اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال عصر الحرب الباردة علاقات العالم الأول مع العالم الثاني والثالث كانت صارمة جدا. العالم الأول والثاني كانوا في خلاف مستمر بسبب التوتر الحاصل نتيجة اختلاف النوايا. الحرب الباردة.بالرغم من طهارة الاسم إلا أنها كانت صراعا فكريا بين العالم الأول والعالم الثاني أو خصيصا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي اختلاف المذاهب والخطط سيطرت على ديناميكية الحرب الباردة من ضمنها : مبدأ ترومان ومشروع مارشال (من الولايات المتحدة الأمريكية) وخطة موتولوف (من الاتحاد السوفييتي). امتداد النزاعات بين العالمين ظهر بشكل واضح في برلين حيث انقسمت إلى قسمين شرقي وغربي لوقف تعرض سكان شرق برلين من التعرض للجانب الرأسمالي الغربي. ولذلك بنى الاتحاد السوفييتي جدار برلين. العلاقات بين العالم الأول والعالم الثالث تتميز بالتعريف الحقيقي للعالم الثالث، فدول العالم الثالث لم تكون ملزمة لتتحالف مع العالم الأول ولا العالم الثاني. فقد كانوا هدفا للتوظيف. وفي بحثهم عن مجالات لتوسيع تأثيرهم حاولت الولايات المتحدة الأمريكية (رأس العالم الأول) بتثبيت الرأسمالية والديمقراطية في دول العالم الثالث وكذلك أراد الاتحاد السوفييتي بتوسيع مجالات تأثيره فأصبحت دول العالم الثالث موقعا لحرب بالوكالة.
بعض الأمثلة ضمت فيتنام وكوريا. وإن حالف النجاح العالم الأول فستصبح الدولة في نهاية الحرب رأسمالية وديمقراطية وإن حالف النجاح العالم الثاني فستصبح الدولة شيوعية.فأصبحت فيتنام كلها شيوعية أما كوريا فأصبح نصفها الشمال شيوعيا. نظرية الدومينو حكمت سياسة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي بشكل كبير خصوصا بشأن العالم الثالث. وفي ضوء نظرية الدومينو رأت الحكومة الأمريكية أن الفوز في حرب بالوكالة يعني "مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية والتزاماتها حول العالم".
تطور التقنية عرًف العلاقات بين الدول بشكل كبير في عصرنا الحالي. غالبية عظمى من الاختراعات نشأت في أوروبا الشرقية والولايات المتحدة الأمريكية ولاحقا تخلل تأثيرها إلى العالم. وقد قالت كلية وارتون للتجارة في جامعة بنسلفانيا بأن أهم ثلاثين اختراع في الثلاثين عاما السابقة كانت من قبل العالم الأول السابقة (الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية).
تفاوت المعرفة بين العالم الأول والعالم الثالث يتضح في الرعاية الصحية والتطور الطبي. الموت من أمراض متعلقة بتلوث المياه هي مشاكل قد تم القضاء عليها في الأمم الغنية. ولكن لا يزال هناك قلق في العالم المتطور. هناك أكثر من 900,000 شخص يموتون بسبب الملاريا سنويا في دول العالم الثالث ومكافحة الملاريا تأخذ 40% من التكاليف المنفقة للرعاية الصحية في العديد من الدول الأفريقية.
الملاريا وغيرها من الأمراض بدأت بغزو العالم الأول، وقد عاثت فسادا في العالم الثالث. بالرغم من هذا فقد قامت بعض دول العالم الأول بعمل خطط لتسهل نفوذ دول العالم الثالث إلى المعلومات. وقد تعهد الرئيس الأمريكي أوباما بإنهاء الوفيات من الملاريا بحلول عام 2015 وذلك بحصول الجميع على العلاج المنخض التكلفة وأيضا الوقاية. وقد أعلنت آيكان مؤخرا بأن أسماء النطاقات الدولية (IDNs) ستكون متوفرة بحلول صيف 2010. وهذا يتضمن وجود لغات غير لاتينية مثل العربية والصينية والروسية. فذلك يضمن انتقال المعلومات بشكل أفضل إلى دول العالم الثالث. حركة انتقال المعلومات والتقنية من دول العالم الأول إلى العالم الثالث أنشأت وجهه طموح في معايير العيش لدى العالم الأول. فمعايير العيش لدى دول العالم الثالث منخفضة مقارنة بدول العالم الأول. في تلك الفترة ظهرت معلومات حول ارتفاع نسبي في معايير العيش لدى العالم الأول سببت ضجة كبيرة ظهرت في التلفاز، الاعلانات التجارية، والزوار الأجانب لتلك الدول. الكشف عن تلك المعلومات سبب تغيرين : 1) ارتفاع معايير العيش لدى دول العالم الثالث. 2) ظهور مثل تلك المعلومات تبعث الأمل في كثير من دول العالم الثالث وكذلك المهاجرين لدول العالم الأول -شرعيا وغير شرعيا- في الحقيقة أولئك المهاجرين هم المساهم الأساسي في ارتفاع الكثافة السكانية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
كان هناك جدل حول ماهي أهم مشكلة للكثافة السكانية ليست ازدياد عدد البشر في دول العالم الثالث، بل في تأثر فعالية الشخص في محيطه. أثر الفرد في الموارد المستهلكة والمخلفات الناتجة من كل شخص، متغير من دولة لأخرى، فأعلاها توجد في دول العالم الأول وأقلها في دول العالم الثالث، فسكان الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية واليابان يستهلكون 32 موردا وينتجون 32 مخلفا مقارنة بالعالم الثالث. على أن الصين تقود العالم في التصدير ولكن كثافتها السكانية العالية تشوه فيها إحصائية نصيب الفرد أكثر من الدول المتطورة بشكل أكثر منها. كمستهلك كبير للوقود أحفوري دول العالم الأول تجذب الانتباه إلى التلوث البيئي.
حتى الماضي القريب قليل من الاهتمام توجه نحو مصالح دول العالم الثالث. وذلك بسبب أن أغلب علماء العلاقات العالمية أتوا من دول العالم الأول. وكلما زاد عدد الدول المتحضرة اهتمام العالم بدأ بالاختفاء. دول العالم الأول تحتوي على جامعات، صحافة، ومؤتمرات مما صعب مهمة دول العالم الثالث في اكتساب الاحترام لأفكارهم وطرقهم الجديدة في النظر إلى العالم.
خلال الحرب الباردة، تطورت نظرية التنمية ونظرية التحديث في الغرب نتيجة لنمو الاقتصاد، السياسة، والمجتمع، والرد الثقافي على الإدارة السابقة في استعمار الأراضي. الباحثون الغربيون والممارسين للسياسات العالمية أملوا في أن يضعوا أفكارهم في نظرية ويبتكروا سياسة تعتمد على تلك الأفكار التي قد تسبب في تغيير سياسة المستعمرات الجديدة إلى سيادة الدول القومية. أغلب الباحثين كانوا من الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يكونوا مهتمين في تحقيق التطور لدول العالم الثالث من أي ناحية. فلقد أرادوا لتلك الدول أن تتطور سياسيا واقتصاديا عن طريق اتباع الفكر الليبرالي، لقد أرادوا منهم أن يتبعوا طريقة الغرب المتميزة بالفكر الليبرالي والرأسمالية أو ما يسمى بـ"ولاية العالم الأول" ولهذا فإن تقاليد الحضارة والتطور كان تدار من الغرب (خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية). بديلا عن استراتجيات الماركسية والماركسية الجديدة التي تدعمها دول العالم الثاني، لقد كان يشرح أنه كيف إذا ما اتبعت دول العالم الثالث هذه السياسة فإنها ستصبح من مصاف الدول المتقدمة، وقد كانت ترتكز جزئيًا في النظرية الاقتصادية الليبرالية، وشكلا من أشكال نظرية تالكوت بارسونز الاجتماعية.