اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يدل بعض المنابع على ان تاريخ العلاقات التجارية بين روسيا وهولندا يعود إلى القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين. اما العلاقات المنتظمة فاقيمت بين البلدين في أواخر القرن السادس عشر–مطلع القرن السابع عشر حين نال التجار الهولنديون حق ممارسة التجارة الحرة في الاراضي الروسية. وبدأ تبادل البعثات المؤقتة بين البلدين منذ عام 1646، وفي عام 1660 وجهت روسيا إلى هولندا سفيرا دائما لها. وترتبط المرحلة الجديدة في تطورالعلاقات بين البلدين بزيارتين قام بهما القيصر الروسي بطرس الأول إلى هولندا في عامي 1697 و1716. وفي عام 1699 اقامت روسيا ممثليتها الدبلوماسية الدائمة في هولندا. اما الهولنديون فكانوا يعملون في روسيا على البناء والتجارة وتدريس الطلبة.
في عام 1799 حقق الاسطول الروسي انزالا بحريا في مدينة بيرغن الهولندية وحررها من احتلال نابليون. ونصب الهولنديون ذكرىً على ذلك في هذه المدينة تمثالا للبحارة الروس اطلق عليه اهالي المدينة تسمية "الصليب الروسي". كما يتذكر الهولنديون بشكر بالغ ان القوات الروسية شاركت في تحرير البلاد من قوات نابليون عام 1813. وفي عام 1814 زار هولندا الإمبراطور ألكسندر الأول الذي لعب دورا هاما في استعادة سيادة هذه الدولة. ووقعت في شهر سبتمبر عام 1846 بين روسيا وهولندا اتفاقية التجارة والملاحة التي اثبتت لاول مرة بشكل قانوني مبدأ الأفضلية القصوى في العلاقات التجارية.
وفي عام 1899 عقد في مدينة لاهاي العاصمة الهولندية الثانية بمبادرة من الإمبراطور نيكولاي الثاني وبمشاركة روسيا النشيطة المؤتمر الدولي في موضوع الحل السلمي للنزاعات الدولية والتخفيف من ضراوة الطرق تلجأ إليها العمليات الحربية. وقد وُضعت في هذا المؤتمر اسس للقانون الدولي المعاصر.
بعد قيام ثورة عام 1917 في روسيا انكمشت العلاقات السياسية بين الدولتين. لكن العلاقات التجارية كانت ما زالت قائمة.