إن رفض الاحتفال بهدف أو ما يُسمى بالاحتفال الصامت يكون غالبًا عندما يُسجل لاعب ضد ناديه سابق، خاصةً عندما يبدأ اللاعب مسيرته بهذا النادي أو كان قد حقق أكبر فترة نجاح له، أو صنع اسمه لأول مرة. وهو ما يُعبر عن احترام اللاعب لهذا النادي للأسباب سالفة الذكر. العديد من اللاعبين قاموا بالاحتفال ضد أنديتهم السابقة وهو ما يعتبره البعض سلوك مُستفز ولا يُعبر عن الاحترام.
قد يحدث الاحتفال الصامت عادة عند تسجيل هدف في مباراة قد حُسمت بالفعل أو سُجّل فيها عددٌ كبير من الأهداف من طرفٍ واحد؛ وقد لا يحتفل اللاعب أساسًا إذا لم يكن هناك ما يكفي من الوقت المتبقي من زمن المباراة. وقد يحدث الاحتفال الصامت أحيانًا بأسباب أخرى نادرة، مثل وفاة صديق أو قريب، أو ردًا على الانتقادات، أو احترامًا لحدثٍ عالمي حديث العهد، أو احترام للاعبين أو للفريق المُنافس بأسباب غير مألوفة، مثل ما حدث مع لاعب خط الوسط لنادي ساوثهامبتون ماتيو لو تيسيي عندما سجل هدفًا من 30 ياردة ضد بلاكبيرن روفرز في موسم 1994–95، والذي حقق هذا الهدف جائزة هدف الموسم. صرح لو تيسيي منذ ذلك الحين أنه لم يحتفل بدافع الاحترام لزميله السابق وصديقه تيم فلاورز، الذي كان حارس مرمى بلاكبيرن في تلك المباراة.
احتفالات صامتة شائعة
- غابرييل باتيستوتا بعد تسجيله لروما ضد فيورنتينا، رفض الاحتفال بل انهار وأجهش بالبكاء بعد الهدف؛ باتيستوتا كان هداف فيورنتينا التاريخي ورمز النادي لفترة طويلة قبل أن ينضم إلى روما.
- رفض دينيس لو الاحتفال بعد تسجيله لمانشستر سيتي ضد ناديه السابق مانشستر يونايتد في الجولة الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم 1973–74.
- اختار عدد من اللاعبين عدم الاحتفال ضد أنديتهم السابقة، بما فيهم جيمي فلويد هاسلبانك بعد تسجيله لصالح تشارلتون أثليتيك ضد تشيلسي، غاري مكأليستر بعد تسجيه لليفربول ضد كوفنتري سيتي، فرناندو توريس بعد تسجيله لتشيلسي ضد أتلتيكو مدريد، غاريث بيل بعد تسجيله لتوتنهام ضد ساوثهامبتون وروميلو لوكاكو بعد تسجيله لصالح إيفرتون ضد وست بروميتش ألبيون وإيفان راكيتيتش وداني ألفيس بعد تسجيلهما لبرشلونة ضد إشبيلية وجونزالو هيغواين بعد تسجيله ليوفنتوس ضد نابولي.
- فابريتسيو ميكولي بعد تسجيله لصالح باليرمو ضد ليتشي، رفض الاحتفال حتى انهار بالدموع بعد الهدف، حيث كان نادي ليتشي مسقط رأسه.
- في عام 2012، سجل حارس مرمى إيفرتون تيم هاوارد هدفًا ضد بولتون واندررز من مسافة 102 ياردة بمساعدة الرياح. وبالرغم من كونه رابع حارس مرمى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل هدفًا، رفض هوارد الاحتفال احتراما لحارس الفريق المُنافس آدم بوغدان الذي سجل عليه الهدف.
- في مرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا 2012–13، سجل لاعب ريال مدريد كريستيانو رونالدو هدفين ضد مانشستر يونايتد ذهابًا وإيابًا، في المرتين رفض الاحتفال احترامًا لمانشستر فريقه السابق؛ كما أنه لم يحتفل بتسجيله ضد برشلونة في مايو 2018 احترامًا لمُدربه السابق ومُستكشفه أليكس فيرغسون الذي عانى مؤخرًا من نزيف في الدماغ. أيضًا لم يحتفل عندما سجل ضد سبورتينغ لشبونة النادي الذي اكتشفه عندما كان يلعب مانشستر يونايتد في 2007، ومع ريال مدريد في 2016.
- في عام 2013، سجل حارس مرمى ستوك سيتي أسمير بيغوفيتش بعد 13 ثانية فقط من تسديدة طويلة ضد ساوثهامبتون. بتسجيله من مسافة 97.5 ياردة. وبالرغم من كونه خامس حارس مرمى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل هدفًا، رفض بيغوفيتش الاحتفال احترامًا لحارس المرمى الفريق المُنافس أرتور بوروتس.
- بعد أن سجل فرانك لامبارد لمانشستر سيتي ضد تشيلسي فريقه السابق، رفض الاحتفال؛ حيث يُذكر أن لامبارد هو هداف تشيلسي التاريخي.
- آرون رامزي، بعد تسجيله هدفين لأرسنال ضد كارديف سيتي في عام 2013، رفض الاحتفال ضد النادي الذي صقل موهبته. حصل نتيجة هذا الموقف على تصفيق من مشجعي كارديف.
- في نصف نهائي كأس العالم 2014، لاحظ العديد من المراقبين خلال المباراة أن اللاعبين الألمان قللوا من احتفالاتهم مع كثرة الأهداف ضد الدولة المضيفة البرازيل. أكد ماتس هوملز أن هذا كان متعمدًا من جانب اللاعبين الألمان بدافع الرغبة في عدم إذلال البرازيليين بلا داعٍ.
- في عام 2013، لم يحتفل ماريو غوتزه بعد تسجيله لبايرن ميونيخ ضد ناديه السابق بوروسيا دورتموند.
- في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2014–15، رفض ألفارو موراتا الاحتفال ضد نادي ريال مدريد فريقه السابق بعد تسجيله مرتين ذهابًا وإيابًا ليوفنتوس.
- لم يحتفل ديفيد فيا أبدًا بالتسجيل ضد سبورتينغ خيخون وهو النادي الذي بدأ فيه مسيرته الكروية، سواءً عندما كان يلعب مع فالنسيا أو برشلونة.
- لم يحتفل مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح ضد ناديه السابق تشيلسي احترامًا للضحايا الذين قتلوا وجرحوا هجوم بئر العبد 2017. صلاح لم يحتفل بتسجيله ضد فريق سابق آخر وهو روما، بعد تسجيله هدفين لليفربول في دوري الأبطال. كذلك لم يحتفل أبدًا بالتسجيل ضد النادي السابق فيورنتينا أثناء لعبه في إيطاليا.
- راداميل فالكاو، بعد تسجيله لصالح موناكو ضد ناديه السابق بورتو في 2017، رفض الاحتفال. وقد أشاد به مشجعو بورتو على هذه البادرة.
- في ربع نهائي كأس العالم 2018، لم يحتفل أنطوان غريزمان بهدفه ضد أوروغواي لأن المُدرب الذي تتلمذ على يده بالإضافة إلى زُملائه أيضًا كانوا من الأوروغواي.
- في كأس الاتحاد الإنجليزي 2018–19، رفض ألفارو موراتا الاحتفال بعد تسجيله هدفين ضد نوتينغهام فورست. وفقًا لوسائل الإعلام الإسبانية، فإن عدم الاحتفال كان بسبب انتقادات مساعد تشيلسي جيانفرانكو زولا قبل المباراة.
المصدر: wikipedia.org