اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتشاطر القُضاعات العملاقة موطنها مع عدّة قبائل من سكّان الأمريكيتين الأصليين، الذين لا يزالون يعيشون كما عاش أجدادهم من قبلهم، فيمارسون صيد الأسماك والصيد البري بطرق تقليدية. أفادت إحدى الدراسات حول خمسة مجتمعات قبَلية أصلية في كولومبيا أن هؤلاء الناس ينظرون للقُضاعات العملاقة نظرة سلبية، وأن سلوكهم اتجاهها يُشكل خطرًا عليها، فهم يعتبرونها مصدر إزعاج لأنها تنافسهم على محصول الأسماك، ويقتلونها إن سنحت لهم الفرصة. وقد استمرت هذه النظرة إلى القُضاعات شائعة حتى مع انتشار برامج التوعية البيئية وتثقيف الناس عن مدى أهمية هذه الحيوانات للنظام البيئي، لكن بالمقابل أظهر تلامذة المدارس انطباعات أكثر إيجابية عندما تحدثوا عن القُضاعات.
تعيش القُضاعات العملاقة بأمان أكبر نسبيًا في سورينام، حيث لا ينظر إليها السكّان الأصليين كطريدة محتملة. اقترح أحد الباحثين أن البشر لا يصطادون هذه الحيوانات إلا بحال ندرة الطرائد وإن كانت قد انعدمت مصادر اللحم الأخرى أو قلّت كثيرًا، وذلك بسبب مذاق لحم القُضاعات الكريه. تعلق القُضاعات العملاقة أحيانًا في شباك الصيد المنصوبة عبر النهر وتنفق غرقًا، وقد أشار البعض إلى أن الصيّادين قد يجهزوا على الحيوان بواسطة المنجل إن كان لا يزال حيًا عند سحب الشباك، غير أن دوبليكس يثشير إلى أن تقبّل هذه الحيوانات والتسامح معها هو "العرف السائد" في سورينام. سُجّلت حالة واحدة تشير إلى العكس من هذا في عام 2002، عندما تجنبت إحدى القُضاعات قاربًا يحمل أناسًا، وهربت مذعورة، ولعلّ سبب ذلك هو التحطيب المُكثف والصيد وأسر الجراء، الذي علّم القُضاعات أن البشر كائنات خطرة ويُستحب تجنبها.
يُقدم بعض السكّان الأصليين على أسر جراء القُضاعات العملاقة في بعض الأحيان لبيعها كحيوانات منزلية غريبة، أو لاستئناسها بأنفسهم، على الرغم من أن الحيوان ينمو بسرعة ليُصبح ضخمًا للغاية وتصبح تربيته صعبة للغاية. يربط دوبليكس بين إحدى قصص قبيلة الأراواك والبنية الاجتماعية الاجتماعية المعقدة لهذه الحيوانات، فقد قيل أن أحد رجال القبيلة أسر جروين وقام بتربيتهما بنفسه، وقد أثّر فقدان الجروين على الأبوين تأثيرًا بالغًا، ففقدا حوزهما لصالح مجموعة منافسة.
تظهر القُضاعات العملاقة في فلكلور القبائل الأمريكية الأصلية بصورة واضحة، فهي تلعب دورًا مهمًا في ميثولوجيا قوم الأشوار الذين يعتبرونها شكلاً من أشكال التسونكي، أو أرواح المياه، فهي بمثابة "قوم النهر" الذين يعيشون على الأسماك. تظهر هذه الحيوانات في أسطورة تتحدث عن سموم الأسماك، حيث تساعد رجلاً أهدر طاقته الجنسية، فخلقت من أعضائه التناسلية المتطاولة والمكروبة ثعابين الأناكندة الموجودة في العالم أجمع. كذلك تظهر القُضاعات العملاقة في أسطورة تعود لقوم البورورو تتناول أصل التدخين عند البشر، فقيل أن الناس الذين أساؤا استخدام التبغ والتهموا النبتة كاملةً عوقبوا فتحولوا إلى قُضاعات؛ ويربط البورورو أيضًا بين القُضاعات والأسماك والنار. تنص إحدى أساطير التيكوانا أن القُضاعة الملاقة تبادلت الموطن مع اليغور، إذ كان الأخير يعيش سابقًا في الأنهار، والقُضاعات تأتي البر لتقتات فحسب. كان قوم الكيشوا قاطني القسم الأمازوني من الپيرو يؤمنون بوجود عالم مكوّن من المياه تحكمه الإلهة "ياكو رونا" المعهود إليها بحماية الأسماك والحيوانات، وأن القُضاعات كانت تحمل هذه الألهة كما الزوارق.