اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زعزع الكساد العظيم استقرار رومانيا. حيث امتازت في أوائل الثلاثينيات باضطرابات اجتماعية وبطالة عالية وإضرابات. وقمعت الحكومة الرومانية في عدة حالات الإضرابات وأعمال الشغب بعنف، لا سيما إضراب عمال المناجم سنة 1929 في فاليا جيولوي والإضراب في ورش سكك حديد جريفيكا. ثم بدأ الاقتصاد الروماني بالانتعاش في منتصف الثلاثينات ونمت الصناعة بقوة، على الرغم من أن حوالي 80٪ من الرومانيين كانوا لا يزالون يعملون في الزراعة. وكان التأثير الاقتصادي والسياسي الفرنسي هو السائد في أوائل العشرينات من القرن العشرين، ولكن أضحت ألمانيا أكثر سيطرة خاصة في عقد الثلاثينيات.
اقتدى النموذج الياباني للاقتصاد الصناعي بالنماذج الأوروبية الأكثر تقدما. فبدأت بالمنسوجات وسكك الحديد والشحن، ثم توسعت في الكهرباء والآلات. ولكن نقص اليابان بالمواد الخام هي نقطة ضعفها. فعانت الصناعة من نقص النحاس، وأصبح الفحم مستورداً بالكامل. أما العيب الخطير في استراتيجية اليابان العسكرية العدوانية هو اعتمادها الشديد على الواردات مثل استيراد 100% من الألمنيوم و85% من خام الحديد بالإضافة إلى 79% من امدادات النفط. كان بإمكانها أن تحارب الصين أو روسيا، ولكن أن يكون هناك نزاع مع الموردين الرئيسيين مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا التي تقدم النفط والحديد فهذا أمر آخر.
انضمت اليابان إلى الحلفاء في الحرب العالمية الأولى من أجل تحقيق مكاسب على الأرض. وقسمت مع الإمبراطورية البريطانية معا أقاليم ألمانيا المنتشرة في المحيط الهادئ وعلى الساحل الصيني. ولكنها لم تنل مكاسب كبيرة. حيث اندفع الحلفاء الآخرون بشدة ضد محاولتها السيطرة على الصين من خلال طلباتها الإحدى والعشرون سنة 1915. وأثبت احتلالها سيبيريا بأنه غير مفيد. وكذلك أسفرت دبلوماسيتها أثناء الحرب والأعمال العسكرية المحدودة عن نتائج قليلة. وفي أعقاب نهاية الحرب أحبطت اليابان في طموحاتها في مؤتمر فرساي للسلام سنة 1919 فطالبت بالتعادل العرقي، إلا أن العزلة دبلوماسية ازدادت. لم يتم تجديد تحالف 1902 مع بريطانيا في 1922 بسبب الضغط الشديد على بريطانيا من كندا والولايات المتحدة. في العشرينات من القرن العشرين كانت الدبلوماسية اليابانية متجذرة في نظام سياسي ديمقراطي ليبرالي إلى حد كبير وراغبة بسياسة التعاون الدولي. لكن بحلول 1930 تراجعت اليابان فانكفئت على نفسها بسرعة رافضة الديمقراطية في الداخل بعد استيلاء الجيش على المزيد والمزيد من السلطة، فرفض الأممية والليبرالية. وأخيرا انضمت في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين إلى تحالف المحور العسكري مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية.
وقد أثارت معاهدة لندن البحرية سنة 1930 غضب الجيش والبحرية. فطالبت اليابان بالمساواة مع الولايات المتحدة وبريطانيا في سلاح البحرية، ولكن رُفِضَ طلبها واحتفظ المؤتمر بنسب سنة 1921، وطالبوا اليابان بالتخلص من السفن الرئيسية. ولكن جاء اغتيال المتطرفون رئيس الوزراء الياباني إينوكاي تسويوشي واستيلاء الجيش على السلطة فانهارت الديمقراطية في اليابان.
تمكن الجيش الياباني في سبتمبر 1931 -الذي عمل بمفرده بدون موافقة الحكومة- من السيطرة على منشوريا بعد حادثة موكدين. وهي منطقة لم تكن الصين تسيطر عليها منذ عقود. فأنشأت اليابان فيها حكومة عميلة باسم مانشوكو. فأصدرت عصبة الأمم التي تهيمن عليها بريطانيا وفرنسا تقرير ليتون سنة 1932، قائلة إن اليابان لديها شكاوى حقيقية لكنها تصرفت بطريقة غير قانونية في الاستيلاء على المقاطعة بأكملها. فاحتجت اليابان وانسحبت من العصبة، إلا أن بريطانيا لم تتخذ أي إجراء. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لن تعترف بشرعية غزو اليابان. ومن جانبها رحبت ألمانيا بتصرف اليابان.
حاولت الحكومة المدنية في طوكيو التقليل من عدوان الجيش في منشوريا فأعلنت أنها سوف تنسحب. إلا أن الجيش وعلى النقيض اكمل غزوه منشوريا، فاستقالت الحكومة المدنية. وانقسمت الأحزاب السياسية حول قضية التوسع العسكري. حاول رئيس الوزراء الجديد إينوكاي تسويوشي التفاوض مع الصين ولكنه اغتيل في حادثة 15 مايو سنة 1932 مما أدخل اليابان في عصر هيمنة النزعة القومية المتطرفة بقيادة الجيش مدعوما من الجمعيات الوطنية. فتوقف الحكم المدني في اليابان حتى نهاية 1945.
ومع ذلك فقد كان الجيش منقسماً إلى مجموعات وفصائل ذات وجهات نظر استراتيجية مختلفة. فإحدى الفصائل ترى أن الاتحاد السوفيتي هو العدو الرئيسي، والفصيل الآخر يسعى لبناء إمبراطورية قوية مقرها منشوريا وشمال الصين. وكذلك البحرية التي هي أصغر حجما وأقل نفوذا إلا انها أيضا كانت منقسمة إلى فصائل. ثم بدأت الحرب اليابانية الصينية الثانية بالاندلاع على نطاق واسع في أغسطس 1937، وركزت الهجمات البحرية والبرية على شنغهاي ثم انتشرت بسرعة نحو المدن الكبرى. وقد جرى في تلك الحرب العديد من الأعمال الوحشية ضد المدنيين الصينيين، مثل مذبحة نانجنغ في ديسمبر 1937 حيث القتل والاغتصاب الجماعي. بحلول 1939 استقرت الخطوط العسكرية حيث سيطر الجيش الياباني تقريبا على كل المدن الصينية والمناطق الصناعية الكبرى، وأنشئت حكومة صينية عميلة. وكانت الحكومة والرأي العام الأمريكي -بمن فيهم الذين كانوا يطالبون بالانعزال عن أوروبا- يعارضون اليابان بشدة وقدموا دعماً قوياً للصين. في هذه الأثناء كان الجيش الياباني في وضع سيئ في معاركه الكبرى مع القوات السوفياتية في منغوليا في معارك خالخين غول صيف 1939. وكان الاتحاد السوفييتي قويًا جدًا، فوقعت طوكيو وموسكو معاهدة عدم اعتداء في أبريل 1941، فحول العسكريون انتباههم إلى المستعمرات الأوروبية في جنوب آسيا حيث كانوا بحاجة ماسة لحقول النفط.
شكل الكساد الكبير تحديًا كبيرًا لتلك المنطقة. فالانهيار الاقتصاد العالمي يعني أن الطلب على المواد الخام قد انخفض بشكل كبير، مما أدى إلى تقويض العديد من اقتصادات أمريكا اللاتينية. أدار المثقفون والقادة الحكوميون في أمريكا اللاتينية ظهورهم للسياسات الاقتصادية القديمة وتحولوا نحو التصنيع البديل للاستيراد. وكان الهدف هو إنشاء اقتصادات تتمتع بالاكتفاء الذاتي، والتي سيكون لديها قطاعاتها الصناعية الخاصة بها وطبقاتها المتوسطة الكبيرة والتي ستكون في مأمن من صعود وهبوط الاقتصاد العالمي. على الرغم من التهديدات المحتملة للمصالح التجارية للولايات المتحدة، أدركت إدارة روزفلت (1933-1945) أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تعارض بالكامل سياسة استبدال الواردات. فنفذ روزفلت سياسة حسن الجوار وسمح بتأميم بعض الشركات الأمريكية في أمريكا اللاتينية. قام الرئيس المكسيكي لازارو كارديناس بتأميم شركات النفط الأمريكية، ثم أنشأ شركة بيميكس. أشرف كارديناس أيضاً على إعادة توزيع الأراضي مستوفياً آمال الكثيرين منذ بداية الثورة المكسيكية. وأٌلغِي أيضا تعديل بلات لتحرير كوبا من تدخل الولايات المتحدة القانوني الرسمي في سياساتها. جعلت الحرب العالمية الثانية الولايات المتحدة ومعظم دول أمريكا اللاتينية متكاتفة معا مع صمود الأرجنتين الرئيسي.
أصبحت الرياضة أكثر شعبية، فجذبت المشجعين المتحمسين إلى الملاعب الكبيرة. [81] وعملت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) لتشجيع المثل الأولمبية والمساهمة فيها. بعد دورة ألعاب أمريكا اللاتينية عام 1922 في ريو دي جانيرو، ساعدت اللجنة الأولمبية الدولية في إنشاء لجان أولمبية وطنية والاستعداد للمنافسة في المستقبل. لكن في البرازيل أدت المنافسات الرياضية والسياسية إلى تباطؤ التقدم حيث خاضت فصائل متنافسة من أجل السيطرة على الرياضة الدولية. شهدت الألعاب الأولمبية الصيفية 1924 في باريس والألعاب الأولمبية الصيفية 1928 في أمستردام زيادة كبيرة في مشاركة الرياضيين من أمريكا اللاتينية.
قام المهندسون الإنجليز والاسكتلنديون بإحضار كرة القدم إلى البرازيل في أواخر القرن التاسع عشر. لعبت اللجنة الدولية لجمعية الشبان المسيحيين لأمريكا الشمالية ورابطة الملاعب الأمريكية دوراً رئيسياً بتأهيل المدربين. لعب الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) دورًا رئيسيًا بدءا من سنة 1912 في تحويل اتحاد كرة القدم إلى لعبة عالمية، والعمل مع المنظمات الوطنية والإقليمية، ووضع القواعد والأعراف، وإنشاء بطولات مثل كأس العالم.