اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من المقترحات الأولية في الاقتصاد التشاركي أن يؤخذ رأي كل شخص في كل قرار بما يتناسب مع درجة تأثره بنتائج ذلك القرار. وكلما كان السياق الاجتماعي المتعلق بالقرار تفاعلياً أكثر، تفرقت سلطة اتخاذ القرار أكثر وصارت أشمل. وقد استخدم روبن هانيل مثالاً متعلقاً بالتلوث ليشرح مبدأ اتخاذ القرار:
"إذا لم يشعر بأضرار التلوث الذي يتسبب به سكان الحي رقم 2 في واشنطن العاصمة إلا سكان الحي أنفسهم، فهذا يعني أن سكان الحي 2 هم الأطراف ذوو العلاقة. لكن إذا قرر الاتحاد الذي يمثل سكان كل الأحياء في واشنطن العاصمة بأن التلوث الذي يتسبب به سكان الحي 2 يؤثر على جميع الأحياء، عندئذ كان كل مدينة واشنطن أصبحت ذات علاقة [...] لكن الإجراء المذكور أعلاه سيوفر الحماية البيئية الكافية فقط إذا كان السكان الحاليون في المنطقة هم المتأثرون بنتائج التلوث. فبينما هذا هو حال بعض أنواع التلوث، إلا أن الأغلب أن الأجيال اللاحقة ستتحمل عبئاً كبيراً من التلوث الناتج اليوم. يجب أن تتم حماية مصالح الأجيال المقبلة على المدى الطويل في العملية التشاركية من خلال حركة بيئية نشطة".
يشار عادة إلى مبدأ اتخاذ القرار بأنه الإدارة الذاتية. وفي الإطار الخاص بالاقتصاد التشاركي يشكل هذا المبدأ بديلاً عن المفهوم الاقتصادي السائد المتعلق بالحرية الاقتصادية أو الاقتصاد الحر، الذي يرى المؤلفون بأنه مفهوم غير ملائم ومضلل وغير قادر على تلبية الإرشاد المفيد في الحالات التي تتعارض عندها حريات الأفراد. إنهم يحاجون بأن الضبابية التي تغلف الاقتصاد الحر هي بالضبط ما يسمح للمنظِّرين الرأسماليين بإساءة استخدامه. في كتابيه "ألفباء الاقتصاد السياسي" و"الديمقراطية والعدالة الاقتصادية"، يطرح هانيل نقده للمفهوم السائد كما ولّده ميلتون فريدمان في كتابه "الرأسمالية والحرية".