اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حسب اتفاقيات بارس 23 أكتوبر 1954 فقد عرضت فرنسا إعطاء الاستقلال لسارلاند وأن تكون كيانا مستقلا عن أي دولة أخرى، على أن تكون سارلاند تحت إشراف اتحاد أوروبا الغربية، إلا أن استفتاء 23 أكتوبر 1955 رفض هذه الخطة، حيث صوّت 67.7% من الناخبين بالرفض بينما صوّت 32.3% منهم بالموافقة (كان الاقبال على الاستفتاء بنسبة 96.5%: 423434 صوتا كانوا ضد و201975 مع) بالرغم من أن خطة الاستقلال هذه دعمها المستشار الألماني كونراد أديناور. تم تفسير رفض الساريين للخطة على أنه دعم لانضمام سارلاند إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.
في 27 أكتوبر 1956 تم توقيع معاهدة سار التي تنص على أنه يجب أن يُسمح لسارلاند بأن تنضم إلى ألمانيا الغربية، وأن يتم ذلك بحسب المادة 23 من القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وهذا ما حصل بالفعل في 1 يناير 1957. لكن كان يتوجب على ألمانيا أن توافق أولا على إعادة توجيه مياه نهر موزيل، حيث أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تخفيض كلفة الشحن للصناعات المعدنية في اللورين، كما أنه على ألمانيا أن تقوم بتدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى في مدارس سارلاند. أما اليوم وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقية لم تعد مُلزمة إلا أنه ما زالت تُدرّس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى في سارلاند حيث أصبحت عادة راسخة فيها.
نصت أيضا هذه الإتفاقية على أن التكامل الإقتصادي لسار مع ألمانيا الغربية يجب أن يكون قد اكتمل حتى عام 1960، وتم تحديد تاريخ لاستبدال عملة سار من السار فرنك والفرنك الفرنسي إلى المارك الألماني وظلّ هذا التاريخ سرّا ورُمِزَ إليه باسم "اليوم إكس" (Day X)، حيث أنه وبعد ضم سار إلى ألمانيا الغربية (تحت اسم سارلاند) في 1 يناير 1957 بقيَ الفرنك هو العملة القانونية في سارلاند حتى 6 يوليو 1959، حيث يُعدّ هذا التاريخ هواليوم الذي تم فيه توحيد سارلاند بشكل كامل مع ألمانيا الغربية بعد 14 عاما من الانفصال.
شكّل هذا الاتفاق أحد أهم العوامل التي أدت إلى تسوية شاملة للنزاعات الفرنسية-الألمانية التي يعود تاريخها إلى أيام الحروب النابليونية، كما أنه ساهم في تسهيل إنشاء الاتحاد الأوروبي وتحقيق التكامل الأوروبي. كان النزاع الإقليمي للسيطرة على سارلاند واحدا من أواخر النزاعات التي قامت بين الدول التي أصبحت من أعضاء الاتحاد الأوروبي اليوم.