اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جدّد بطليموس المشاريع المصرية السابقة للوصول إلى البحر الأحمر. في القرن السادس ق.م. شقّ دارا الأول بالقرب من تل بسطة نحو خليج السويس - مرورًا ببيتوم وبحيرة التمساح والبحيرات المرة - إلا أن تلك القناة كانت قد انطمرت في زمن بطليموس الثاني، الأمر الذي دعا الأخير إلى تطهير تلك القناة، حيث أعاد تشغيلها نحو سنة 269 ق.م. كما أسس مدينة «أرسينوي» عند مصب تلك القناة في خليج السويس. ومن هناك، ابتعث حملتين استكشافيتين نحو الشاطئين الشرقي والغربي للبحر الأحمر، حيث اتجهتا جنوبًا وصولاً إلى مضيق باب المندب، وقد أسس قائدي تلك الحملات سلسلة من 270 قاعدة بحرية عبر الشواطئ، بعضها نمت حتى أضحت من المراكز التجارية الهامة.
في الساحل المصري، أضحت فيلوتيرا وميوس هورموس وبرنيكي تروغلوديتيكا من المحطات الهامة في طريق القوافل التي تمر عبر الصحراء المصرية وموانئ رئيسية للتجارة عبر المحيط الهندي التي نمت بعدئذ على مدى القرون الثلاثة التالية. وإلى الجنوب منها كان هناك ميناء «بطلوميس ثيرون» (ربما بالقرب من بورتسودان الحالية) الذي استخدم كقاعدة لجمع الفيلة. وهناك كانت الفيلة البالغة تُقتل من أجل العاج، أما الصغار فكان يتم تدريبها لتصبح فيلة حربية.
أما على الشاطئ الشرقي، كانت الموانئ الرئيسية في «برنيكي» (العقبة/إيلات اليوم) و«أمبيلون» (بالقرب من جدة اليوم). سمحت تلك المستعمرات للبطالمة بالوصول إلى طرق قوافل تجارة التوابل والعطور التي كان يسيطر عليها الأنباط، الذين أصبحوا من الحلفاء المقربين للبطالمة.