يجب على الجهات المسؤولة عن الأفراد من حكومات وأُسر اتّخاذ أشدّ الإجراءات الوقائيّة للحدّ من ظاهرة الانتحار والتّقليل منها بدلاً من ترسيخها، وتقع مسؤوليّة القضاء على هذه الظّاهرة على عاتق المجتمع بأكمله وليس على فرد بعينه أو جهة معيّنة، فبمعالجة الأسباب المؤدّية للانتحار تتلاشى هذه الظّاهرة المحرّمة، ومن أهمّ هذه الطّرق:
- التربية والتنشئة السليمة: تعتبر الأسرة الّلبنة الأساسيّة في المجتمع، فهي المسؤولة عن المرحلة الأولى التي يبدأ الفرد فيها باكتساب عاداته، وتكوين ذاته، وبناء أفكاره ومعتقداته، فإذا نشأ ببيئة صالحة كان فرداً صالحاً، أمّا إذا كانت البيئة سيّئة فإنّ ذلك ينعكس عليه وعلى مجتمعه مستقبلاً.
- الوازع الدّينيّ: يعدّ الوازع الدّينيّ والخوف من الله تعالى والحرص على مرضاته سبباً قويّاً لردع المسلم عن الانتحار، وعن كلّ ما هو محرّم، فالمؤمن لا يفقد الثّقة بالله، وبحكمته، وعدله، ورحمته، فهو يعلم بأنّ بعد العسر يسرا، وبعد كلّ ضيق فرج.
- تعزيز روح التّفاؤل لدى الفرد.
- الحدّ من العنف الأسريّ والمشاكل الزّوجيّة: فالمشاكل الأسريّة تؤثّر بالدّرجة الأولى على نفسيّة الطّفل أو الأبناء بشكل عام ممّا يؤدي إلى لجوئهم إلى ما يخلّصهم من هذه الضّغوطات النّفسيّة.
- الرّعاية الاجتماعيّة: إذ يعتبر الفرق بين الطّبقات الاجتماعية عاملاً مسبّباً للانتحار، والرّعاية الاجتماعية تساعد على الحدّ من هذه الظّاهرة.
- التّوظيف والقضاء على البطالة: إنّ العمل على توفير فرص عمل ووظائف للعاطلين عنه يؤدّي إلى التّقليل من ظاهرة الانتحار، لأن العمل يملأ أوقات الفراغ، ولا يكون هناك أيّ مجال أمام الشّباب للتّفكير بطريقة سلبيّة والإقدام على الانتحار، فبالعمل يشعر الإنسان بأنّه كائن منتج، فيشعر بالإنجاز، ويعرف أنّ وجوده في الحياة ذو قيمة.
- تقييد فرص الحصول على الوسائل المسهّلة للانتحار كالأسلحة النّاريّة، والسّموم، وغيرها.
المصدر: mawdoo3.com