اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتقد بعض الباحثين أن كثيرًا من العناصر التي شكلت الميثولوجيا المسيحية -لا سيما تصويرها الخطّي للزمن- ترجع إلى الدين الفارسي القديم: الزرادشتية. كتبت ماري بويس، وهي مرجع زرادشتي:
كان زرادشت إذن أول من علّم عقائد الحساب الفردي، والجنة والجحيم، ومعاد الأبدان، والحساب الأخير، والحياة الأبدية للروح والجسد اللذين اتّحدا من جديد. هذه العقائد أصبحت بعد ذلك عقائد مألوفة شائعة عند كثير من الناس، من خلال استعارات اليهودية والمسيحية والإسلام.
يعتقد ميرسيا إلياد أن العبريين كان عندهم إيمان بالزمن الخطي قبل أن تؤثّر فيهم الزرادشتية. ولكنه مع هذا يقول إن «مجموعة من الأفكار الدينية اليهودية الأخرى قد اكتُشفت أو اغتنت أو نُظّمت في إيران». من هذه الأفكار: ثنائية الخير والشر، والإيمان بمخلّص مستقبلي، والإيمان بالخلاص، و«عقيدة أخروية متفائلة، تقول بانتصار الرب في النهاية».
قد يكون مفهوم السبينتات والديفات هو الذي أنشأ الفهم المسيحي لفكرة الملائكة والشياطين.
في الميثولوجيا البوذية، تحاول الشيطانة مارا أن تشتّت بوذا التاريخي، سيدارتا غوتاما، قبل أن يصل إلى الاستنارة. ينبه هستن سميث، وهو بروفيسور في الفلسفة وكاتب في مجال مقارنة الأديان، إلى التشابه بين محاولة مارا في إغواء بوذا قبل أن يحكم ومحاولة الشيطان إغواء المسيح قبل أن يحكم.
في سفر الرؤيا، يرى الكاتب في حلمه امرأة حاملًا في السماء يطاردها تنين ضخم أحمر. يحاول الشيطان أن يأكل طفلها عندما تلده، ولكن الطفل «يرفعه الله وعرشه». يبدو هذا كأنه تمثيل لانتصار المسيحية، فالطفل يمثل المسيح، والمرأة تمثل شعب الله في العهدين القديم والجديد (الشعب الذي أنتج المسيح) والتنين يمثل الشيطان الذي يعارض المسيح. وفقًا لعلماء الكاثوليك، فإن الصور المستعملة في هذا التمثيل قد تكون مستوحاة من الميثولوجيا الوثنية:
«يشابه هذا أسطورة واسعة الانتشار في العالم القديم، إذ يلاحق وحش مخيف امرأة حاملًا بالمخلّص، ثم تلد ابنها بتدخل إعجازي وتقتل الوحش».