اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرشد المستهلك الاستهلاك غير الضروري وحتى غير المرغوب فيه بقوله «إن ذلك لسبب وجيه». يشتري المستهلك نتيجةً لذلك شرائط وردية خلال الشهر الوطني للتوعية حول سرطان الثدي، والمنتجات الخضراء لدعم البيئة، والحلوى والفشار من أطفال المدارس، وبطاقات المعايدة وأغلفة الهدايا من المؤسسات الخيرية، والعديد من الأشياء الأخرى غير المرغوب فيها في كثير من الأحيان. يتجنب المستهلك النظر فيما إذا كان السعر المعروض عادلًا، وما إذا كان التبرع النقدي الصغير أكثر فعالية بعمل أقل بكثير، أو حتى ما إذا كان بيع العنصر يتوافق مع المهمة الظاهرية، كما في حالة الفرق الرياضية التي تبيع الحلوى.
تعتمد بعض هذه الجهود على مفهوم العلامات التجارية: يشتري المستهلك ارتباطًا بصحة المرأة أو الاهتمامات البيئية مثلما يشتري منتجًا ملموسًا.
روجت المؤسسات الخيرية لسوق بديل للهدايا، استجابةً للطلب المتزايد على الاستهلاكية الأخلاقية المحيطة بمناسبات تقديم الهدايا، إذ تُقدم مساهماتٍ خيرية نيابةً عن «مستلم» الهدية. يتلقى «المستلم» بطاقة توضح الهدية المختارة، في حين يُرسل عنصر الهدية الفعلي (غالبًا ما يكون من المستلزمات الزراعية أو الحيوانات الأليفة) إلى عائلة في مجتمع فقير.
يجادل النقاد بأن القدرة على إحداث التغيير الهيكلي محدودة بالنزعة الاستهلاكية الأخلاقية. يشير البعض إلى كثرة الأسواق المتخصصة باعتبارها التأثير الفعلي للنزعة الاستهلاكية الأخلاقية، بينما يجادل البعض الآخر بأن المعلومات محدودة فيما يتعلق بنتائج عملية شراء معينة، ما يمنع المستهلكين من اتخاذ خيارات أخلاقية مستنيرة. التوزيع غير المتكافئ للثروة يمنع الاستهلاكية -الأخلاقية أو غيرها- من تحقيق إمكاناتها الديمقراطية.
تشير إحدى الدراسات إلى أن «شراء المنتجات الخضراء» بمثابة ترخيص للسلوك غير الأخلاقي في بحثهم لعام 2009 «هل المنتجات الخضراء تجعلنا أناسًا أفضل؟» وتذكر نينا مزار وتشن بو تشونغ ما يلي:
يتصرف الناس بشكل به إيثار بمجرد التعرض للمنتجات الخضراء بشكل أكبر من بعد تعرضهم للمنتجات التقليدية، تماشيًا مع الهالة المرتبطة بالنزعة الاستهلاكية الخضراء. يتصرف الناس بشكل أقل إيثارًا وأكثر بغش وسرقة، بعد شراء المنتجات الخضراء بدلًا من المنتجات التقليدية. تظهر الدراسات معًا أن الاستهلاك يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسلوكياتنا الاجتماعية والأخلاقية في الاتجاهات والمجالات بخلاف ما كان يعتقد سابقًا.
جادل الكاتب والناشط البيئي البريطاني جورج مونبيوت في مقال نشر في الغارديان عام 2010، بأن المستهلكين الخضر الذين لا يوضحون قيمهم هم جزء من «خطأ كارثي» على خلفية أن مثل هذه النزعة الاستهلاكية «تعزز القيم العرضية» (تلك التي «تتعلق بالحالة والتقدم الذاتي») ومن ثم «جعل تقليل احتمال نجاح الحملات المستقبلية».