English  

كتب relapse period

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فترة الإنتكاسة (معلومة)


القاعدة بعد مقتل مؤسسها

بعد مقتل يوسف العييري وتولي خالد الحاج زعامة تنظيم القاعدة فرع السعودية، شرع خالد الحاج بإنشاء 5 مجموعات أو خلايا تابعة لتنظيم القاعدة، الأولى خلية الخرج ومهمة هذه الخلية جمع المعلومات عن قاعدة الأمير سلطان الجوية بالخرج وتجنيد المنفذين لهذا العمل وتصوير القاعدة والبدء في التجهيز ونقل الأسلحة والمتفجرات لمحافظة الخرج للشروع في تفجير القاعدة. أما الخلية الثانية وهي خلية الجنوب ومهمة هذه الخلية جمع المعلومات عن قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط وتصويرها وتجميع الأسلحة بغرض القيام بتفجيرها. أما الخلية الثالثة وهو خلية الأحساء ومهمة هذه الخلية هي تهريب ونقل قائد الخلية تركي الدندني ومعاونيه الأساسيين من الرياض قبل حدوث التفجيرات بيوم وإخفائهم بالأحساء. أما الخلية الرابعة وهي خلية الجوف ومهمة هذه الخلية التستر على تركي الدندني وسعيهم لتهريبه خارج السعودية. أما الخلية الخامسة وهي خلية الدرعية ومهمة هذه الخلية التخطيط لتنفيذ أهداف من أهمها مجمعات سكنية يقطنها أجانب، وبرج الفيصلية، وبرج المملكة، واستهداف حافلة نقل لأطفال أجانب. وأوكل مهمة إدارة هذه الخلايات الخمس لتركي الدندني وعلي البارقي.

ولم تتوقف حملات السعودية الأمنية بعد مقتل مؤسس تنظيم القاعدة يوسف العييري بل إستمرت وزادت بشكل أكبر من السابق، وقامت السعودية بمطاردة خلايا تنظيم القاعدة في السعودية بالخارج وكان أولها الضغط على السودان من أجل تسليمها 18 شخص لهم علاقة بتنظيم القاعدة داخل السعودية، ورضخت حكومة السعودان للضغوطات وقامت بتسليم 17 سعودي وفلسطيني للسعودية في 6 يونيو 2003، حيث قبضت عليهم الحكومة السودانیة وھم يتدربون على استخدام الأسلحة في معسكر تدريبي بمنطقة لقاوة بولاية كردفان بغرب السودان. أما في الداخل ففي 14 يونيو، قادت مطاردة بدأت من نقطة تفتيش عندما رفض صاحب سيارة التوقف، وبادرت المجموعة بداخل السيارة باطلاق النار برشاشات أيه كيه-47، إلى شقة بعمارة بحي الخالدية بمكة المكرمة يختبئ بها خلية مكونة من 17 عضو تنظيم القاعدة، وقامت قوات الطوارئ الخاصة بمداهمة الشقة. وقتل 5 من أعضاء تنظيم القاعدة، والقبض على 12 عضو. وأعلنت الحكومة السعودية أنها وجدت مع الخلية التي كانت تخطط للقيام بعمل ارهابي نوعي في منطقة مكة المكرمة قنابل، وأسلحة، ومواد كيميائية، وأجهزة متفجرات.

الإطاحة بأبرز أعضاء القاعدة

عرض الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود في 23 يونيو بتخفيف العقوبة عن المطلوبين للأجهزة الأمنية الذين يعلنون توبتهم خلال مهلة شهر. وتسبب هذا القرار بهزة قوية للتنظيم حيث إنشق العديد من القيادات والأعضاء من صفوف تنظيم القاعدة فرع السعودية وتسليم أنفسهم لوزارة الداخلية، وأبرزهم علي عبد الرحمن الفقعسي، ومنصور بن محمد أحمد فقيه، وعبدالله ابن عطية حضيض السلمي،

وفي 1 يوليو 2003، أعلن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود في كلمته أمام مجلس الشورى بأن إجمالي من تم القبض عليهم 124 شخص لهم صلة في تنظيم القاعدة فرع السعودية. وفي نفس اليوم المطلوب أمنيًا ظافر بن عبدالرحمن بن عبدالله المقر الشهري يسلم نفسة لقوات الأمن العام بعد مطاردة إستمرت ثلاثة أيام وعثر في المنزل الذي يختبئ فيه على 50 رشاش أيه كيه-47 ومواد اخرى في النماص بمنطقة عسير.

وبعد ثلاثة أيام من إعلان وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود حصيلة المقبوض عليهم، انتحر 4 مطلوبين بتفجير أجسادهم داخل مسجد في قرية بمنطقة الجوف، وكان المطلوبون بادروا بإطلاق النار على رجال الأمن أثناء محاصرتهم في المسجد وهم تركي الدندني، وعبد الرحمن جبارة وهو كويتي، وراجح العجمي وهو كويتي، وعماش السبيعي، فيما سلم مساعد الرويلي إمام المسجد نفسه للجهات الأمنية، كما قبض رجال الأمن على 3 أشخاص عزموا على تهريب مطلوبين خارج السعودية.

وفي 21 يوليو أعلنت وزارة الداخلية، عن إحباط عمليات إرهابية كانت مجهزة للتنفيذ بواسطة خلايا متطرفة في الرياض، والقصيم، والمنطقة الشرقية يقودها نحو 15 شخصا، استخدموا باطن الأرض في المنازل والمزارع والاستراحات لتخزين خلائط كيماوية لتصنيع المتفجرات بلغ وزنها 20.7 طن، و18 قذيفة آر بي جي مضادة للدروع.

28 يوليو، في منطقة القصيم طوقت قوات الأمن العام، مزرعة في بلدة غضي في مدينة عيون الجواء يوجد بها ستة مطلوبين، حيث قام الأشخاص الستة بإطلاق النار على رجال الأمن مستخدمين القنابل اليدوية، ونتج عن ذلك القبض على أربعة أشخاص آخرين قاموا بإيواء أعضاء تنظيم القاعدة وأسفر الهجوم عن مقتل 6 من أعضاء القاعدة وهم اربعة سعوديين وتشاديان وإصابة آخر، وضبط عدد من الأسلحة والذخيرة، تم القبض على 3 مطلوبين في جبل ساق بالقرب من مدينة بريدة دون مقاومة. وفي 7 أغسطس أحبطت قوات الأمن العام، محاولة تفجير إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الإسمنت في منطقة القصيم، وقبض على شخص داخل سكنه في المصنع وبحوزته قنابل وديناميت أخفاه بمكيف السكن. وقبضت أيضا قوات الأمن العام على ثلاثة من المطلوبين في صحاري شمال شرقي مركز شري في منطقة القصيم بسبب علاقتهم بخلية مزرعة غضي.

وفي 10 أغسطس 2003، فر عدد من المطلوبين أمام نقطة تفتيش أمنية على طريق الرياض – القصيم مستخدمين أسلحتهم على رجال الأمن، وتوجهوا نحو استراحة في حي الأمانة والتي كانت مأوى لعدد من أعضاء تنظيم القاعدة، وعثرت قوات الأمن العام في داخل الاستراحة على قنابل يدوية، وقوذف آر بي جي، وأسلحة. وبعد يومين، قبضت قوات الأمن العام على 4 مطلوبين، وذلك خلال مداهمة الأجهزة الأمنية منزلا في حي السويدي.

وفي 15 أغسطس، قبض رجال الأمن على نحو 21 شخصًا من دون مقاومة 11 سعوديا 10 بنجلاديشيين وأطلق سراح البعض البنجلاديشيين لاحقا، كانوا يقيمون في عمارة سكنية في قرية الكربوس المطلة على الحدود اليمنية في جازان وبحوزتهم أسلحة وصواريخ جاهزة للإطلاق، و170 قذيفة آر بي جي. وبعد ثمانية أيام، تمكنت قوات الأمن العام من قتل سلطان جبران سلطان القحطاني وهو من أبرز قيادات تنظيم القاعدة، وتركي القحطاني وخالد الشهري الذين بادروا بإطلاق النار على دوريات أمنية كانت تطوق شقة في سكن مستشفى الملك فهد المركزي بجازان، وسلم اثنان أنفسهما إلى الجهات الأمنية. ويقع موقع مداهمة مستشفى الملك فهد بجازان على بعد 11 كيلومترا من موقع المداهمة الامنية السابقة قرية الكربوس.

وفي 26 أغسطس، عثرت وزارة الداخلية على سيارة هاربة تحمل تجهيزات للمراقبة وأسلحة ومواد متفجرة، وفي نفس اليوم في القنفذة ضبطت سيارة منقولة عبر سيارة مخصصة لنقل السيارات وفيها 70 قذيفة آر بي جي، وتم تفتيش المنزل الذي نقلت منه السيارة في قرية الكربوس في جازان وعثر فيه على 93 قذيفة آر بي جي، وقنابل يدوية، ورشاشات أيه كيه-47. وأيضا في نفس اليوم عثر في منزل في قرية الزيمة في مكة المكرمة على المئات من رشاشات أيه كيه-47، وفي اسفل جبل النور عثر على الآلاف من الذخائر، وفي وادي عمير عثر على 14 رشاشات أيه كيه-47 ومسدسات.

وقامت الحكومة اليمنية في 17 سبتمبر 2003، بتسليم 8 معتقلين مطلوبين للمباحث العامة متهمين بالتورط بالإرهاب وعلى علاقتهم بتنظيم القاعدة في السعودية، بمن فيهم بندر بن عبد الرحمن الغامدي، كما تسلمت الحكومة السعودية من الحكومة اليمنية جثتي اثنين من المطلوبين.

في شهر أكتوبر 2003، أعلنت وزارة الداخلية في 8 أكتوبر، أن فرقاً أمنية طوقت منطقة صحراوية شرق الرياض وقبضت على 3 مطلوبين وبحوزتهم أسلحة. وفي منطقة القصيم كشفت خلية تضم 4 أشخاص، وقبض على واحدٍ منهم، وحين توجهت الفرق الأمنية لمزرعة يختبئون فيها في مركز المليداء في منطقة القصيم فروا منها، بعد أن أصابوا ضابطين وجنديين ومواطنا. وبعدها بيومين عثرت وزارة الداخلية على سيارة لمطلوبين ثلاثة بالقرب من بريدة في منطقة القصيم، بعد فرارهم من الأمن قبل يومين. وبعدها بعشرة أيام أعلنت وزارة الداخلية عن مداهمة محل تجاري في حي السويدي في الرياض، وحيث عثرت فيه على 3 كلغم من المتفجرات، وآلاف من الطلقات النارية. ومداهمة منزلين ومزرعة في مركز تمير في محافظة المجمعة وعثرت فيهما على رشاشات أيه كيه-47، ومسدسات، وآلاف من الطلقات النارية، وفي قرية في مكة المكرمة عثر على قنابل يدوية، رشاشات أيه كيه-47، وآلاف من الطلقلات النارية، وفي مركز لبخة في محافظة شقراء عثر على رشاشات أيه كيه-47، وآلاف من الطلقات النارية، وفي منزل في جدة عثر على رشاشات أيه كيه-47، ومسدسات، وقنابل يدوية، ومئات من الطلقات النارية. وفي بئر في صحراء البكيرية في منطقة القصيم عثر على مجموعة من المواد المجهزة للمتفجرات.

في 2 نوفمبر 2003، بحي الشرائع بمكة المكرمة تمكنت قوات الأمن العام من إحباط عملية إرهابية كانت مجهزة للتفجير، ونتج عنها مقتل اثنين من الإرهابيين بعد محاولتهما للهروب فى سيارتين ولكن تم تعطيلهما وقتلهما، والقبض على خمسة، وبعد يوم واحد استسلم مطلوب لرجال الأمن بعد أن هدد بتفجير نفسه بقنبلة في الموقع نفسه. وبعدها بخمسة أيام قتل خالد العتيبي الذي يعتبر أحد المطلوبين بعد أن أصيب في مداهمة لحي السويدي في الرياض.

تفجير المحيا والاستمرار بالإنتكاسة

خطط تنظيم القاعدة لشن عملية ضخمة مشابهة لعملية تفجيرات الرياض ووقع الإختيار على مجمع المحيا لإعتقادهم أن قاطني هذا المجمع أجانب وبالاخص غير مسلمين، وفي 8 نوفمبر 2003، قام أفراد من جماعة تنظيم القاعدة بمهاجمة مجمع المحيا السكني الذي يقطنه الآلاف من الجاليات العربية في غرب العاصمة الرياض بسيارة مفخخة. وكانت حصيلة هذا الهجوم 18 قتيل و 122 جريح. وقد قسم المهاجمون إلى 3 أقسام ، قسم إنتحاري مكون من شخصين و يستقلون سيارة تم التمويه عليها بصبغها بشعار القوات البرية الملكية السعودية، وقوات الطوارئ الخاصة، وقسم إقتحامي مهمته مهاجمة حراس المجمع السكني بإطلاق النار، ورمي القنابل اليدوية من أجل تسهيل مهمة سيارة الإنتحاريين و قسم ثالث إعتلى إحدى الجبال و المرتفعات المطلة على المجمع السكني و مهمته هي قصف المجمع السكني بالآر بي جي لتشتيت و إلهاء حراس المجمع عن السيارة اللتي يستقلها الإنتحاريين. وكان إستهداف مجمع المحيا كارثة على سمعة تنظيم القاعدة، إذ أن عامة المصابين والمقتولين عربًا ومسلمين، وغالبيتهم أطفال، وكان توقيت الاستهداف في شهر رمضان. وكان مجمع المحيا نقطة تحول كبيرة في الحرب على القاعدة في السعودية لأنها ألبت الرأي العام على تنظيم القاعدة ونفرت الداعمين والمواطنين عن القاعدة.

وحاول تنظيم القاعدة بعدها بالقيام بعملية كبيرة مجددًا إلا انها أحبطت من قبل قوات الأمن العام في 25 نوفمبر وكان يصادف ليلة عيد الفطر حينها، وتم مطاردة المطلوبين أمنيا في حي السلي شرق الرياض، نتج عنها مقتل أحد المسلحين وهو عبد المحسن الشبانات وانتحار الثاني بتفجير نفسه بقنبلة يدوية وهو مساعد السبيعي. وضبط داخل الاستراحة على سيارة نقل تم تمويهها بلون سيارات القوات البرية الملكية السعودية، ووضع صهريج حديد بداخله مواد متفجرة، و3 قذائف آر بي جي. وفي اليوم التالي قبضت قوات الأمن العام على أحد أعضاء تنظيم القاعدة الذي شارك في التفجير الذي وقع في مجمع المحيا بمدينة الرياض، حيث تم تحديد موقع اختبائه، وعثر معه على صاروخ سام 7، وآر بي جي، وقنابل يدوية، ومتفجرات، ومواد آر دي إكس، وأسلحة وذخائر.

زاد الخناق على تنظيم القاعدة في السعودية، وفقدوا الدعم والتمويل، وخسروا أموالهم وأسلحتهم والعديد من أعضائهم في عمليات إستباقية نفذتها قوات الأمن العام، وإنتشر الاحباط في صفوف تنظيم القاعدة لعدم قدرتهم على القيام بعمليات نوعية بسبب إحباط القوات الأمنية لها، وبدأت البنية التحتية لتنظيم القاعدة بالانهيار التدريجي وزادت الأوضاع سوءًا في تنظيم القاعدة بعد أن رصد الحكومة السعودية مكافآت مالية للقبض عليهم، حيث اعلنت وزارة الداخلية في 6 ديسمبر 2003، عن قائمة تضم 26 مطلوبا لهم علاقة بالأحداث الإرهابية التي وقعت في السعودية منذ مارس 2003، ورصدت مكافآت مالية تصل إلى مليون ريال لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد المطلوبين، و5 ملايين ريال لمن يبلغ عن مجموعة من المطلوبين، و7 ملايين ريال لكل من يسهم في إحباط عمل إجرامي، وأصبح تنظيم القاعدة في وضع حرج بعد أن رصدت الدولة المكافآت المالية للقبض عليهم وبعد يوم من إعلان القائمة الأمنية، قامت قوات الأمن العام بفرض حصار في حي النمار في منطقة السويدي جنوب الرياض. بعد أن تلقى جهاز المباحث العامة معلومات من أحد المواطنين أن المطلوب ابراهيم الريس موجود فيه فيلا بالحي، وقام جهاز المباحث العامة بمراقبة الفيلا. وعند خروجه بسيارته الى ورشة اصلاح اطارات في محطة وقود خلف الفيلا الواقعة على الشارع الرئيسي، لحقته دورية لقوات الأمن. وعند الورشة اكتشف المطلوب وجود أفراد قوات الأمن العام، فبادر باطلاق النار عليهم، فقتل أثناء المواجهات برصاصة أردته قتيلاً. وفي 30 ديسمبر سلم منصور فقيه نفسه لقوات الأمن في مدينة نجران جنوب السعودية.

المصدر: wikipedia.org