اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهرت العديد من الحركات التي تعتبر إصلاحية على مدار التاريخ الإسلامي. الحركة الإصلاحية في العصر الحديث في الهند ومصر كانت واحدة من العديد من الحركات التي ظهرت في منتصف القرن التاسع عشر مثل العلمانية والإسلأموية والسلفية في ردة فعل للتغيرات السريعة في ذلك الوقت كقيام الحضارة الغربية والاستعمار في العالم الإسلامي. كانت هذه المرحلة تحمل بوادر وعي بأزمة المسلمين وتخلفهم عن الحضارة والتقنية الغربية وكانت هناك حركة متزايدة من قبل بعض علماء الدين المسلمين إلى أن واقع المسلمين المتخلف يعود إلى حالة الجمود والركود في الحياة الاجتماعية والدينية. وفي حين اختار البعض التوجه نحو تبني نظريات الغرب العلمانية ونظر وفصل الدين عن الدولة، كان رأي بعض علماء الدين أن الإسلام غير متعارض مع التقدم، إنما أفكار دخيلة ووضعيات اجتماعية معينة هي من ساعد على ظهور هذا التخلف في العالم الإسلامي. كان هذا التيار الإصلاحي يلتقي مع التيار الوهابي في تنقية العقيدة من البدع والخرافات، ويتجاوزه على صعيد الانفتاح على العصر، والنزوع نحو التجديد في الدين والفكر واللغة، أي أنه يجمع بين التمسك بالثوابت والأصول، مع ترك مساحة للمتغيرات بحيث تستوعب واقعنا المعاصر. وكان أهم أعلام هذا التيار جمال الدين الأفغاني الذي كان يميل إلى الأسلوب الثوري لمقاومة الاستعمار الغربي للدول الإسلامية، ومحمد عبده الذي اتخذ أساليب سلمية تكوين أجيال تحمل الدعوة وتنشر التربية الإسلامية، حتى لو اضطرها ذلك لمهادنة ومداهنة الاحتلال ما دام ذلك يدرأ المفاسد.
هب محمد عبده ورشيد رضا للدفاع عن الإسلام وتحديثه لمواكبة المؤسسات الغربية والمؤسسات الاجتماعية في أواخر القرن التاسع عشر. كان هذا المشروع يسعى إلى نشر مجموعة واسعة من المعرفة الإسلامية التي كانت قد تراكمت في سياق مختلف في القرن التاسع عشر.على الرغم من أن هذه الجهود كان لها تأثيرات قليلة في البداية لكنها اكتسبت زخما مع زوال الخلافة العثمانية في عام 1924 وانتشار الليبرالية العلمانية لا سيما مع جيل جديد من المفكريين والمثقفيين والكتاب الذين تبنوا الليبرالية العلمانية أو القومية العربية. ففي مصر ظهر الدكتور علي عبد الرزاق الذي كتب "الإسلام وأصول الحكم"، التي دعى فيه إلى الفصل بين الإسلام والدولة. وبعد ذلك الكتاب، ظهر كتاب علمانيين آخرون كطه حسين ومحمد سعيد العشماوي ومحمد خلف الله أحمد وفرج فودة وحسين أمين وغيرهم من المفكريين والمثقفيين والكتاب الذين دعوا فكرة الدولة المدنية العلمانية التي تفصل بين الدين ودولة
وجد هذا التيار مجموعة كبيرة من الأفكار الليبرالية داخل الإسلام. سماه البعض بالإسلام الاجتهادي وسماه آخرون بالإسلام التقدمي، ولكن البعض الآخر يرى أن الإسلام الإصلاحي التقدمي والإسلام الليبرالي هما حركتان مختلفتان ضمن دين الإسلام. ويرى آخرون أن الإسلام الليبرالي على أنه امتداد لحركة الإسلام التقدمي التي بدأها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا في العصر الحديث.