اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عملية جراحية ناجحة لعلاج الجزء المُتضرر من الغضروف الهلالي، يجب على المريض إتِّباع برنامج إعادة تأهيل ليحصل على أفضل نتيجة، وتعتمد إعادة التأهيل بعد جراحة الغضروف الهلالي على إذا ما كان الغضروف الهلالي أُزيل أو تم إصلاحه.
إذا تم إزالة جزء من الغضروف الهلالي، فيستطيع المريض أن يبدأ المشي باستخدام عُكَّازات بعد يوم أو اثنين من الجراحة، ومع أن كل حالة تختلف عن الأخرى، إلا أن المريض يعود لممارسة نشاطاته الطبيعيَّة بمعدل عدة أسابيع (2 أو 3)، ومع ذلك فإن استعادة المشي الطبيعي بشكل كامل يتم تدريجيًا، وليس من غير العادي أن يأخذ 2- 3 أشهر ليصل التعافي مستوىً يسمح للمريض بأن يمشي بطريقة سلسة للغاية، فكثير من مرضى استئصال الغضروف الهلالي لا يشعرون بتعافي وظيفي 100%، وحتى بعد سنوات من الجراحة أحيانًا يشعرون بإحساس بالجر أو التوتر في جزء من الركبة. ويكون هناك القليل من المتابعة بعد عملية إزالة الغضروف الهلالي، وتميل الوثائق الطبية الرسميَّة لأن تتجاهل عدم الكماليَّات وبعض الأعراض الجانبية لهذه الجراحة.
إذا أُصلح الغضروف الهلالي فإن برنامج إعادة التأهيل اللاحق يكون مكثَّفًا أكثر، فيتم وضع مشد للركبة بعد الجراحة، ويسمح المشد بالقيام بحركة مُتَحكَّم بها للركبة، ويتم تشجيع المريض على السير باستخدام عُكَّازات من اليوم الأول، ويستطيع في الكثير من الأحيان أن يضع وزنًا جزئيًّا على الركبة.
تحسُّن الأعراض واستعادة الوظائف ومنع المزيد من الإصابات هي أهداف إعادة التأهيل الرئيسية.، وعند نهاية إعادة التأهيل يتم استرجاع نطاق حركة طبيعي ووظائف العضلات وتناسق الجسد وبرامج إعادة التأهيل الشخصيَّة مُصممَّة لتراعي نوع الجراحة التي خضع لها المريض، ومكان الإصلاح (إنسي أو جانبي)، وإصابات الركبة المتزامنة، ونوع التمزق الغضروفي الهلالي، وعمر المريض، وحالة الركبة، وفقدان القوة، ونطاق الحركة، وتوقّعات ومحفِّزات المريض.
هناك ثلاث مراحل تتبع جراحة الغضروف الهلالي؛ وتتضمن كل مرحلة أهداف إعادة التأهيل وتمارين ومعايير للمُضيّ قدمُا للمرحلة التالية، تبدأ المرحلة الأولى مباشرة من بعد الجراحة إلى 4- 6 أسابيع أو إلى أن يطابق المريض معايير التقدُّم للمرحلة التالية، والأهداف هي استعادة تمديد الركبة الطبيعي، وتقليل وزوال التورُّم، واستعادة التحكُّم بالساق، وحماية الركبة (فاولر، بي جي ودي. بومبان، 1993)، وخلال الخمس أيام الأولى بعد الجراحة تُستخدم آلة حركة متتابعة غير فعًّالة لمنع وجود مُدَّة طويلة من عدم الحركة، والذي يمكن أن يؤدي إلى ضمور عضلي وتأخير التعافي الوظيفي. وخلال الـ4- 6 أسابيع ما بعد الجراحة، يوصى بحركات نشطة وغير فعَّالة دون رفع أوزان لثني الركبة حتى 90 درجة، وبالنسبة للمرضى الذين تم نقل غضروف هلالي لهم، قد يسبب المزيد من ثني الركبة بضرر للغضروف المنقول؛ بسبب زيادة قوى التمزُّق والضغط، وإذا تم القيام بتمارين رفع الأوزان يجب ارتداء مشد مُنَظَّم على الركبة لإبقاء الركبة قريبة (<10) أو ممتدة بشكل كامل.
وتهدف هذه التمارين المقترحة إلى زيادة نطاق الحركة لدى المريض وزيادة القوة العضليَّة والعصبيَّة وقدرة التحمُّل للجهاز القلبي الوعائي، كما أن العلاج المائي أو السباحة يُمكن أن يُستخدما لإعادة تأهيل المرضى؛ لأنها تشمل تمارين زيادة نطاق الحركة والقوة والجهاز القلبي الوعائي، بينما تُخفِّف الضغط على الجسم، وأظهرت أيضًا أنها تُحَسِّن أعراض الألم والانتفاخ،، معايير بدء المرحلة التالية هي المشي دون ألم ودون عُكَّازات وانتفاخ، ومرور 4- 6 أسابيع بعد العمليَّة (يروليك جي. إس وإس أرونسايزك 1993).
تمتد هذه المرحلة من برنامج إعادة التأهيل من الأسبوع السادس إلى الرابع عشر بعد العمليَّة، وتتضمن أهداف المرحلة الثانية استعادة نطاق الحركة بشكل كامل والمشية الطبيعية وأداء الحركات الوظيفية مع السيطرة دون ألم (فولر، بي جي ودي بومبان، 1993)، ويتم التأكيد أيضًا على تمارين التقوية العضليَّة والعصبيَّة العضليَّة باستخدام الأوزان وتمارين التوازن، وتزيد التمارين في هذه المرحلة تمدد الركبة أكثر من 90 درجة. ومن التمارين التي يُنصح بها هي تمرين على دراجة ثابتة والوقوف على أرض رغويَّة على قدم أو اثنتين، وتمارين تقوية عضلات الظهر والبطن وتقوية العضلة رباعية الرؤوس، وتتضمن المعايير المطلوبة مشية طبيعية على جميع الأسطح، والتوازن على قدم واحدة لمدة تزيد عن 15 ثانية (يلريك جي. إس وإس أرونسيزك، 1993).
يبدأ المريض التمرّن في هذه المرحلة من الأسبوع الرابع عشر إلى الأسبوع الثاني والعشرين بعد الجراحة، وهدف المرحلة الثالثة والمعيار النهائي هو تأدية الحركات الرياضية والأعمال المُحدَّدة دون ألم أو انتفاخ (فلوير، بي جي ودي بومبان، 1993). وتهدف للحصول على أكبر تحكم وقوَّة ومرونة عضليَّة، ويوصى بالقيام بحركات الرياضة أو الأعمال المحددة، والتمارين منخفضة إلى مرتفعة المستوى، وتمارين تقوية الظهر والبطن (يلريك جي. إس وإس أرونسيزك، 1993)، وتُطبَّق تمارين زيادة لياقة جهاز القلب والأوعية الدمويَّة؛ لتجهيز المرضى بشكل كامل للعودة لنشاطاتهم المرغوبة.
إذا تم الوصول لمعايير التقدُّم يستطيع المريض العودة تدريجيًّا للنشاطات "ذات الاحتكاك العالي" (كالجري)، ولكن التمارين الثقيلة كالركض، والتزلج، وكرة السلة، إلخ، أي النشاطات التي تحمل تغييرات مُفاجئة في اتجاه الحركة، قد تؤدي لإصابات مُتَكَرِّرَة، وعند التخطيط للقيام بنشطات رياضيَّة، فمن البديهي أن تتم استشارة أخصائي علاج فيزيائي، والتأكد من كميَّة الاحتكاك الذي ستضعه ممارسة الرياضة على الركبة.