وجهات نظرهن:
«تجد النسويات الشابات أنفسهن يراقبن كلامهن ولهجتهن في أعمالهن حتى لا يزعجن أمهاتهن النسويات الأكبر سنًا. فهناك فجوة واضحة بين النسويات اللاتي يعتبرن أنفسهن موجة ثانية وأولئك اللاتي يعتبرن أنفسهن موجة ثالثة. وعلى الرغم من أن المعايير العمرية لنسويات الموجة الثانية ونسويات الموجة الثالثة هي معايير غامضة، فإن النسويات الشابات يجدن صعوبة في إثبات جدارتهن كباحثات وناشطات نسويات».