اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تجادل كورا أليكسا دوفنغ، العالمة في مركز دراسات الهولوكوست والأقليات الدينيّة في النرويج، أن هناك تشابهات واضحة بين الخطاب الرهابيّ ضد الإسلام وبين معاداة الساميّة في فترة ما قبل النازيّة في أوروبا. من ضمن المخاوف القائمة تلك المتعلِّقة بالتهديدات التي يتعرَّض لها نمو الأقليات وتهديدات على دور العبادة والتقاليد الدينيّة وشكوك بشأن إمكانية تضمينهم في المجتمع، ومخاوف حول جرائم جنسيّة ومخاوف مبنيّة على شعور بالدونيّة الثقافيّة تاريخيًا، وعداء لقيم التنوير الأوروبيّ الحديث.
يجادل ماتي بونزي أن هناك اختلافات واضحة بين رهاب الإسلام ومعاداة الساميّة. حيث كانت معاداة الساميّة وثيقة الارتباط بعمليات البناء القوميّ الأوروبيّة، فهو يرى رهاب الإسلام كتخوُّف على الحضارة الأوروبيّة كنقطة مركزيّة. وعلى الجانب الآخر ترى دوفنغ أن الخطاب الرهابيّ يشمل عنصرًا قوميًّا على الأقل في النرويج.
وللمزيد من التشابهات والاختلافات بين رهاب الإسلام ومعاداة السامية، يقول سابين شيفر، رئيس معهد المسئوليّة الإعلاميّة في إيرلانجين، مُعرِّفًا رهاب الإسلام بأنه عنصريّة ضد المسلمين. ويشير إلى وجود اصطلاحات متشابهة مثل "تهويد/أسلمة" وتشبيهات مثل "دولة داخل الدولة"، تستخدم للإشارة إلى اليهود والمسلمين. إضافة لذلك يستخدم الخطابان بعض الأدوات الخطابيّة و"أوامر دينيّة" من المفترض أنها مثبتة بالمصادر الدينيّة، ونظريات مؤامرة.
تنشأ الاختلافات بين رهاب الإسلام ومعاداة الساميّة في الخطر على "الغرب المسيحيّ". حيث يُنظر إلى المسلمين بنظرة "دونيّة" و"خطر خارجيّ"، بينما يُنظر إلى اليهود بأنهم ذوو قوة مطلقة و"خطر داخليّ" خفيّ.
يصف "العمل الاجتماعيّ والأقليات: وجهات نظر أوروبيّة Social Work and Minorities: European Perspectives" رهاب الإسلام كنوعٍ جديدٍ من العنصريّة في أوروبا، مجادلًا أن "رهاب الإسلام هو شكل آخر من العنصريّة مثل معاداة الساميّة، وهو مصطلح منتشر في أوروبا كنظير لمصطلحات أخرى مثل العنصريّة والتعصُّب والخوف من الآخر". يعتبر إدوارد سعيد رهاب الإسلام، كما يذكر في الاستشراق، أنه يندرج تحت تقليد أوروبيّ قديم مُعادي للساميّة. بينما يلاحظ آخرون أن هناك انتقال من معاداة الآسيويّين إلى معادة العرب ثم معاداة الإسلام، بينما يقول البعض أنه عنصرة للدين. طبقًا لتقرير عن مؤسسة بريطانيّة معاديّة للعنصريّة، تتحالف جماعة "واجه الجهاد" مع منظمات أخرى في أمريكا وأوروبا، حتى وصل عدد الهيئات المتحالفة إلى 190 مجموعة، يشاركون جميعًا في نشر الخطاب الرهابيّ ضد الإسلام. يكتب إنجريد رامبرغ في "رهاب الإسلام ونتائجه على الشباب" قائلًا: "إن رهاب الإسلام انتهاك لحقوق الإنسان وتهديد للتماسك الاجتماعيّ، سواءً كان في شكل العنصريّة اليوميّة والتمييز أو في أشكال أكثر تطرفًا". كما يسمِّي الأستاذ في جامعة جورج تاون، جون إسبوسيتو رهاب الإسلام بأنه "معاداة الساميّة الجديدة".
وفي استطلاع للمسلمين الأمريكيّين عام 2018، وجد معهد السياسة الاجتماعيّة أن الذين سجلوا نتائج أعلى في مؤشر رهاب الإسلام (أي كانوا أكثر رهبة) كانوا مرتبطين بـ: