اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يكمن علم المتحجّرات بين علمي الأحياء والجيولوجيا لأنّه يركّز على توثيق الحياة الماضية، ولكن مصدره الرئيسي للأدلّة هو المستحاثّات التي يتمّ العثور عليها في الصخور. يعدّ علم المتحجّرات جزءًا من قسم الجيولوجيا في العديد من الجامعات لأسباب تاريخية: فقد وَجدت أقسام الجيولوجيا في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أنّ الأدلّة الأحفوريّة مهمّة لتاريخ الصخور، في حين أبدت أقسام البيولوجيا القليل من الاهتمام حول هذه الموضوع.
يتشابك علم المتحجّرات أيضًا مع علم الآثار، الذي يعمل بشكل أساسيّ مع الأشياء التي يصنعها البشر ومع الرفات البشرية، بينما يهتمّ علماء المتحجّرات بخصائص البشر وتطوّرهم كنوع. قد يعمل علماء الآثار وعلماء المتحجّرات سويًة- فعلى سبيل المثال قد يتعرّف علماء المتحجّرات على مستحاثّأت حيوانيّة أو نباتيّة حول موقع أثري عند تعاملهم مع الأدلّة المتعلّقة بالبشر، لاكتشاف توع الطعام الذي استهلكه البشر الذين عاشوا هناك، أو قد يحللون المناخ في وقت سكنهم.
بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يستعير علم المتحجّرات تقنيّات من علومٍ أخرى، بما في ذلك البيولوجيا وعلم العظام وعلم البيئة والكيمياء والفيزياء والرياضيات. فقد تساعد التواقيع الجيوكيميائية من الصخور على سبيل المثال، على اكتشاف متى نشأت الحياة لأول مرة على الأرض، وقد تساعد تحليلات نسب نظائر الكربون في تحديد التغيّرات المناخيّة وحتّى في تفسير التحوّلات الضخمة مثل انقراض العصر البرمي الترياسي. يقارن المنهج الحديث نسبيًا في علم الوراثة الجزيئي، الحمض النووي الريبوزي منقوص الاكسجين (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA) للكائنات الحية الحديثة بإعادة بناء "الأشجار العائلية" لأسلافها التطوريين. كما تمّ استخدامه لتقدير تواريخ التطوّرات التطوّرية الهامّة، على الرغم من أن هذا النهج مثير للجدل بسبب الشكوك حول موثوقية "الساعة الجزيئية". تمّ استخدام التقنيّات الهندسيّة لتحليل كيفية عمل أجسام الكائنات القديمة، على سبيل المثال سرعة الجري وقوة العض في التَيرَانُوصور Tyrannosaurus ، أو ميكانيك الطيران عند الميكرورابتور Microraptor من الشائع نسبيّاً أيضاً دراسة التفاصيل الدّاخلية للحفريات باستخدام التصوير الدقيق بالأشعّة السينية. تتّحدّ دراسة علوم المتحجّرات والأحياء والآثار والأحياء القديمة لدراسة ملامح الوجه داخل الجمجمة (التجاويف القحفية) للأنواع المرتبطة بالبشر لتوضيح تطوّر الدماغ البشري.
يساهم علم المتحجّرات حتّى في علم الأحياء الفلكي، والتحقيق في وجود الحياة المحتملة على الكواكب الأخرى، من خلال تطوير نماذج لكيفية نشأة الحياة ومن خلال توفير تقنيات لاكتشاف أدلّة على الحياة.